أحاديث نبوية وعبارات عن الشجاعة

Prophetic-sayings-and-phrases-about-courage
أحاديث نبوية  وعبارات عن الشجاعة

تُعرف الشجاعة بأنها القدرة على الثبات والجرأة والقدرة على التصرف بشكل سليم في إتجاه المواقف المختلفة، وخاصة التي تنم على الإحباط والفضيحة والخزي، فالشجاعة تعني قدرة الفرد على مواجهة الخوف وهي عكس الشعور بالجُبن الذي يقصد به الفشل في قيام الفرد وقدرته بمواجهة أي ظرف، والشخص الشجاع هو الشخص الذي يتصف بالذكاء وهو القادر على إدراك الأشياء وله نظرة مستقبلية رائعة ويستخدمه حدسه ولديه قدرة رائعة على التفكير في أي شيء.


ما المقصود بالشجاعة

الشخص الشجاع هو الشخص الذي يستطيع أن يضع نفسه أمام محاكمة الذات والآخرين ويقبل النقد عكس الشخص الجبان الذي لا يقبل الانتقاد لا من الذات ولا من النفس، وذلك لا يعني من يدعي نفسه بالشجاع بداعي الغرور والتباهي أمام الناس لأن الشجاعة ليست بالأقوال ولكن هي أفعال تعني القدرة على الثبات وتحمل المسؤولية وليست مجرد عضلات ورفع صوت فقط.


ومن أروع العبارات عن الشجاعة :


فن أن تكون مرة شجاعا و مرة حذرا هو فن النجاح.

من الأفضل مجابهة الخطر مرة واحدة بدلا من البقاء دائما في خوف و هلع.

الشجاعة أهم الصفات الإنسانية لأنها الصفة التي تضمن باقي الصفات.

عندما تُدافع عن أفكارك أمَام العامة يجب عليك أنْ تكون قوياً وشجاعاً للعيش مِن أجلها.

في الأخطار العظيمة تظهر الشجاعة العظيمة.

الشجاعة تقود إلى النجوم و الخوف يقود إلى الموت.

الشجاعة في الإسلام

تُعد الشجاعة من أهم الأخلاق الكريمة التي يتصف بها الأشخاص، وكانت من أعظم الأخلاق في الإسلام، وحدثنا عنها النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وخاصة في موقف علي بن أبي طالب وهو نائم مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رغم أنه كان يعلم أن الكفار يأتون ليلًا ليقتلوه، لأن الشجاعة هي التي تجعل الفرد ينطق بالحق مهما كانت النتائج المترتبة عليه، وهي أيضًا ما تجعله يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر.


الاحاديث النبوية عن الشجاعة

هناك عدد من الأحاديث النبوية تتحدث عن الشجاعة ومنها :


عن ابن عمر – رضي الله عنه قال: “لقد رأيتنا يوم حنين، وإن الفئتين لموليتان، وما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة رجل”.


عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ” كان رسول الله صلى الله عليه وسلم  أحسن الناس، وأجود الناس، وأشجع الناس” ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة فانطلق الناس قبل الصوت، فاستقبلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سبق الناس إلى الصوت وقد استبرأ الخبر وهو يقول: لم تراعوا لم تراعوا ما رأينا من فزع وهو على فرس لأبي طلحة رضي الله عنه استعارة رسول الله صلى الله عليه وسلم.


عبارات عن الشجاعة

من أفضل الشجاعة الصراحة في الحق وكتمان السر والاعتراف بالخطأ، وفيما يلي مجموعة من الأبيات الشعرية التي قيلت عن الشجاعة .


الرأي قبل شجاعة الشجعان هو أول وهي المحل الثاني فإذا هما اجتمعا لنفس حرة بلغت من العلياء كل مكان ولربما طعن الفتى أقرانه بالرأي قبل تطاعن الأقران لولا العقول لكان أدنى ضيغم أدنى إلى شرف من الإنسان.


وجدتك أعطيت الشجاعة حقها غداة لقيت الموت غير هيوب إذا قرن الظن المصيب من الفتى بتجربة جاءا بعلم غيوب وإنك إن أهديت لي عيب واحد جدير إلى غيري بنقل عيوبي وإن جيوب السرد من سبل الردى إذا لم يكن من تحت نصح جيوب.


لو كان في حكامنا شجاعة فليبرزوا لي واحدا فواحدا وليحمل الواحد منهم إن بدا آي سلاح


ماعدا سلاحه المستوردة ليمتشق خنجره أو سيفه أو العصا أو اليد وسوف ألقاه أنا مجردا !


والله في نصف نهار لن تروا منهم عليها أحدا أشجعهم سوف يموت خائفا قبل ملاقاة الردى.

شاهد بالفيديو| أحاديث شريفة عن النساء

Honest-conversations-about-women

لقد أعز الإسلام المرأة ورفع مكانتها في المجتمع ، وورد عن رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم مجموعة كبيرة من الأحاديث النبوية الشريفة التي تناولت العديد من الموضوعات الخاصة بالنساء .


أحاديث عن النساء

– عن أنس قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم عند إحدى أمهات المؤمنين فأرسلت أخرى بقصعة فيها طعام فضربت يد الرسول فسقطت القصعة فانكسرت فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم الكسرتين فضم إحداهما إلى الأخرى فجعل يجمع فيها الطعام ويقول غارت أمكم كلوا فأكلوا فأمر حتى جاءت بقصعتها التي في بيتها فدفع القصعة الصحيحة إلى الرسول وترك المكسورة في بيت التي كسرتها)، وعن السيدة عائشة قالت: ( افتقدت النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فظننت أنه ذهب إلى بعض نسائه فتحسست ثم رجعت فإذا هو راكع أو ساجد يقول سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت فقلت بأبي وأمي إنك لفي شأن وإني لفي آخر)، وقالت أيضاً: ( التمست رسول الله صلى الله عليه وسلم فأدخلت يدي في شعره فقال قد جاءك شيطانك فقلت أما لك شيطان؟ قال: بلى، ولكن الله أعانني عليه فأسلم).

