قصص قصيرة وعبَر (رووعة) |لعشاق القصص القصيرة|قصص قصيرة هادفة

Short-stories-of-obscure-geniuses

هناك العديد من الاشخاص بل المبتكرون والمخترعون الذين قدموا اعمال ومخترعات هامة جدا نستخدمها يوميا في حياتنا وبالرغم من ذلك لن يلتفت اليهم التاريخ ولم يضعهم من بين قوائم المخترعين ولم ينالوا اي جوائز او تكريمات من بين هؤلاء الاشخاص ثلاث شخصيات سوف نتناول نبذه عنهم في هذه المقالة اولهما هو لوثار فون ريشتوفين Lothar Von Richtofen هو ذلك الطيار العبقري الذي استطاع ان يدمر اكثر من 40 طائرة في الحرب العالمية الاولى وبرغم من ذلك لم ينال اي تكريمات او جوائز بل كانوا يهتمون فقط بشهداء الحرب ولكن الاحياء منهم لم يشكروهم وظل هذا الرجل يعمل بمهنة الطيار حتى توفى … ثاني قصة هي قصة امرأة استطاعت ان تحطم الارقام القياسية بجدارة وهي السيدة إيمي جونسون Amy Johnson .. ثالثا واخير مخترع التلفاز ذلك الشخص العبقري الذي قام باختراع شئ لا يوجد منزل بدونه الان وبرغم من ذلك لم يذكر اسمه احد ولم ينال اي امتيازات ولم يضاف حتى اسمه الى قائمة المخترعين .. هؤلاء الاشخاص جميعا هم ليسوا ماض او خطاء حدث في التاريخ ولم يتكرر ولكن مع الاسف مازال يتكرر ذلك الخطاء في يومنا هذا فهناك عديد من المبتكرين والمخترعين الذين لم يحظوا على اي امتيازات .

– لوثار فون ريشتوفين Lothar Von Richtofen

هناك العديد من العباقرة المغمورين الذين لن يحظوا بشهرة كغيرهم بالرغم من اهميتهم ومكانتهم ومنهم ” لوثار فون ريشتوفين ” … هو بطل بارز جدا له دور مميز في الحرب العالمية الاولى .. لوثار فون هو طيار لم يشتهر برغم من انه استطاع ان يتغلب على اكثر من 40 طيارة للعدو وقام بتدميرهم وبرغم من ذلك لم يكتب التاريخ عن لوثر ولم تذكره الا كتب قليله جدا .. لوثر لم يحصل على اي امتيازات ولم يكرمه اي شخص او اي جهه ولم ينال اي امتيازات او تكريمات او جوائز … ولعل كثيرون ارجعوا ذلك الى سبب انه نجى من الموت فلم يلتفت احد اليه فالاشخاص الذين يستشهدون فقط هم من يتكرمون و تعلوا صورهم و جوائزهم .. ولقد استمر لوثار في مهنته كطيار بعد انتهاء الحرب .. وانتهى عمر لوثار بوفاته في عام 1922 .لوثار فون ريشتوفين 

– إيمي جونسون Amy Johnson

كان هناك امرأة تدعى”  أميليا إيرهارت ” هي امرأة حصلت من الشهرة على مايتمناه اي شخص واكثر كانت تعمل في مجال الطيران في الثلاثينات اما شهرتها فقد نالتها بعد تسجلها لارقام قياسية في الطيران وعلى الجانب الاخر وتحت عنوان العباقرة المغمورين نجد امرأة اخرى و هي ” إيمي جونسون” هي تلك المرأة المجهولة التي كانت ايضا تحقق ارقام قياسية كمثل اميليا ولكن لم يلتفت اليها اي شخص …. ايمي  تعتبر اول امرأة تطير بمفردها  مسافة تبلغ حوالي 11 الف ميل وكانت هذه المسافة انتقالا من إنجلترا إلى أستراليا وكان ذلك في عام 1930 … و انتهت حياة ايمي بعد سقوط طيارتها في نهر التايمز ولم يعثر احد على جثتها وبذلك هدرت حياتها ولم تنال اي شئ برغم من عبقريتها .Amy Johnson

