أنت قوي. انهض بعزم، بإصرار، وبروح التفاؤل. دمر وهم "لا أستطيع"، فبالعزيمة لا يوجد مستحيل.
اليوم سنتحدث عن الخسارة، لكن قبل أن نتعمق في هذا الموضوع، توقف للحظة وأجب عن الأسئلة التالية:
انهض بقوة بعزم باصرار وتفائل
- هل خسرت يومًا شخصًا تحبه؟
- كيف تعاملت مع تلك الخسارة؟
- هل تركت هذه الخسارة آثارًا لا تزال تؤثر عليك حتى الآن؟
خذ وقتك للإجابة على هذه الأسئلة.
في كثير من الأحيان، ننظر إلى الخسارة كما لو أنها معركة لا يمكن تجاوزها، ونغرق في التفكير في التفاصيل وحجم الألم الذي تخلّفه. لكننا ننسى أمرًا هامًا: النفس التي يجب أن نواسيها – أنفسنا. لا تتوقف عند الخسارة، فهي طريق يبني قوة جدرانك الداخلية، رغم صعوبته. إنها تجربة تعلمك أن مهارات التعامل مع الحياة لا تأتي بسهولة، بل بالخبرة والمثابرة. ستجد أنك دخلت عالمًا صعبًا، حيث الفراق والخيانة وحتى الكذب ليست سوى محطات عابرة. التحدي الأكبر هو مواجهة الواقع الذي يتشابك مع الحزن العميق الذي خلفته أحداثك الماضية.
عندما تشعر بأنك على حافة الانهيار، توقف. أعد النظر في حياتك، وأدرك أن عاطفتك ربما ليست متوازنة الآن. لكن هناك ما هو أكثر أهمية: مستقبلك، أسرتك، حياتك المهنية. لا تسمح للحزن بإبقائك أسيرًا، لا تدع الضياع يسيطر عليك. انهض، واستجمع قوتك. اسمح لنور الأمل أن يتغلغل داخل قلبك ليجعل الألم يتلاشى. لا تدع خسارة واحدة تحدد مصيرك أو هزيمتك، فأنت أقوى من مجرد عثرة عابرة أو شخص عابر. الأهم هو أن تخرج منها سالمًا وقويًا، دون رفع الراية البيضاء.
في بعض الأحيان، نحزن بشدة بسبب فقدان شخص أو شيء ما، ونغرق في التفكير المؤلم بشكل مبالغ فيه. وبعد فترة طويلة ندرك أننا أضعنا وقتًا ثمينًا بالندم والمبالغة في الألم بدلًا من استغلال هذه التجربة للتقدم والنمو. هل أنت مستعد لتعيد النظر وتبدأ من جديد؟
فهل تنفعك ندامتك ؟ هل انا مستعد لخسارة شيء اخر ؟ اذا كنت مترددا في الاجابة فهذه اشارة لك أنه عليك ان تقرر الان ، هل ستبقى ساكنا في دوامة الحزن ام ستنهض بعزيمة و تخطو حذو النجاح ؟
انتهى شهر رمضان المبارك وانتهت عطلة العيد ، كلٌ عاد إلى
حياته المنفردة ، موائد بيوتنا عالاغلب عادت تضم عدد اقل
من الافراد ،أوقات نومنا واستيقاظنا بدت مختلفة نوعًا ما ،
عاد روتين الحياة الطبيعية من جديد ،بتفاصيل يومية مختلفة لكلٍ منا ،هناك من عاد لدراسته وآخر لعمله وعلى مستوى ثانِ هناك من عاد لبلد إقامته ..ويوجد من عاد لنفسه.
لا أعلم ما الأصعب،أن تهرب من هذا العالَم إلى نفسكَ أم أن
تهرب من نفسكَ لِلعالَم..
أظُن أنني بالثامن من ينآير هذا العام قد أطفئتُ الشمعةَ
بِطريقة خاطئة،منذ ذاك الحين والأمور ليست على ما يُرام ،لا شيء يسير بالإتجاه الصحيح ،أو ربما لا يسير بالطريقة
المخطط لها مُسبقًا ،ولا يوجد لدي أدنى فكرة إن كانت الطريقة المُسبقة فعليًا هي الاتجاه الصحيح ،منذ حينها
في "رحلة" النسيان غالبًا تحتاج إلى "تذكرة" بديعة من الفن مثل أغنية أو حتى قصيدة.