أحاديث شريفة عن النساء

– منها حديث أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (اللهم إني أحرج حق الضعيفين اليتيم والمرأة)، وحديث أبي ذر عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن المرأة خلقت من ضلع فإن أقمتها كسرتها فدارها تعش بها). وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وخياركم خيارهم لنسائهم) وفي لفظ (وألطفهم بأهله).


– عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من كان له امرأتان يميل لإحداهما على الأخرى جاء يوم القيامة أحد شقيه مائل).


– سئل النبي محمد صلى الله عليه وسلم عن خير النساء فقال:( التي تطيع إذا أمر , وتسر إذا نظر , وتحفظه في نفسها وماله ) رواه احمد والحاكم


– وكان وفيا لبعض نسائه غاية الوفاء حتى بعد وفاتهن: فعن عائشة قالت: (ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة من كثرة ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم لها قالت وتزوجني بعدها بثلاث سنين).


– حق المرأة في اختيار الزوج: قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم 🙁 الايم “الثيب التي توفي زوجها ” احق بنفسها من وليها , والبكر تستأمر في نفسها , وإذنها صماتها )رواه مسلم والبخاري .


– خير متاع الدنيا : قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم 🙁 الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة )رواه مسلم والنسائي وابن ماجه .


– اتقوا النساء : قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم 🙁 الدنيا خضرة حلوة , و إن الله مستخلفكم فيها لينظر كيف تعملون !فأتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني اسرائيل كانت في النساء ).رواه مسلم .


– عن سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه , ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له 🙁 وإنك لن تنفق نفقة ً تبتغي بها وجه الله إلا اُجرت بها عليها حتى ما تجعل في في ّ” فمها “إمرتك).رواه البخاري ومسلم .


– في خطبة الوداع قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم 🙁 فأتقوا الله في النساء , فإنكم أخذتموهنّ بأمان الله , واستحللتم فروجهن بكلمة الله ) رواه مسلم .


– أقرب المؤمنين مجلسا ً لرسول الله صلى الله عليه وسلم:قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم :(أكمل المؤمنين أيماناً، وأقربهم مني مجلساً، ألطفهم بأهـله) .


– النساء شقائق الرجال قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم :(إنما النساء شقائق الرجال، ما أكرمهن إلا كريم، وما أهانهن إلا لئيم) .


– عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما (أن الرسول الله صلى الله عليه وسلم )قال (الدنيا متاع وخير متاعها المرأه الصالحه) رواه مسلم .


– قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (خيرالنساء أحسنهن وجوها وأرخصهن مهورا) اخرجه ابن حبان من حديث ابن عباس خيرهن ايسرهن صدقه وله )


– عن ابي هريرة رضي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من كانت له ثلاث بنات او أخوات فصبر على لأوائهن وضرائهن أخله الله الجنه بفضل رحمته إياهن فقال رجل يارسول الله؟واثنتان قال واثنتان فقال رجل اوواحده؟ فقال وواحده ) رواه الخرائطي واللفظله والحاكم لم يقل او اخوات وقال صحيح الاسناد


– عن ابي هريره رضي الله عنه قال (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ) (لايغرك مؤمن مؤمنه إن كره منها خلقاً رضي منها اخر اوقال غيره )رواه مسلم .

ندعوك لمشاهدة هذا الفيديو

لقراءة الموضوع بشكل اوضح رجاء الضغط على الزر بالاسفل

اضغط هنا

شاهد بالفيديو| دروس وعبر من السيرة النبوية

Through-the-biography-of-the-Prophet

السيرة النبوية هي سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، ويجب أن يتعرف المسلم على سيرة نبينا العظيم حتى نهتدي إلى هدى الرسول، ونفعل مثلما كان يفعل رسولنا العظيم، لأنه أفضل الخلق أجمعين، وقد أمرنا الله تعالى باتباع سنة نبيه الكريم، لهذا سوف نستعرض معكم بعض الدروس من السيرة النبوية للنبي العظيم.


السيرة النبوية الشريفة

السيرة النبوية هي رواية قصة حياة الرسول صلى الله عليه وسلم منذ الولادة وحتى الممات، وتتضمن جميع الأحداث التي مر بها الرسول عليه الصلاة والسلام.


لقد مر الرسول بفترة كانت مدتها 23 عام مليئة بالأحداث الهامة والمشاكل والصعوبات التي واجهته عليه الصلاة والسلام أثناء نشر الإسلام في مكة المكرمة والمدينة المنورة.


تضم سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم العطرة الدروس المستفادة التي يجب على كل مسلم أخذها عبرة والاستفادة منها، لأن فهم السيرة النبوية فهما صحيحا يعتبر من أهم العوامل في انتشار الأمة من الضياع.


الدروس الفعلية من السيرة النبوية

هناك بعض الدروس والعبرة المستفادة من سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام ومنها:


– تساعد السيرة النبوية المسلمين على فهم المعجزات التي أنزلت من عند الله تعالى، وأن الإنسان هو المسئول الأول والأخير عن ما يصدر منه من أفعال، لأن الإنسان هو المكلف بإعمار الأرض وفي نفس الوقت عبادة الله سبحانه وتعالى.


– أي سوء أو خير يحدث للإنسان يكون هو المسئول عنه مسئولية كاملة، وعلى الإنسان السعي والأخذ بالأسباب قبل اتخاذ أي سلوك يسلكه.