– فيلو فارنزوورث Philo Farnsworth

برغم من اهمية اختراعات حولنا نستخدمها يوميا ولا غنى عنها الا ان هؤلاء الاشخاص الذين قاموا باختراعها لم ينالوا شئ من التقدير او الشهرة .. كثير من المواقع دائما تكتب مقالات طويلة جدا عن مخترعين الهواتف الذكية .. المصباح الكهربائي .. واشياء اخرى كثيرة ” ولكن لم قليل جدا من يذكر اسم مخترع التلفاز الذي لا يوجد منزليخلوا منه مخترع التلفاز هو رجل قام باختراعه وهو عمره لا يتعدى ال 20عام .. في عام 1929 قام فيلو فانزوورث

باختراع التلفاز ولكنه كان بحاجة الى اموال فقام ببيع براءت اختراعه لشركة .

لمشاهدة فيديو عن 
قصص قصيرة وعبَر (رووعة) 📚 |لعشاق القصص القصيرة|قصص قصيرة هادفة💕😊‏
للمشاهدة مباشر اضغط على الصورة
قصص قصيرة وعبَر (رووعة) 📚 |لعشاق القصص القصيرة|قصص قصيرة هادفة💕😊‏

قصة أيوب عليه السلام وما هو الابتلاء والمرض الذي أصابه ولماذا لم يدعو ربه بالشفاء وكيف جزاه الله؟

The-story-of-the-Prophet-of-God-Job-peace-be-upon-him-is-complete

ذكر الله في كتابه العزيز ” القرآن الكريم ” العديد من قصص الأنبياء عليهم السلام ، لتكون لنا عبرة نأخذ منها دروسا تقوي إيماننا وتهدينا إلى الصراط المستقيم ، ، كما ورد في كتابه العزيز بسورة يوسف ” لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ” . ومن أعظم القصص التي ذكرها سبحانه وتعالى والتي بها عبرة رائعة نقتدي بها ونطبقها في حياتنا ، هي قصة النبي ” أيوب عليه السلام ” ومدى صبره على ما ابتلاه رب العالمين من بلاء المرض حكمة منه سبحانه وتعالى لتكون لنا موعظة حسنة نقتدي بها ، حيث قال سبحانه وتعالى في سورة الأنبياء ” وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآَتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ ” صدق الله العظيم … فلنتعرف على قصة سيدنا أيوب عليه السلام كما فسرها كبار علماء الدين مثلما وردت في القرآن الكريم .

نسب سيدنا أيوب عليه السلام :

يعود نسب سيدنا أيوب عليه السلام إلى سيدنا إسحاق بن إبراهيم عليه السلام ، وذلك كما ورد في قوله تعالى ” وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ﴿84﴾ ” سورة الأنعام .

القصة :

كان سيدنا أيوب عليه السلام يمتلك أموالا هائلة حيث كان يمتلك العديد من المواشي والأنعام والعبيد والأراضي الواسعة ، وكما ورد في كتاب قصص الأنبياء لابن كثير فقك كانت أرض الثنية من أرض حوران في بلاد الشام ملكا له، كما كان لديه الكثير من الأبناء والأقارب .

الابتلاء :

إلا أن الله سبحانه وتعالى أراد أن يختبر صبر سيدنا أيوب عليه السلام فابتلاه بمرض لم يبقه سليما إلا في قلبه ولسانه ، كما أنه فقد أبنائه وخسر أمواله الطائلة التي كان يمتلكها حتى أصبح رجلا ضعيفا لا حول له ولا قوة ، ولم يعد أحد يزوره من أقاربه وأصدقائه سوى زوجته التي كانت له زوجة صالحة وبارة به ظلت ترعاه طيلة فترة مرضه وعملت في خدمة الناس بمقابل مادي حتى تستطيع أن تطعم زوجها وتخدمه ، وظل نبينا عليه السلام مريضا وفقيرا طوال ثمانية عشر عاما ، وبالرغم من كل المصائب التي حلت به عليه السلام فلم يتوانى عن حمد الله وشكره وازداد صبره صبرا كثيرا إلى أن أصبح يضرب له المثل في صبره .