محاولات ضيدان للنسيان.
الشعر تكملة كل شيء ناقص، ويزيد الجمال عذوبة. ومن أجمل الأعمال التي وجدها الإنسان. وأظن يوجد مكان في دواخلنا لا يلمسه إلا الشعر، ولكل منّا فترة في عمره -إذ لم تكن طيلة حياته- كان رفيق دربه الشعر.
تحديدًا في "رحلة" النسيان غالبًا تحتاج إلى "تذكرة" بديعة من الفن مثل أغنية أو حتى قصيدة.
في فترة سابقة كنت حازمًا على محاربة شعور ولّى عليه الزمن وشرب. لكن في كلّ مرّة كان الحنين يساورني ويفسد فرحتي بالنسيان،حينها كان الشعر يستهويني بشدَّة مثل اندفاع طفلًا بلعبة للتوِّ اقتنائها.
صدفة.. وما أحلى الصدف التي تحدث لنا حتى لو كانت تمسّ شيئًا من دواخلنا، وجدت قصيدة لضيدان بن قضعان (تسع سنين) التي بدأ فيها قائلًا:
( على عيد انكساري في غرامك قبل تسع سنين تذكّرتك وقلت أكلمك والنيّة النيّة الو لبيه يا أغلى من ذبحني قبل عام الفين
للأبواب المغلقة هيبةٌ وخيبةٌ، ولكن الإيمان بقدرة الله على فتحها والتحرر منها أكبر.
سجن خانقٌ مغلقةٌ أبوابه
لا أعلم ما تخبئه لي الأيام من أحداث وأشياء
لا أعلم .إن كنتُ سأكون في المكان المناسب لي، أم أني سأبقى حيث أنا
سجينةً في مكانٍ لا أليق به، ولا هو يناسب أحلامي وطموحاتي.
حدثت الحرب ووزعت ما وزعت في شتى أرجاء العالم، فمنهم من كان قدره في أن يكون في أرضٍ تتقبله
وترفع من شأنه وتفتح له الأبواب والأحضان.
ومنهم من شاء القدر أن ينتقلوا من سجنٍ مشتعلٍ إلى سجنٍ خانقٍ مغلقَةٌ أبوابه!
يعاني وحدته ويشكو عجزه وفوق كل ذلك يصمت صابرًا.
يرى الهموم تنهال عليه من كل صوبٍ، والأبواب تغلَق في وجهه كلما لمحها مبتسمًا.
يغربُ كلما أشرقت الدنيا خارجَ حدود حياته!
يقارن نفسه مع غيره فيجد بأنه لازال واقفا بمكانه رغم كل المحاولات لِكسر شيءٍ من قيوده، لا زال قابعًا داخل انتظاراته التي طالت وطالت ولم تنتهِ!
وهل عساها تنتهي؟
إن كان كل من حوله سجَّانين وهو السجين الوحيد؟
ينظر من نافذة صغيرة، يرى لونا للحياة وكل ما حوله سوادٌ وظلام، يسمع لها صوتا وكل ما يسمعه صمت وعويلٌ مكتوم!
يحاول الاقتراب أكثر من تلك النافذة المرتفعة جدا عن مستوى نظره، ليقع كلما حاول الارتقاء على جدران خيباته بفعلها!
خيباته من نفسه، من واقعه، من أحلامه المدفونة، من آماله المبتورة، من وحدته وانفراده، ممن لا يحاول فهمه واستيعابه، ممن تركوه وحيدا وسط طريق موحش، ممن سيتركه قريبا، من خوفٍ يكبر كل لحظة!
يكبر بسرعة مهولة، عجيبة، ومستمرة
خوفٍ من البقاء بين جدرانٍ خانقة، وسط مكانٍ كل شيءٍ فيه جميلٌ إلاَّ ما يخصه، داخل كيانٍ قد يتقبل أيَّ شيءٍ إلاه، فلا حضنٌ دافئ ولا شعور بالأمان والاطمئنان.