– تحثنا السيرة النبوية  على التعاون بين الناس، لأنها من الأمور الأساسية حتى تتحقق هدف الأمة، وتعتبر السيرة النبوية مقصد عظيم من مقاصد الإنسان في حياته، لهذا فقد جعل الله الزكاة أحد أركان الإسلام الأساسية التي تحث على التعاون بين الناس بعضها بعض.


– السيرة النبوية توضح لنا أهمية التمسك ب القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، لأنهما حبل النجاة من النار، وهي سبب رقي الأمة ورفعتها.


– تزرع فينا السيرة النبوية الأخلاق الفاضلة الحميدة التي تؤدي إلى استقرار المجتمع وهي من الأمور الرئيسية التي لا ينبغي التنازل عنها، كما ينبغي التعامل بالحق مع جميع الناس حتى مع الأعداء.


– تعلمنا السيرة النبوية أهمية الأخذ بمشورة الآخرين وخاصة القائد، لأن القائد يكون ملم بالكثير من الأمور التي قد تخفى على الناس.


– تعمل السيرة النبوية على غرس محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم في قلوبنا؛ لأنها تذكر جميع التفاصيل والمحن التي مر بها الرسول العظيم حتى يوصل إلينا الرسالة بالإسلام بالشكل السهل الميسر على الناس.


– تعمل السيرة النبوية على تحقيق الإيمان الصادق والسليم، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((بُنِي الإسلامُ على خمسٍ : شَهادةِ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ ، وإقامِ الصلاةِ، وإيتاءِ الزكاةِ، والحجِّ، وصومِ رمضانَ))[صحيح البخاري].


– تعرفنا السيرة النبوية صفات الرسول عليه الصلاة والسلام الخلقية، لأنه لا خير في الأمة التي لا تعرف معلومات كافية عن نبيها.


– تساعدنا دراسة السيرة النبوية على فهم القرآن الكريم، والأسباب التي أدت إلى نزول الكثير من الآيات، وتوضح لنا المناسبة التي نزلت فيها الآيات الكريمة، كما أنها تساعدنا على فهم كلام الله تعالى لعدم الالتباس في الأمر، وكذلك معرفة الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم.


– تعرفك السيرة النبوية الأحاديث الشريفة التي وردت عن الرسول عليه الصلاة والسلام، حتى يتفقه الإنسان في دينه، يعرف تفاصيل كل شيء في حياته وفقا للشريعة الإسلامية.

لقراءة الموضوع بشكل اوضح رجاء الضغط على الزر بالاسفل

اضغط هنا

شاهد بالفيديو| حديث قدسي عن سوء عاقبة الغضب

bad-punishment-for-anger

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صل الله عليه وسلم يقول: «كان رجلان في بني إسرائيل متواخيين، فكان أحدهما يذنب، والآخر مجتهد في العبادة فكان لا يزال المجتهد يرى الآخر على الذنب، فيقول له: أقصر، فوجده يومًا على ذنب فقال له: أقصر فقال: خلني وربي، أبعثت رقيبًا؟ فقال: والله لا يغفر الله لك، أو لا يدخلك الجنة، فقبض أرواحهما، فاجتمعا عند رب العالمين، فقال: أي الله لهذا المجتهد: أكنت عالمًا بي؟ أو كنت على ما في يدي قادرًا؟ وقال للمذنب: اذهب فادخل الجنة برحمتي، وقال للآخر: اذهبوا به إلى النار»، قال أبو هريرة: والذي نفسي بيده لتكلم بكلمة أوبقت دنياه وآخرته.


معاني الكلمات التي وردت بالحديث:

متواخيين: أي متقابلين في القصد والسعي، فهذا كان قاصدًا وساعيًا في الخير ، وهذا كان قاصدًا وساعيًا في الشر

أقصر: وهو من الكف عن الشيء مع القدرة عليه.

أبُعِثْتَ: صيغة استفهام بصيغة المجهول.

أوبقت: أي أهلكت ما سعى إليه في دنياه وآخرته.


شرح الحديث:

يروي لنا رسول الله صل الله عليه وسلم ما كان من أمر هذين الرجلين من بني إسرائيل، فأحدهما كان مجتهدًا سلك طريق العبادة، يفعل ما يؤمر به ابتغاء مرضات الله والآخر كان مجتهدًا أيضًا ولكن في فعل المعاصي والذنوب وكل ما نهى الله عنه، فكان المجتهد دائمًا ما ينصح العاصي ويقول له كف عن فعل السيئات، في كل مرة يقاله فيها يذكره العدول عن فعل الشر حتى ضاق الأمر على العاصي.


 فقال للمجتهد: أتركني على حالي فلم تبعث رقيبًا على العباد يعني بذلك أنه ليس في حاجة إلى إرشاده أو هدايته، فأغضبت كلمات العاصي المجتهد حتى أنه قال له: والله لا يغفر الله لك أبدًا أفعالك هذه، ولن يدخلك الجنة، وعندما قبضت أرواحهما وتوفاهم الله، وقف كل منهم بين يدي الله.


 فقال الله عز وجل للمجتهد مراجعًا له فيما قال عن ربه: هل لديك من العلم ما يجعلك تخبر عني وعن أفعالي، وهل لديك من القدرة أن تعلم أو تتنبأ بما سوف أفعله مع هذا العاصي، فكان جزاء المجتهد على غضبه وعلى ما قاله من كلمات أن دخل النار، أما العاصي فقد أدخله الله الجنة.


المراد من هذا الحديث:

هو إلقاء الضوء على سوء عاقبة الغضب وهو ما حذرنا منه رسول الله صل الله عليه وسلم حينما طلب منه أحد الصحابة أن يوصيه وقال له: أوصني، فقال له رسول الله صل الله عليه وسلم: «لا تغضب» فقد كان رسول الله صل الله عليه وسلم في هذه الكلمات البسيطة الحكمة جامعة فالغض مهلك لصاحبه فها هو المجتهد الذي طالما اجتهد وسعى في العبادة و التقرب إلى الله عندما لم يتمالك نفسه في لحظات الغض نطق وتفوه بالكلمة التي أهلكته وضيعته في الدنيا والآخرة.

