تفسير قول الله ” وما جعل عليكم في الدين من حرج “ - مجلة تيب توب تك

آخر الأخبار

Post Top Ad

Post Top Ad

الاثنين، 9 أغسطس 2021

تفسير قول الله ” وما جعل عليكم في الدين من حرج “

 يقول الله تعالى في كتابه العزيز: :وَ جَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ ۚ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَ مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ۚ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ ۚ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَ فِي هَٰذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَ تَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ۚ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَ آتُوا الزَّكَاةَ وَ اعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ ۖ فَنِعْمَ الْمَوْلَىٰ وَنِعْمَ النَّصِيرُ”، و سوف نعرض تفسير قول الله عز و جل “وما جعل عليكم في الدين من حرج”.

تفسير القرطبي ” وما جعل عليكم في الدين من حرج ”

في قول الله تعالى ذِكره “وما جعل عليكم في الدين من حرج” اى ما جعل عليكم في الدين الذي تعبدونه به من ضيق، و يقول الامام القرطبي: سأل عبدالملك بن مروان علي بن عبدالله بن عباس عن هذه الآية، فقال علي ان الحرج هو الضيق فقد جعل الله لكم الكفارات مخرجًا من ذلك، و قال عبيد الله بن أبى يزيد سمعت علي بن عباس يسأل: ما هاهنا من هذيل أحد، فقال نعم، قال: ما تعدون الحرج بينكم، قال: الضيق قال و هو كذلك.

و قال آخرون معنى ذلك ” وما جعلنا عليكم في الدين من حرج” أى من الضيق في أوقات فروضكم إذا التبست عليكم، و لكنه وسع عليكم حتى تيقنوا محلها، و قال أيضًا حدثنا عمرو بن بندق قال:ثنا بن معاوية عن أبى خُلدة قال: قال لى أبو العالية أتدرى ما الحرج؟ قلت: لأ قال: الضيق و ما جعل الله عليكم من ضيق.

تفسير ابن كثير ” وما جعل عليكم في الدين من حرج “

يقول العلامة ابن كثير في تفسير قوله: “وما جعل عليكم في الدين من حرج” أى ما ألزمكم بشيء فشق عليكم به، و ما كلفكم ما لا تطيقون، و ضرب مثلًا بالصلاة التي هي أكبر أركان الإسلام بعد الشهادتين، توجب في الحضر أربعًا و في السفر تقصر إلى إثنين، و في الخوف يصليها بعد الأئمة ركعة واحدة، و القيام فيها يسقط بعذر المرض فيصلى قاعدًا فإن لم يستطع فعلى جنبه و غير ذلك من التخفيفات.

اقوال مختلفة في تفسير المقصود من الحرج

يوجد اختلاف في تفسير الآية  على ثلاثة أوجه، و نذكرهم كالتالي:

– الأولى : قوله تعالى: من حرج أي من ضيق، و هذه الآية تدخل في كثير من الأحكام؛ و هي مما خص الله بها هذه الأمة، و يقول معمر عن قتادة أنه قال: “أعطيت هذه الأمة ثلاثا لم يعطها إلا نبي: كان يقال للنبي اذهب فلا حرج عليك، و قيل لهذه الأمة: و ما جعل عليكم في الدين من حرج، و النبي شهيد على أمته، و قيل لهذه الأمة: لتكونوا شهداء على الناس، و يقال للنبي: سل تعطه، و قيل لهذه الأمة: ادعوني أستجب لكم .

– الثانية : اختلف العلماء في هذا الحرج الذي رفعه الله تعالى؛ فقال عكرمة: هو ما أحل من النساء مثنى و ثلاث و رباع، و ما ملكت يمينك، و قيل ان المراد قصر الصلاة، و الإفطار للمسافر، و صلاة الإيماء لمن لا يقدر على غيره، و حط الجهاد عن الأعمى، و الأعرج و المريض، و العديم الذي لا يجد ما ينفق في غزوة، و الغريم، و من له والدان، و حط الإصر الذي كان على بني إسرائيل، وروي عن ابن عباس، و الحسن البصري أن هذا في تقديم الأهلة، وتأخيرها في الفطر، و الأضحى، و الصوم، و عن أبي هريرة قال: قال رسول الله – صلى الله عليه و سلم – : فطركم يوم تفطرون و أضحاكم يوم تضحون.

– الثالثة: قال العلماء: رفع الحرج إنما هو لمن استقام على منهاج الشرع، و أما السلابة، و السراق، و أصحاب الحدود فعليهم الحرج، و هم جاعلوه على أنفسهم بمفارقتهم الدين، و ليس في الشرع أعظم حرجا من إلزام ثبوت رجل لاثنين في سبيل الله تعالى؛ و مع صحة اليقين و جودة العزم ليس بحرج .

برجاء الإنتظار قليلا والإستمتاع بمشاهدة الفيديو

مجلة الأستاذة

للمشاهدة باليوتيوب اضغط على الزر اسفل.
إذا لم يتم تنزيله تلقائيًا ، فيرجى النقر على إعادة التنزيل. وإذا كان الرابط معطلاً ، فيرجى الإبلاغ عبر صفحة نموذج الاتصال في هذه المدونة.
شاهد مواضيع مميزة قد تهمك ايضا

اسهل طريقة للربح الوفير بمجرد مشاهدة اعلانات

ادخل واربح يوميا 20 دولار اضغط على الصورة

كود التسجيل

43916904

الفيديو الثالث

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

نتشرف بتعليقاتكم على مجلتنا

Post Top Ad