يُقال: "إذا ما ضاق صدرك من بلاد، ترحَّل طالبًا بلدًا سواه"
كيف ذلك والحيلة معدومةٌ، والأمل المرجو ضعيف؟
أملي ودعائي في شهر رمضان المبارك لهذا العام هو أن يتحرر كلٌّ مما يقيده ويعيقه عن الحلم والتقدم نحو ما يطمح له، أن يُفتح كل بابٍ مُغلق ليأتي بالبشائر والفرح، أن يُكسر كل خوفٍ فلا نسمع سوى صوت البهجة والفرح وأصداء النجاحات والطموحات المحققة.
أحاول أن أضيء أصابعي شعراً فتأخذني مسافات من العتم ,يدي حزن تيبس في أصابعها وحائطُ كي أريح عليه وجهي حين أنكسر. _عامر الدبك
زار الخوف قلبي,فانتحر.
ذات ظهيرة صيفية كانت تجلس بشعر مكركب, لم يكن الشعر وحده; بل لعله كان ينم عما تحته, لعله كان بشكل ما انعكاس أو محاكاة لما يدور بالرأس.
كانت تستند إلي الجدار والأرض الباردين كانت تتمنى لو يصيبها بعضًا من تلك البرودة, مؤخرا باتت تشعر كما لو أن الصيف هلَّ بداخلها, كما لو أن الشمس أشرقت ذات صباح وتركت فترة الجهيرة في رأسها, الشمس بداخلها لا تغرب ولا يزورها السحاب !
ليس بها شجرة تظللها, ولا أحد يمر حتى يعيرها مظلمة!
أدمنت الشواطيء والمنافي والسفر
كم كنت أبني كل يوم ألف قصر
فوق أوراق الشجر ..
كم كنت أزرع ألف بستان
على وجه القمر ..
فقط وحيدة في صحرائها والشمس فيها عمودية , لعل بها بعض الصبار والقش الذي يسيره الهواء الساخن بترنح, بيئة صحراوية ليس بها إلا الجوارح وبعض السحالي.
شعرت أنها تود الصراخ ولكن الرطوبة عالية, والسراب يلاحقها أو تلاحقه.
أترى عندما تكن أمنية المرء الوحيدة هي أن يستظل ولو لبرهة!
سلخته الشمس وبخرت كل ماءه وما عاد به طاقة!
لا طاقة اليوم بالحياة.
لعل غدا أو بعد ..
"متى ستمطر!"
بصوتٍ مهلوك تساءلت!
كم كنت ألقي فوق موج الريح أجنحتي
وأرحل في أغاريد السحر
هتف جارح من بعيد:
_مذ متى وأنتِ هنا!
تلفتت كمن نُهٍشَ بعضه, تنظر مصدر الصوت, فكرر:
_ما الذي جاء بك إلى هنا؟
نظرت للسماء تبحث..
_ من الذي هجرك هنا؟
نظرت إلى الأفق ترى..
_ متى نُسجت تلك الصحراء فيك؟؟ هل أنت الآن وجبتنا؟؟
في هذه التدوينة أشاركك أهم النقاط التي يحتاجها صانع المحتوى للنجاح في رحلته في السوشيال ميديا.
رحلة الـ1000 متابع تبدأ بمنشور
من المعلوم أن جميع صناع المحتوى يبدأون من الصفرو أن الجميع لا يبدأ و بحوزته الألاف من المتابعين و المنتظرين لظهوره . و أن وصوله لمكانه الحالي لم يكن سهلا بالنسبة له اطلاقا كما كنت تظن في ذهنك . و لهذا سنتكلم اليوم عن البداية الحقيقية لصانع المحتوى بناءا على تجربتي الشخصية لمدة عام كامل
و سيكون محتوى هذه التدوينة كما يلي :
لماذا تريد أن تكون صانع محتوى ؟
كيف أعرف المحتوى الذي أستطيع تقديمه ؟
كيف أستطيع افادة كل متابعي الصفحة ؟
ماهي المشاكل التي ستواجهني ؟ و ماهي حلولها ؟
كيف تصل لل1000 متابع ؟
1- لماذا تريد أن تكون صانع محتوى ؟
عندما ترى أثر صناع المحتوى الذين تتابعهم فيك و محبتك لمحتواهم ستدرك حينها أن هناك شيئا قد فاتك هناك شيء مفقود فيك .و أنك تستطيع تقديم نفس الشيء في المجال الذي تحبه و الذي تعرف فيه العديد من النقاط و الأمور التي قد تستطيع افادة العديد من الناس التي تبحث عن الإفادة في هذا المجال. هنا تكمن ارادتك في صناعة المحتوى و أن تكون واحدا منهم و مرجعا قيما للتعلم في مجالك .