لقراءة الموضوع بشكل اوضح رجاء الضغط على الزر بالاسفل

اضغط هنا

شاهد بالفيديو| هل تعلم فضل جبل أحد ؟

virtue-of-Mount-Uhud

روي في البخاري عن قتادة أن أنس بن مالك رضي الله عنه حدثهم: أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد أحدًا وأبو بكر وعمر وعثمان فرجف بهم، فقال: «اثبت أحد فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان».


شرح الحديث:

صعد رسول الله صل الله عليه وسلم إلى جبل أحد ورافقه في هذا الصعود ثلاثة هم أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب الفاروق وعثمان بن عفان ذو النوريين وهو ما لم يتحمله الجبل فرحًا من هذا المقام العالي الذي تشرف به من هذه الصحبة الكريمة فما كان من رسول الله إلا أن هدأه وأمره بالثبات وأخبر جبل أحد أنه يحمل نبي وهو الرسول صل الله عليه وسلم وصديق وهو أبو بكر الصديق رضي الله عنه وشهيدان وهما عمر بن الخطاب و عثمان بن عفان وهو ما تحقق بعد ذلك فمات كل منهما شهيدًا مقتولًا فأما عمر طعنه أبو لؤلؤة المجوسي في صلاة الفجر واستشهد على أثر الطعنة وأما عثمان ن عفان فقتل وهو يقرأ القرآن في بيته على يد مجموعة من الخوارج.


قال القسطلاني في مؤلفته إرشاد الساري: الشهيدان هما عمر وعثمان، قال بن المنير: قيل الحكمة في ذلك: أنه لما أرجف أراد النبي صل الله عليه وسلم أن يبين أن هذه الرجفة ليست من جنس رجفة الجبل بقوم موسى عليه السلام لما حرفوا الكلم، وأن تلك رجفة الغضب، وهذه هزة الطرب، ولهذا نص على مقام النبوة والصديقية والشهادة التي توجب سرور ما اتصلت به لا رجفانه، فأقر الجبل بذلك فاستقر.


فضل جبل أحد:

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: خرجت مع رسول الله صل الله عليه وسلم إلى خيبر أخدمه، فلما قدم النبي راجعًا وبدا له أحد قال: «هذا جبل يحبنا ونحبه».


عن علي رضي الله عنه أن النبي صل الله عليه وسلم أمر ابن مسعود فصعد على شجرة أمره أن يأتي منها بشيء فنظر أصحابه إلى ساق عبدالله بن مسعود حين صعد الشجرة فضحكوا من حُمُوشة ساقيه،  فقال رسول الله صل الله عليه وسلم: «ما تضحكون؟ لرجل عبد الله أثقل في الميزان يوم القيامة من أحد».


المستفاد من الحديث:

– تأكيد الرسول صل الله عليه وسلم على أن أبو بكر ابن قحافة هو الصديق الذي رافقه طوال مسيرة دعوته ولم يكذبه أبدًا، وهو شرف عظيم لم يحصل عليه سوى الصديق رضي الله عنه وأرضاه.

– بشر الرسول صل الله عليه وسلم كلا من عمر وعثمان بالشهادة وهو من الإخبار بالغيب وهو دليل قوي على أن الرسول لم ينطق عن الهوى بل هو وحي يوحى كما أخبرنا القرآن الكريم.

– كانت الأشجار والدواب حتى الجماد تحن وتهتز فرحًا لرؤية رسول الله صل الله عليه وسلم مثل حنين الجزع لمفارقته الرسول.

شاهد الفيدو عن فضل جبل احد

لقراءة الموضوع بشكل اوضح رجاء الضغط على الزر بالاسفل

اضغط هنا

شاهد بالفيديو| من هم الثلاثة الذين تكلموا في المهد عن ؟

The-three-who-spoke-in-the-cradle-about

أظهر الله كثير من المعجزات على أيدي البشر كدليل قوي على تفرده بالقدرة والعلم بالغيب وفعل الخوارق التي لا يمكن للعقل البشري استيعابها ومن هذه المعجزات هي تكلم الصبي في المهد، وتوجد الكثير من الروايات والحكايات عن أطفال تكلموا في المهد إلا أن هذه الثلاثة التي جاءت في أحاديث رسول الله صل الله عليه وسلم هي أصدقها.


الحديث في الثلاثة الذين تكلموا في المهد:

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صل الله عليه وسلم قال: «لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة عيسى وكان في بني إسرائيل رجل يقال له جريج كان يصلي جاءته أمه فدعته، فقال: أجيبها أو أصلي، فقالت: اللهم لا تمته حتى تريه وجوه المومسات وكان جريج في صومعته فتعرضت له امرأة وكلمته فأبى فأتت راعيًا فأمكنته من نفسها فولدت غلامًا فقالت: من جريج، فأتوه فكسروا صومعته وأنزلوه وسبوه فتوضأ وصلى، ثم أتى الغلام فقال: من أبوك يا غلام؟ قال: الراعي، قالوا نبني صومعتك من ذهب قال: لا إلا من طين، وكانت امرأة ترضع ابنًا لها من بني إسرائيل فمر بها رجل راكب ذو شارة فقالت: اللهم اجعل ابني مثله، فترك ثديها وأقبل على الركب فقال: اللهم لا تجعلني مثله، ثم أقبل على ثديها يمصه» قال أبو هريرة: كأني أنظر إلى النبي صل الله عليه وسلم يمص إصبعه، «ثم مُرَّ بأمة فقالت: اللهم لا تجعل ابني مثل هذه، فترك ثديها فقال: اللهم اجعلني مثلها، فقالت: لما ذاك؟ فقال: الراكب جبار من الجبابرة وهذه الأمة يقولون: سرقت زنيت ولم تفعل» [رواه البخاري ومسلم].