دعائه لله تعالى :

ولما اشتد عليه الحال ولم يعد يقوى على شيء تضرع إلى ربه سبحانه وتعالى ودعا له كما ورد في سورة الأنبياء ” وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ” وفي سورة ص ” وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ ” صدق الله العظيم .

استجابة الله تعالى لدعائه :

عندما لجأ النبي أيوب عليه السلام إلى الله سبحانه وتعالى وتضرع له طالبا منه الرحمة ، استجاب سبحانه وتعالى إلى عبده وأمره بأن يقف من مكانه ويضرب الأرض برجله ، فظهر له منبع عين فأمره سبحانه وتعالى بالاغتسال من المياه النابعة من العين ، وعندما نفذ أمر الله تعالى خرج من بدنه جميع الأذى والأذى الذي كان يلم به طيلة تلك السنوات ، ثم أمره سبحانه وتعالى مرة أخرى أن يضرب الأرض ثانية في مكان آخر ، ففعل نبينا أيوب وأخرج من مكان الضربة نبعا بعين أخرى ، فأمره سبحانه وتعالى أن يشرب من مياهها ، فخرج من باطنه كل الألم الذي كان يشعر به ، فعادت له عافيته من الباطن والظاهر ، وذلك كما ورد في سورة ص ” ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ ﴿42﴾ وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَى لِأُوْلِي الْأَلْبَابِ ﴿43﴾ ” صدق الله العظيم .

أقاويل متضاربة في قصة سيدنا أيوب عليه السلام :

وردت أقاويل مغلوطة حول قصة سيدنا أيوب عليه السلام يقال أنها وردت في الإسرائيليات ، وقد ذكر منها بأن سيدنا أيوب عند مرضه امتلأ جسده بالديدان وتمزق لحمه ، إلا أن هذه الأقاويل خاطئة وذلك لأن الله سبحانه وتعالى عصم عن الأنبياء من أي أمراض تكون منفرة تبعد الناس عنهم سواء كانت هذه الأمراض جسدية أو نفسية . والصحيح في القول أن الله سبحانه وتعالى ابتلى عبده ونبيه أيوب عليه السلام بأمراض لا تتعارض مع صفات النبوة فصبر عليها سيدنا أيوب صبرا شديدا حتى يكون مثلا للمسلمين والمؤمنين ، حيث يكافئ الله تعالى عباده من الصابرين ويجزيهم جزاءً طيبا مثلما كافأ نبيه أيوب عليه السلام عندما أزال عنه المرض وأنعم به من واسع نعمه نتيجة لصبره ، وبهذا توضح حكمة الله سبحانه وتعالى في ابتلاء أيوب وصبره ومعافاته بأن ما بعد الصبر إلا الفرج من الله تعالى .

كما وردت أيضا أقاويل متضاربة حول قوله سبحانه وتعالى ” وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ ” حيث اختلف المفسرون حول من وقع عليه الضرب وما هو سبب الضرب المشار إليه في الآية الكريمة ، والصحيح كما ورد في تفسير ابن كثير بأنه في يوم من الأيام اشتد غضب سيدنا أيوب عليه السلام على زوجته في أمر كانت قد فعلته أثار غضبه ، وحلف بأنه عندما يشفى من مرضه سوف يضربها مئة جلدة ، وعندما شوفي من مرضه واستعاد عافيته لم يرد أن يجزي زوجته التي أحسنت معاملته ونذرت لخدمته طوال فترة مرضه بالضرب ، فأمره الله تعالى بأخذ ” ضغثا ” أي شمراخ يحتوي على مائة قضيب ، فيضربها به ضربة واحدة ليستوفي نذره .