2- كيف أعرف المحتوى الذي أستطيع تقديمه ؟
يمكنك التعرف على المحتوى الذي يمكنك تقديمه على مواقع التواصل الاجتماعي بالتعمق في موهبتك و في المجال الذي تهتم به كثيرا مثلا أنت مهتم بمجال التصميم الجرافيكي و تعلمت فيه الأساسيات و كيفية استعمال البرامج و غيرها من تفاصيل هذا المجال .معناها أن لديك العديد من المعلومات و المواضيع التي يمكنك التحدث عنها في منشوراتك و بأسلوبك الخاص . اذن قم بانشاء المحتوى الذي تحبه و تعلم أن المواضيع التي ستتحدث فيها ستكون ممتعة بالنسبة لك فالمشاهد أو بالأحرى المتابع يحب مشاهدة عشاق المجال الذين يقدمون له الإفادة فهو يعلم أن المعلومة المقدمة له ستفيده و هذا ماسنتطرق له في النقطة الثالثة.
3-كيف أستطيع افادة كل متابعي الصفحة ؟
الأمر سهل جدا يا صديقي فقط قم بالبحث في مجموعات الفيسبوك مثلا عن استفسارات الأعضاء المطروحة و ستجد العديد من الحلول التي يمكنك من خلالها حل مشكلة المتابع . على سبيل المثال البحث عن أشكال و عناصر تساعد المصمم على ايجادها بسرعة و إعطائه المواقع التي سيجدها فيها . و أيضا لا ننسى التجارب الشخصية التي خضتها في هذا المجال لأن بعض القصص التي أخطأت فيها سيستفيد منها المتابع بعبرة أو بتفادي لحدوث هذه المشكلة . و ستجعل المتابع ينجح في تجاوز كل عقبة مررت بها أنت في الماضي و يتفادى الوقوع في أخطاء وقعت فيها أنت من قبل . و لا تنسى أيضا إعطاء نصائح و إرشادات تساعد متابعك بشكل كبير على التحسن في المجال.
4-ماهي المشاكل التي ستواجهني في صناعة المحتوى ؟ و ماهي حلولها ؟
ستواجهك العديد من المشاكل في صناعة المحتوى و أبرز المشاكل التي ستواجهك هي كالأتي :
-نفاذ الأفكار التي يمكنك القيام بها في المجال : هذه مشكلة يقع فيها أغلب صناع المحتوى و هذا بسبب قلة التغذية البصرية و عدم التركيز الكافي لانتاج الفكرة المناسبة التي يمكنك استعمالها . و لكن حل هذه المشكلة بسيط و هو أخذ قسط من الراحة لتتمكن من انتاج الفكرة المناسبة و هذا يكمن في التسكع في الشارع مثلا أو أيضا مشاهدة فيلم قصير مع البعض من الحلويات اللذيذة.
-النقد الغير بناء : وهذا يظهر دائما في المنشورات الأولى التي تضعها على صفحتك و في بداياتك عموما فالذي شاعد هذا البوست لا ينتقد المعلومات التي في المنشور أو حتى طريقة عرضه بل يريد التكلم بسلبية عن مالك هذه الصفحة فقط لاحباطه و جعله يتوقف عن نشر محتوى للعامة . و حل هذه المشكلة يكمن في عدم الاستماع لهم و عدم اعطائهم اهتماما أصلا فبهذه الطريقة سيختفي هذا النوع و لكن ملاحظة : احترم الناقدين البنائين فهم حقا سيفيدونك مثلا هناك خطا في المنشور الخاص بك فيحاولون تعديله .
- عدم توفر الوقت الكافي لصناعة المحتوى : و هذا بسبب الجدول اليومي المزدحم بدءا من دراسة و عمل و غيرها من الأعمال التي يجب القيام بها . و لكن مهما كان اليوم ضيقا ستجد وقتا لفعل ماتحبه حتى لو كانت ساعة أو نصف ساعة من وقتك فهذا وحه سيعطيك طاقة لاكمال أعمالك التي ستقوم بها لاحقا.