الطفل الأول: سيدنا عيسى ابن مريم

حينما اتهم بنو إسرائيل السيدة مريم البتول في شرفها وسألوها من أين لك بهذا الإبن وأين هو أبوه، أشارت لهم إلى الصبي في يديها أن خاطبون أو اسألوه، فقال قومها: {كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا} [مريم:29] عندها حدثت المعجزة وأنطق الله نبيه عيسى وهو ما زال في المهد تحمله امه بين زراعيها وقال: {قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آَتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ ‎وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا} [سورة مريم: 30-33]، فكانت كلام هذا الصبي أقوى دليل على أنه كلمة الله التي ألقاها إلى مريم عليهما السلام.


الطفل الثاني: ابن الراعي

كان هناك رجل عابد يسمى جريج وكان هذا الرجل منقطع للعبادة في صومعة على الجبل لا يخرج من صومعته إلا لقضاء حاجته من مأكل ومشرب أو للرد على أمه التي كانت تأتيه كل فترة للاطمئنان عليه، وفي أحد الأيام نادته أمه كما هي معتادة وكان جريج قد دخل في صلاته فظل يحدث نفسه أمي أم صلاتي؟ أمي أم صلاتي؟ فأكمل الصلاة ولم يرد على أمه فانصرفت وعادت مرة أخرى وقد تكرر الفعل فما منها إلا أن غضبت ودعت عليه وقالت : اللهم لا تمته حتى تريه وجوه الزانيات، وكانت هناك امرأة سيئة السمعة تريد أن توقع ب جريج العابد وجعلت تحيك له المكيدة فمكنت منها راعي للأغنام حتى حملت منه، وعندما ولدت جاءت بابنها عند صومعة جريج وجعلت تصرخ حتى جمعت الناس وقالت لهم إن هذا هو ابن جريج العابد وانه قد فعل بها ما فعل، فقام الناس وضربوه وكسروا صومعته فطلب منهم أن يصلي فتركوه يصلي وعد أن صلى قام إلى الطفل وأشار إليه وقال: من أبوك يا غلام؟ فأنطق الله الطفل وقال: أنا ابن الراعي، لتصبح هذه آية وعبرة لهؤلاء الناس الذين سمعوا لهذه الزانية ولم يسمعوا لجريج.


القصة الثالثة: الطفل من بني إسرائيل

وكما يروي لنا رسول الله صل الله عليه وسلم: أنه كانت هناك امرأة ترضع ولدها وبينما هي ترضعه إذ مر بها فارس من الجبابرة الذي اشتهروا بالقوة والهيبة بين قومهم فتمنت المرأة أن يكون لابنها هذا الشأن فقالت: اللهم اجعل ابني مثله، فترك الولد ثديها واتجه ببصره إلى هذا الفارس فأنطقه الله وجعل عنده من العلم والبصيرة فقال: اللهم لا تجعلني مثله، وعاد مرة أخرى كأي طفل في عمره يلتقم ثدي أمه، ومرت بعدها امرأة يتناولها الناس بالكلام والاتهامات بأنها زانية وسارقة، فقالت الأم: اللهم لا تجعل ابني مثل هذه، فترك الولد ثديها مرة أخرى وقال: اللهم اجعلني مثلها، ولما سألته أمه عن سبب اختلافه معها في الرأي في الرجل والمرأة فقال: أن هذا الفارس الذي يركب على فرسه جبار من الجبابرة في الأرض أما المرأة فإن الناس قد اتهموها بالباطل وبالزور ويقولون عنها أن تسرق وتزني وهي لم تفعل ذلك.

شاهد هذا الفيديو

لقراءة الموضوع بشكل اوضح رجاء الضغط على الزر بالاسفل

اضغط هنا

شاهد بالفيديو| فضل قراءة الأحاديث ودراستها

virtue-of-reading-hadiths

التفقه في الدين وفي السنة النبوية وقراءة القرآن الكريم من الدلائل على أن الله أراد بالعبد خيرًا فيسر له من الخير ليعمله وفيه قال رسول الله صل الله عليه وسلم: «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين» لذلك يجب أن يحرص على قراتها كل مسلم ومسلمة مع تدبر معانيها وفهم المراد منها وما تدل عليه وكذلك حفظها حتى يمتلئ القلب بعبارات الإيمان والآيات القرآنية والأحاديث النبوية فلا يترك مجال للشهوة ولا للدنيا حتى يلقى الله بقلب سليم.


فضل قراءة الأحاديث ودراستها:

أجمع جمهور العلماء والفقهاء أن في قراءة الأحاديث النبوية  و القرآن الكريم وحفظهما وتدارسهما فضل عظيم وأجر كبير وذلك لأنها من العبادات لما فيها من التماس طلب العلم والتفقه في الدين وقد ورد في ذلك العديد من الأدلة الشرعية على ضرورة التفقه في الدين حتى يستطيع الإنسان عبادة ربه على علم وبصيرة، ومنه ما جاء عن رسول الله صل الله عليه وسلم: «خيركم من تعلم العلم وعلمه»  إلى غيره من الأحاديث التي جاءت في فضل تعلم العلم والتماس طريقه وفي فضل قراءة القرآن الكريم وتدبر معانيه وفي فضل قراءة أحاديث رسول الله صل الله عليه وسلم وتناولها بالدراسة والبحث مما يسهل الطريق إلى الجنة والنجاة من النار.


