ربي مسني الضر وأنت أرحم الراحمين

فضل- ربي- اني -مسني- الضر -وانت- ارحم- الراحمين

كان النبي أيوب عليه السلام دائما ما يردد دعاء ” ربي إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين “، وهذا الدعاء له فضل عظيم، فالطبع كلنا نعرف قصة النبي ايوب ، وما تحمله وصبر عليه من مرض، حيث كان اختبار الله له كبير، لذا كان يردد هذا الدعاء دائما ويستغفر لأنه كان يعلم جيدا عجائب الاستغفار ، وما سيحل عليه عندما يدعو الله ويستغفره .

فضل دعاء النبي أيوب

قال الله سبحانه وتعالى في النبي أيوب عليه السلام : ” وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ*فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ)، حيث أن النبي أيوب عليه السلام كان رجل ذو مال كثير، وقد ابتلاه الله في ماله وفقد كل ما يملك، وقد ابتلاه أيضا بأنواع من الأمراض أصابت جسده كله عدا لسانه وقلبه، وقطعه كل الناس بسبب مرضه وفقره إلا زوجته التي بقيت معه، وعملت لدى الناس لكي تأتي بالمال وتشتري الطعام لزوجها، حتى أنها باعت ضفيرتها مقابل الكثير من الطعام .

ولما عادت للنبي أيوب سألها متعجبا عن كثرة الطعام الذي أحضرته، فكشفت له رأسها ورأى أنها باعت ضفيرتها لبنات الأشراف مقابل هذا الطعام، فقال دعاؤه الشهير والعظيم : ” أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين “، واستجاب له ربه سبحانه وتعالى على الفور، كما ذكر في القرآن حيث قال تعالى : ” وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ (41) ارْكُضْ بِرِجْلِكَ ۖ هَٰذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ “، حيث انفجرت للنبي أيوب عليه السلام عين ماء باردة، اغتسل منها وشرب منها بأمر من الله، فشفي من كل الأمراض، وعادت له صحته وأمواله .

حديث البخاري عن قصة النبي أيوب

في صحيح البخاري حديث يروي قصة وحال النبي أيوب عليه السلام، فعن أبو هريرة رضي الله عنه قال : (بينما أيوبُ يغتسلُ عُريانًا، خرَّ عليه رِجلُ جرادٍ من ذهبٍ، فجعل يُحثِي في ثوبِه، فنادى ربُّه : يا أيوبُ، ألم أكن أَغنَيتُك عما ترى ؟ قال : بلى يا ربِّ، ولكن لا غِنى بي عن بركتِك)، كما عوّضه الله تعالى عن أهله كما في قوله سبحانه وتعالى : (وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ) .

ما هو فضل الاستغفار

فضل الاستغفار عظيم، يفتح الأبواب ويرد الضرر ويأتي بالخير، لاسيما سيد الاستغفار وهو : ” اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لاَ إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي؛ فَاغْفِرْ لِي؛ فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ ” .

وقد قالت أم سلمة رضي الله عنها عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال : (ما من مسلمٍ تصيبُه مصيبةٌ فيقولُ : ما أمره اللهُ : إنَّا للهِ وإنَّا إليه راجعون، اللَّهمَّ أْجُرْني في مصيبتي واخلُفْ لي خيرًا منها، إلَّا أخلف اللهُ له خيرًا منها) .

ونجد أنه قد ورد في صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (إنه لَيُغانُ على قلبي، وإني لأستغفرُ اللهَ، في اليومِ، مئةَ مرةٍ)، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (يا أيُّها النَّاسُ استَغفِروا ربَّكم وتوبوا إليهِ فإنِّي أستَغفِرُ اللَّهَ وأتوبُ إليهِ في كلِّ يومٍ مئةَ مرَّةٍ أو أَكْثرَ مِن مئةَ مرَّةٍ )، وقال الله تعالى في كتابه العزيز : ” (وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا) .

كيف ألزم الاستغفار ؟.....شاهد الفيديو

How-do-I-need-forgiveness

الإستغفار كنز رائع كونه يفتح أمام المسلم أبواب الفرج ،و الراحة ،و الإطمئنان ،و يتيح له فرصة التقرب من الله عز وجل ،و خلال السطور التالية لهذه المقالة سوف نعرض مجموعة من الطرق التي يمكن للفرد الإستعانة بها لكي يلزم المسلم الإستغفار في كل وقت و حين فقط تفضل عزيزي القارئ بالمتابعة .