- الاهتمام بالأرقام : صحيح أن أغلب صانعي المحتوى يحبون الاهتمام بالأرقام فكلما زادت أرقامه على مواقع التواصل الاجتماعي زاد الشعور بالرضا . ولكن كلما نزلت أرقامه نزل مستواه و قل رضاه عن محتواه فحسب دراسة علمية أكد العملاء أن هذا تأثير من انزيم الدوبامين فهذا الانزيم يسبب حب التفاعل و يؤثر أيضا على الادراك و التعلم و السلوك و المزاج . و حل مشكلة تعكر مزاجك بسبب التفاعل القليل هو محاولة التطور أكثر وعدم الاهتمام بالزيادات في الأرقام.
5-كيف تصل الى 1000 متابع ؟
هل تعلم أخي ان عدد المتابعين مرتبط بعدد المنشورات التي قدمتها في رحلتك و جودتها فكلما نشرت أكثر كلما أفدت عددا كبيرا من الناس كلما تحصلت على عدد أكبر من المتابعين . اسعى دائما الى تقديم الأفضل في صفحتك و احرص على افادة المتابعين باعمالك فالصفحة بدون محتوى لا تعتبر صفحة أبدا . فالمتابعون مجرد نتيجة لعملك الذي تقدمه لكل الفئات لتعلم مجال معين و التطور فيه.
أتمنى أن تعجبكم هذه التدوينة التي لخصتها قدر الإمكان و أتمنى أنكم استفدتم منها خاصة صانعي المحتوى الجدد و المقبلين على صناعة المحتوى فلا تنسوا أن رحلة ال1000 متابع تبدأ بمنشور.
ابدأ رحلتك في عالم السوشيال ميديا فمن فانك على الاغلب قد ضيعت الكثير
اليوم.. هذه اللحظة .. هي كل ما أملك .. وهي فرصتي لأكون سعيدة.. ولأصنع تغييرا مميزا.
الكنز في الرحلة: لا تنتظر قادما ليهبك السعادة
(الكنز في الرحلة) كثيرا ما سمعت هذه الجملة وشعرت بأنها بلا معنى. كيف يكون الكنز في الرحلة؟ هدفي من الرحلة هو الوصول.. هي مجرد وسيلة. مرحلة عابرة. ليست الغاية، ومتعتي ستكون عند وصولي وتنفسي الصعداء لانتهاء رحلتي، سواء كانت صعبة، سهلة ، ممتعة، مملة .. لا يهم.. المهم الوصول.
هل فكرتم مثلي يوما ما؟ هل كان كل شاغلكم هو الوصول لهدف ما؟ هل شعرتم يوما ما أن الحياة ستتوقف عند تحقق بضع أهداف؟ عمل جيد مستقر، أسرة صغيرة، بيت..؟
هكذا ظللت أفكر لسنوات. و كان الرعب يتملكني عندما أفكر" وماذا بعد؟" حينها كانت لدي وظيفة مستقرة بدخل ثابت مضمون.. لم أكن سعيدة بها إطلاقا، لكن كنت انتظر ما بعد.. ربما تتبدل الأحوال.. كنت أيضا أقدّر بشدة وجودي في دائرة الأمان.. المضمون.. بلا مجازفة.. بلا مخاطر.. وبلا خسائر. لكن مازال هناك مجهول انتظره. حققت بعضا مما ظننته سيحقق سعادتي.. وظللت أدور في دوائر الأمان و المضمون.. وخاب ظني.. لم تأت السعادة على طبق من ذهب تحملها لي أسباب خارجة عني.. دفعتني ظروفي دفعا لأخرج من تلك الدائرة.. و تركت وظيفتي المضمونة .. مضطرة.. وخائفة.. لكن ما جعلني أتقبل ذلك حينها هو أنني وجدت بديلا.. لم يكن بنفس درجة الأمان، ولكن قلت لنفسي " فلنجرب".
وقتها كنت مازلت في انتظار أن تحمل أقداري عوضا عما مررت به وعما خسرته.. لم يحدث ذلك.. كان عليّ أن أسعى بكل الاتجاهات.. جربت بضع وظائف.. طوّرت من قدراتي وخبراتي الوظيفية والحياتية. جائتني فرص كانت بالنسبة لي مجرد حلم.