لذلك كانت قراءة القرآن الكريم والأحاديث أحد الأسباب للدخول إلى الجنة والبعد والنجاة من النيران لما كان في ذلك من علامات ودلالات على حب الله للعبد وتسهيل طريق الخير له وهو التفقه الذي يكون في الكتاب وهو القرآن الكريم وفي السنة النبوية وهي الأحاديث


الأحاديث في فضل العلم:

1. قال رسول الله صل الله عليه وسلم: «خيركم من تعلم العلم وعلمه».

2. قال رسول الله صل الله عليه وسلم: «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين»

3. قال رسول الله صل الله عليه وسلم: «من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده»

4. قال رسول الله صل الله عليه وسلم: «اقرءوا القرآن فإنه يأتي شفيعًا لأصحابه يوم القيامة»

5. قال رسول الله صل الله عليه وسلم: : «أيكم يحب أن يغدوا كل يوم إلى بطحان أو إلى العقيق فيأتي منه بناقتين كوماوين “أي عظيمتين” في غير إثم ولا قطع رحم» فقالوا فقلنا يا رسول الله نحب ذلك قال: «أفلا يغدو أحدكم إلى المسجد فيعلم أو يقرأ آيتين من كتاب الله عز وجل خير له من ناقتين وثلاث خير له من ثلاث وأربع خير له من أربع ومن أعدادهن من الإبل»

6. قال رسول الله صل الله عليه وسلم: «من قرأ حرفًا من كتاب الله فله حسنة والحسنة بعشر أمثالها»

لقراءة الموضوع بشكل اوضح رجاء الضغط على الزر بالاسفل

اضغط هنا

شاهد بالفيديو| شرح الحديث ” يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة “

man-from-the-people-of-Paradise

حديث “يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة”  يخبرنا فيه رسول الله صل الله عليه وسلم عن رجل من أهل الجنة وعندما أراد عبدالله بن عمرو بن العاص أن يتبع الرجل ليعلم السبب وراء حصوله على هذه الدرجة العظيمة وجد عنده من الصفات ما تبلغه هذه الدرجة وهي أن يكون من أهل الجنة.


نص الحديث:

حدثنا عبد الرازق، حدثنا معمر عن الزهري، عن أنس رضي الله عنه قال: كنا جلوس مع رسول الله صل الله عليه وسلم، فقال: «يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة» فطلع رجل من الأنصار تنظُف لحيته من وضوئه قد تعلق نعليه بيده الشمال، فلما كان الغد قال رسول الله صل الله عليه وسلم مثل ذلك، فطلع ذلك الرجل مثل المرة الأولى، فلما كان اليوم الثالث قال رسول الله صل الله عليه وسلم مثل مقالته أيضًا، فطلع ذلك الرجل على مثل حاله الأولى، فلما قام رسول الله تبعه عبدالله بن عمرو بن العاص، فقال: إني لاحيت أبي فأقسمت ألا أدخل عليه ثلاثًا، فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى تمضي فعلت، قال: نعم، قال أنس، فكان عبدالله يحدث أنه بات معه تلك الثلاث ليال ، فلم يره يقوم من الليل شيئًا غير أنه إذا تعار وتقلب على فراشه ذكر الله وكر، حتى يقوم لصلاة الفجر.


قال عبدالله: غير أني لم أسمعه يقول إلا خيرًا، فلما مضت الثلاث ليال وكدت أن أحتقر عمله، قلت: يا عبدالله لم يكن بيني وبين أبي غضب ولا هجر ولكن سمعت رسول الله صل الله عليه وسلم يقول لك ثلاث مرار، «يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة» فطلعت أنت الثلاث مرار، فأردت أن آوي إليك لأنظر ما عملك فأقتدي به، فلم أرك تعمل كثير عمل، فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله صل الله عليه وسلم؟ قال: ما هو إلا ما رأيت، فلما وليت دعاني فقال: ما هو إلا ما رأيت غير أني لا أجد في نفسي لأحد من المسلمين غشًا ولا أحسد أحدًا على خير أعطاه الله إياه، قال عبدالله: هذه التي بلغت بك وهي التي لا تطاق.


شرح الحديث:

وفيه يروي لنا انس ابن مالك أنه كان في جمع من الصحابة مع رسول الله صل الله عليه وسلم حتى قال لهم: «يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة» فوجدوا رجلًا من الأنصار يخرج من المسجد له لحية تقطر من الوضوء ويمسك نعليه بشماله ويهم بالانصراف من المسجد، وقد تكرر الفعل والمقال لثلاثة أيام متتالية وفيها يخرج عليهم نفس الرجل مما أثار حفيظة الصحابي عبدالله بن عمرو بن العاص فأراد ان يعرف ما هو السبب وراء هذه المنزلة الرفيعة فاراد ان يحتال على الرجل حتى يسمح له بملازمته فادعى أنه على خلاف مع أبيه وأن لن يدخل المنزل لمدة ثلاث ليال فإن كان يسمح له أن يمضيها عنده فهو من طيب أخلاقه، وبالفعل يوافق الرجل وبعد أن يمضي عمرو الثلاث ليال لا يجد من فعل الرجل ما يبلغه هذه الدرجة فهو حتى لا يقوم الليل وكل ما يفعله هو الذكر عند التقلب في المضطجع وهنا أباح له عبدالله بالسر وقال له على حقيقة أنه لا خلاف بينه وبين والده وأن رسول الله صل الله عليه وسلم قال فيه «يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة»، فما هو الذي يفعله ليبلغ هذه المنزلة؟ فيجيبه الصحابي أن لا يحمل غلًا أو حقدًا لأحد من المسلمين وأنه عندما يرى نعمة الله على أحد عباده لا يحسده عليها، فأجابه عبدالله أن هذه الصفات هي التي بلغت بك الجنة حيث أنها من الصفات الصعبة التطبيق والالتزام على الدوام.

man-from-the-people-of-Paradise

حديث “يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة”  يخبرنا فيه رسول الله صل الله عليه وسلم عن رجل من أهل الجنة وعندما أراد عبدالله بن عمرو بن العاص أن يتبع الرجل ليعلم السبب وراء حصوله على هذه الدرجة العظيمة وجد عنده من الصفات ما تبلغه هذه الدرجة وهي أن يكون من أهل الجنة.