أولاً نبذة عن فضل الإستغفار .. 

خير ما نبدأ به حديثنا أن نتذكر قول المولى عزوجل في كتابه العزيز بسم الله الرحمن الرحيم ( فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِين َ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارً ) يتضح لنا من خلال الآية الكريمة فضل الإستغفار فمن يريد الرزق الوفير عليه أن يلزم الإستغفار ،و من يريد الرزق بالذرية الصالحة عليه أن يداوم على الإستغفار ،و من يريد الفوز بحنة الله عزوجل يجب أن يلزم الإستغفار ،و من يريد نزول الغيث أو المطر عليه أن يداوم على الإستغفار ،و الجدير بالذكر أن الكثير من الأشخاص يتعرضون لمواقف صعبة ،و أزمات شديدة ،و هذا مايؤثر بالسلب على حالتهم النفسية ،و  يزيد شعورهم باليأس ،و الإحباط ،و يبعدهم عن تحقيق أهدافهم ،و أحلامهم  ،و يجعلهم يجهلون الحل الفعال للتخلص من هذه المواقف ،و الأزمات و هذا الحل هو المداومة على الإستغفار ،و يتأكد لنا ذلك من خلال هذا الحديث الشريف .. قال رسول الله صلى الله عليه و سلم .. (   من لــزم الاستغفار جــعل الله لـه من كل هم فـرجا، ومن كل ضيق مخرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب )  صدق رسول الله صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم  .. فالإستغفار سبب النعيم ،و الراحة ،و هنا نتذكر قول المولى سبحانه ،و تعالى بسم الله الرحمن الرحيم (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعاً حَسَناً ) صدق الله العظيم .،و هو أيضاً سبب أساسي في النجاة من العذاب ،و هنا نتذكر هذه الآية الكريمة .. بسم الله الرحمن الرحيم (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) صدق الله العظيم .


ثانياً كيف ألزم الإستغفار .. ؟ 

يعد هذا السؤال من الأسئلة الشائعة ، حيث أن الكثير من الأشخاص يريدون المداومة على الإستغفار أملاً في الفوز برضى الله ،و جنته ،و  تحقيق ما يسعون إليه من أمنيات ،و أهداف ،و لكن ينشغل بال الكثير منهم بالبحث عن الطرق المناسبة ،و الفعالة للمداومة على الإستغفار في كل وقت ،و حين ،و من أبرز هذه الطرق :-

* الإستفادة من أوقات الإنتظار في الإستغفار فمثلاً قد يذهب شخص ما لمقابلة شخص آخر ،و يضطر إلى انتظاره لفترة معينة يمكن للإنسان أن يحسن استغلال هذا الوقت ،و يستغفر فيه .

* حينما يصل الإنسان إلى أحد الأماكن التي لا يوجد بها مصاعد ،و يقوم بصعود السلم يمكنه أن يستثمر هذا الوقت في الإستغفار فمثلاً يمكنه أن يستغفر في كل درجة يصعدها من درجات الخاصة بالدرج ،و كذلك الحال عند الهبوط .

* يمكن للفرد أن يستغفر منذ ذهابه إلى الفراش حتى ينام .

* يفضل بدلاً من أن يمارس الفرد تمارينه الرياضية في الصباح الباكر ،و هو يستمع  إلى الأغاني أن يستغفر ،و بدلاً من قضاء ساعات عديدة لمشاهدة الافلام ،أو التحدث في الهاتف مع أحد الأصدقاء عليه أن يستغفل جزء من هذا الوقت في الإستغفار .

* عقب الإنتهاء من أداء الصلاة يمكنه أن يخصص من دقيقتان لخمسة دقائق للإستغفار .

* الإستماع إلى تجارب الأشخاص الذين لزموا الإستغفار ،و كيف كان الإستغفار سبباً في سعادتهم ،و راحتهم ،و باطلطبع هذا سيشجع الفرد على المداومة على الإستغفار .

* يجب أن يذكر الفرد نفسه جيداً بفوائد ،و فضل الإستغفار و عند معرفته بذلك الفوائد ،و الآثار العظيمة التي سيجنيها حتماً سيلزم الإستغفار .،و بمرور الوقت سيد نفسه تعود عليه
 .
شاهد ايضا




كيف ألزم الاستغفار ؟.....شاهد الفيديو