لكن الأهم من كل شيء أنني تعلمت أن مرور كل يوم وأنا سعيدة، هو هدف .. أن أحقق شيئا صغيرا .. قد يكون مهما و ذو صلة بعملي مثلا.. وربما يكون تافها.. كشراء بعض مستحضرات التجميل كمكافأة لنفسي .. لم أعد انتظر قادما ليسعدني.. لم أعد انتظر غدا ليحمل عن كاهلي عناء اليوم.. اليوم هو فرصتي.. اليوم هو كنزي .. ليس عليّ أن انتظر غدا لأبدأ .. ربما يمكنني أن أبدأ اليوم.. أو على الأقل أن أضع خطة للبداية.. ليس علي أن انتظر غدا لأتعلم شيئا جديدا.. يمكنني على الأٌقل أن ابدأ في البحث عن سبل تعلمه.. وأغط في نومي وأنا أشعر أنني خطوت خطوة في طريق جديد.
أنا سعيدة اليوم لأنني حاولت بالأمس.. لأنني صمدت بالأمس .. و سعيدة غدا لأنني استعديت له اليوم..الكنز في الرحلة .. الكنز في كل يوم يمر ونحن نقدر ما تحمله لنا أقدارنا.. حتى الخسارة، هي درس ليأتي يوم و نتفاداها فنحقق مكسبا أو ننقذ أنفسنا من خسارة أكبر. تقديري لألمي و حزني بالأمس، أعانني أن أكون أكثر صلابة اليوم.. أكثر خبرة.. وأكثر صمودا. خبرتي السيئة بالأمس، تجعلني قادرة حقا على أن أقول لمن يمر بنفس الطريق " أتفهّم ألمك.. وأشعر بما تشعر به". عندما يداهمني الحزن.. الخذلان.. الفقد، يخبرني قلبي وعقلي" لقد مررنا بما هو أكثر وصمدنا.. و اليوم سيمر ذلك أيضا".
رحلتي كنز.. لا يهمني إن كان هناك غد أم لا.. يهمني أن رحلتي كل يوم تمر وقد أضفت لنفسي شيئا ما.. مهما كان قليلا.. فهو لبنة في بنيان خبراتي .. وطريقي لعقل أكثر وعيا ونضوجا.. وقلب أكثر تفهما وأكثر قدرة على الصمود في وجه الصدمات، قادرا بحق على تقديم المساندة والمواساة لمن يحاولون الصمود في مواجهة ما واجهته بالأمس.
قدّر ما كان بالأمس.. ولتكن سعادتك اليوم هدفا.. و إن جاء الغد فكن ممتنا لهذه الفرصة .
تشعر بالنشوة .. يسلب عقلك ..تفقده ثم بعد كل ذلك تقتل .. تموت كوحش خالي المشاعر لطخ يديه بدماء من يحب ..
عودي يا أمي .. عودي إلى الحياة
لقد تجمدت ارتعشت أطرافي .. لم يعد هنالك حضن يدفئني و لا قلب يحتوويني و يحبني ... البدر قرص عظامي .. تشكل الصقيع في حجرات قلبي .. و ندفات الثلج سارت في دمائي ..
أين أنت يا أمي تعالي و دفئني .. احتضنيني .. أنا أموت !!
لم تجب .. لم ترد .. انقطع صوتها الحنون ... و صوت دقات قلبها التي كانت تداعبني لأبتسم قد اختفت .
أمي أرجوك دثريني .. لِمَ تركتيني ؟! عودي يا أمي .. عودي إلى الحياة ..
لا إجابة .. لا ردّ ..
صعد إلى غرفتها المعرفة بالدماء جثى على ركبتيه بجانب كرسيها نظر إلى وجهها و إلى عينيها الجاحظتين .. شعلة الحب فيهما لا تزال متقدة . داعي شعرها الأبيض بأصابعه المرتعشة .. سرت القشعريرة في جسده حين شعر بدفء جسدها ..
عانق جثتها ..و بكى صارخاً: سامحيني يا أمي أنا ٱسف لم أرد أن تموتي .. لم أيتطع التحكم بنفسي .. حدث ذلك دون ارداة مني .. لقد خفت .. ظننتك وحشاً ... سامحيني. .
**********************
أصوات جزمٍ تدق الأرض .. فتح الباب بقوة و دخلت قوات الشرطة حوطوه و سحبوه من على جثتها بالقوة و هو ينتخب و يصرخ لم يرد تركها .. اصعدوه إلى السيارة و أخذوه إلى التحقيق ..