نص الحديث:

حدثنا عبد الرازق، حدثنا معمر عن الزهري، عن أنس رضي الله عنه قال: كنا جلوس مع رسول الله صل الله عليه وسلم، فقال: «يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة» فطلع رجل من الأنصار تنظُف لحيته من وضوئه قد تعلق نعليه بيده الشمال، فلما كان الغد قال رسول الله صل الله عليه وسلم مثل ذلك، فطلع ذلك الرجل مثل المرة الأولى، فلما كان اليوم الثالث قال رسول الله صل الله عليه وسلم مثل مقالته أيضًا، فطلع ذلك الرجل على مثل حاله الأولى، فلما قام رسول الله تبعه عبدالله بن عمرو بن العاص، فقال: إني لاحيت أبي فأقسمت ألا أدخل عليه ثلاثًا، فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى تمضي فعلت، قال: نعم، قال أنس، فكان عبدالله يحدث أنه بات معه تلك الثلاث ليال ، فلم يره يقوم من الليل شيئًا غير أنه إذا تعار وتقلب على فراشه ذكر الله وكر، حتى يقوم لصلاة الفجر.


قال عبدالله: غير أني لم أسمعه يقول إلا خيرًا، فلما مضت الثلاث ليال وكدت أن أحتقر عمله، قلت: يا عبدالله لم يكن بيني وبين أبي غضب ولا هجر ولكن سمعت رسول الله صل الله عليه وسلم يقول لك ثلاث مرار، «يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة» فطلعت أنت الثلاث مرار، فأردت أن آوي إليك لأنظر ما عملك فأقتدي به، فلم أرك تعمل كثير عمل، فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله صل الله عليه وسلم؟ قال: ما هو إلا ما رأيت، فلما وليت دعاني فقال: ما هو إلا ما رأيت غير أني لا أجد في نفسي لأحد من المسلمين غشًا ولا أحسد أحدًا على خير أعطاه الله إياه، قال عبدالله: هذه التي بلغت بك وهي التي لا تطاق.


شرح الحديث:

وفيه يروي لنا انس ابن مالك أنه كان في جمع من الصحابة مع رسول الله صل الله عليه وسلم حتى قال لهم: «يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة» فوجدوا رجلًا من الأنصار يخرج من المسجد له لحية تقطر من الوضوء ويمسك نعليه بشماله ويهم بالانصراف من المسجد، وقد تكرر الفعل والمقال لثلاثة أيام متتالية وفيها يخرج عليهم نفس الرجل مما أثار حفيظة الصحابي عبدالله بن عمرو بن العاص فأراد ان يعرف ما هو السبب وراء هذه المنزلة الرفيعة فاراد ان يحتال على الرجل حتى يسمح له بملازمته فادعى أنه على خلاف مع أبيه وأن لن يدخل المنزل لمدة ثلاث ليال فإن كان يسمح له أن يمضيها عنده فهو من طيب أخلاقه، وبالفعل يوافق الرجل وبعد أن يمضي عمرو الثلاث ليال لا يجد من فعل الرجل ما يبلغه هذه الدرجة فهو حتى لا يقوم الليل وكل ما يفعله هو الذكر عند التقلب في المضطجع وهنا أباح له عبدالله بالسر وقال له على حقيقة أنه لا خلاف بينه وبين والده وأن رسول الله صل الله عليه وسلم قال فيه «يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة»، فما هو الذي يفعله ليبلغ هذه المنزلة؟ فيجيبه الصحابي أن لا يحمل غلًا أو حقدًا لأحد من المسلمين وأنه عندما يرى نعمة الله على أحد عباده لا يحسده عليها، فأجابه عبدالله أن هذه الصفات هي التي بلغت بك الجنة حيث أنها من الصفات الصعبة التطبيق والالتزام على الدوام.

لقراءة الموضوع بشكل اوضح رجاء الضغط على الزر بالاسفل

اضغط هنا

شاهد بالفيديو| من هم أول ثلاثة تسعر بهم النار يوم القيامة ؟

the-first-three-that-will-be-burned-by-the-fire-on-the-Day-of-Resurrection

 
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: حدثني رسول الله صل الله عليه وسلم فقال: «إن الله تبارك وتعالى إذا كان يوم القيامة ينزل إلى العباد ليقضي بينهم وكل أمة جاثية، فأول من يدعو به رجل جمع القرآن ورجل يقتتل في سبيل الله ورجل كثير المال، فيقول الله للقارئ: ألم أعلمك ما أنزلت على رسولي؟ قال: بلى يا رب، قال: فماذا عملت فيما علمت؟ قال: كنت أقوم به آناء الليل وآناء النهار فيقول الله له: كذبت، وتقول الملائكة: كذبت، ويقول الله: بل أردت أن يقال: إن فلانًا قارئ فقد قيل ذاك، ويؤتي بصاحب المال فيقول الله له: ألم أوسع عليك حتى لم أدعك تحتاج إلى أحد؟ قال: بلى يا رب، قال: فماذا عملت فيما آتيتك؟ قال: كنت أصل الرحم وأتصدق، فيقول الله له: كذبت، وتقول له الملائكة: كذبت، ويقول الله تعالى: بل أردت أن يقال فلان جواد فقد قيل ذاك، ويؤتى بالذي قتل في سبيل الله فيقول الله له: في ماذا قتلت؟ فيقول: ُأُمرت بالجهاد في سبيلك، فقاتلت حتى قتلت فيقول الله تعالى له: كذبت، وتقول له الملائكة: كذبت، ويقول الله: بل أردت أن يقال فلان جرئ فقد قيل ذاك»، ثم ضرب رسول الله صل الله عليه وسلم على ركبتي فقال: «يا أبا هريرة أولئك الثلاثة أول خلق الله تسعر بهم النار يوم القيامة».