اعترف بحركه من أول سؤال .. و دلهم على من باعه تلك الحبوب المشبوهة التي كانت سبب موت والدته ..
أُمسك بتاجر الممنوعات و حكم عليهما بالاعدام ..
**********************
زنزانتي باردة ... الوجوه هنا ولجنة .. الجميع يعاملني بجفاء و خوف .. لِمَ لم تظهري إلى الٱن يا أمي ؟! أين روحك التي ستدفء قلبي بأنفاسها الحارة ؟! أين روحك التي ستحتضن روحي ؟! قلت أنك لن تتركيني حتى لو رحلت عن الحياة ... لم تَفِ بالوعد يا أمي .. أيعقل أنك غاضبة مني ؟! يا لي من غبي بالطبع أنت غاضبة ..
تتألمين يا أمي أنا أعلم ... تتألمين من جرحك الذي فتحته في قلبك ... تتألمين رغم أنك قد متِ ...
غدًا سأُعَدم .. أتمنى أن تزوريني.
**********************
اصعدوه إلى المنصة لفوا الحبل حول عنقه .. لقنه شيخ الشهادتين نطقها و هو يبكي .. ركل الجلاد الكرسي من أسفله فانتفض جسده .. جحظت عيناه و صرخ صرخة انخلعت لها قلوب الحضور .. همس في قلبه رغم الأجل : سامحيني يا أمي ..
و قبل أن ينقطع نفسه و يغمض عينيه إلى الأبد رٱها تقف أمامه بحب احتضنت وجهه بيديها الحانيتين .. و قالت بصوتها الدافئ : لا تخف يا بني لقد سامحتك .. أنا أحبك .
مجموعة مشاعر امرأة هرمة تعيش وحدها في منزلها الساكن بقية ...
شيخوخة . وحدة. اغتراب
استيقظتُ صباحا ..وبقيتُ في السرير مدة ..تقدمتُ بخطى بطيئة للمرآة ،تحسستُ تجاعيد وجهي وخصلات شعري البيضاء الشفافة . تغيرتُ كثيرا .
عدتُ لسريري مرة أخرى ، تذكرتُ أن أولادي في العمل وأنهم لن يأتوا اليوم .سيكتفون بالبقاء مع أطفالهم وزوجاتهم...
لا أنظر للساعة ولا أحب أن أعرف ما الوقت فهو كثير ومتراكم .عدا عن أنه يمر بسرعة حين يأتي أحدهم ..
ذهبتُ للمطبخ وأعددتُ الشاي وضعتُ في الصينية كوبين .هكذا أفعل في كل مرة .وحين أُسأل عن ذلك .أقول تحسبا لمجيء أحدهم .
الهاتف يرن .كثيرا ما تفوتني رنات الهاتف مع أني أسرع في كل مرة ..
إنها ابنتي "أوتار " تهاتفني من استراليا .
صوتي .. آه ..كيف نضعف مرة واحدة .رفع صوتي يجهدني .وبعض الحروف ثقيلة في فمي ...أراقب عروق يدي النافرة وأنا أتناول كوب الشاي ..والرجفة .... تسللت الشيخوخة إلى جسدي بشكل غير معلن ولم انتبه لكن بعد أن اكتملتْ جلست أراقب تحركاتها السريعة ..ماذا سأفعل الآن .؟ اه التلفاز ..هه..
أتذكر أن جهاز التحكم "الريموت " كان يضيع دائما بسبب أطفالي .والآن لا يغادر مكانه الذي أضعه فيه .. كل الأشياء تبقى ساكنة ..
ليس شيئا جميلا ..
لماذا كنتُ أصرخ وأعاقب أطفالي عندما يضيع" الريموت"
كل الذين يظهرون في التلفاز أصغر مني ،وحتى الذين ينقلون خبر وفاتهم .
اثنان وسبعون .اثنان وسبعون ..
ااه .. نصفها ... نصفها ست وثلاثون عاما !
ماذا كنت أفعل انذاك !؟
كنتُ في مقتبل العمر وأطفالي صغار .وكان يشغلني في الحياة كل شيء.. والآن لا يشغلني شيء ..
ترى لو عدت لعمر الست والثلاثين ماالذي سأفعله !؟؟..