شرح الحديث:

هذا الحديث الشريف دليل قوى على تغليظ تحريم الرياء، وشدة عقوبته في الآخرة وكذلك وجوب الإخلاص في الأعمال كما قال الله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [البينة:5]، فقد اقترنت العبادة والعمل بالإخلاص وكذلك قال رسول الله صل الله عليه وسلم: « إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة، فيما يبدو للناس وهو من أهل النار، وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار فيما يبدو للناس وهو من أهل الجنة»، فكل متوقف على صدق النوايا وإخلاص العمل لوجه الله، وليس من أجل حب الظهور والشهرة بين الناس.


فهؤلاء الثلاثة الذين ذكروا في الحديث كانوا بين الناس، أصحاب أثر طيب وأفعال صالحة، فهذا القارئ للقرآن والمتعبد لله في الليل والنهار، وهذا الجواد الكريم الذي يبذل ماله على سبيل الصدقة وصلة الرحيم فلا يرد سائل ولا يمنع معطي، وهذا المجاهد والمقاتل في سبيل الله الذي لبى النداء “حي على الجهاد” فقام ليلحق بالصفوف الأولى، هؤلاء الثلاثة أول من تسعر بهم نار جهنم، لماذا؟ لفساد نيتهم وعقيدتهم الداخلية حول ما يقدمون من أفعال صالحة وعلى الرغم من كونها أعمال تؤدي بأصحابها إلى أعلى الجنان في مرتبة الصديقين والشهداء إلا أنها أودت بهم في قعر جهنم.


ما يستفاد من الحديث:

وجوب صلاح النية قبل تقديم العمل، وذلك من أهم شروط قبول العمل، فإذا فسدت النية بطل العمل وأصبح بلا قيمة مهما كان من الأعمال الصالحة، فالنية هي الأصل ومحل انعقادها القلب، الذي لا يطلع عليه سوى رب العباد، فكم من عمل قليل رفع من قدر صاحبه وأدخله الجنة، وكم من عمل كثير لم ينفع صاحبه بمقدار حسنة واحدة، فهذا رسول الله يروي لنا قصة الرجل الذي غفر الله له لأنه سقى كلب عطشان يلهث من شدة العطش، فمجرد روية ماء أدخلته الجنة وذلك لصدق نية الرجل الذي لم يشوب عمله أي رياء، فقد صدق النية فيما يفعل فأجزاه الله المغفرة.

لقراءة الموضوع بشكل اوضح رجاء الضغط على الزر بالاسفل

اضغط هنا

شاهد بالفيديو| الحديث القدسي « أنا عند ظن عبدي بي »

Hadith-Qudsi-I-am-as-My-servant-thinks-of-Me

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صل الله عليه وسلم: « إن الله عز وجل قال: أنا عند ظن عبدي بي إن ظن بي خيرًا فله، وإن ظن شرًا فله». [حديث صحيح لغيره]، وفيه الإشارة إلى وجوب حسن الظن بالله لما فيه الخير والسعادة في الدارين، والامتناع عن سوء الظن بالله لما فيه من الشقاء والذل لصاحبه في الدارين.


تفسير  القرطبي “ظن عبدي بي”:

يقول القرطبي أحد علماء الحديث في تفسيره “ظن عبدي بي”: يقصد به ظن الإجابة عند الدعاء، وظن القبول عند التوبة، وظن المغفرة عند الاستغفار، وظن المجازاة عند فعل العبادة بشروطها تمسكًا بصادق وعده، ويؤيده قول رسول الله صل الله عليه وسلم في حديث آخر: «ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة»، ولذلك ينبغي للمرء ان يجتهد في القيام بما عليه موقنًا بأن الله يقبله ويغفر له لأنه وعد بذلك وهو لا يخلف الميعاد، فإن اعتقد أو ظن أن الله لا يقبلها وأنها لا تنفعه فهذا هو اليأس من رحمة الله وهو من الكبائر، ومن مات على ذلك وكل إلى ما ظن، وأما ظن المغفرة مع الإصرار فذلك محض الجهل والغرة وهو يجر إلى مذهب المرجئة.


ايات الظن بالله

جاءت الكثير الآيات القرآنية في هذا الباب ومنه قوله تعالى في سورة آل عمران: {يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ} [آل عمران:154]، وكذلك قوله تعالى في صورة ص: {الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [الفتح:6] وفيه يتحدث رب العزة عن سوء ظن العبد بالله، وقوله تعالى عن الثلاثة الذين خلفوا في غزوة تبوك: {وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [التوبة:118].


حكم من يأس من رحمة الله

، مع الإشارة لغيره من مظاهر سوء الظن بالله:

يقول الإمام ابن القيم رحمه الله: من قنط من رحمة الله وآيس من روحه أنه ظن بالله ظن السوء، وكذلك من يجيز على الله أن يعذب أولياءه مع إحسانهم وإخلاصهم ويسوي بينهم وبين أعدائه، فقد ظن به ظن السوء، ومن ظن أنه يترك خلقه سدى معطلين عن الأمر والنهي، ولا يرسل إليهم رسله ولا ينزل إليهم كتبه فقد ظن به ظن السوء، ومن ظن أنه لا يجمعهم بعد موتهم للثواب والعقاب في دار يجازي فيها المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته ويبين لخلقه حقيقة ما اختلفوا فيه ويظهر للعالمين كلهم صدقه وصدق رسله، وأن أعدائه كانوا هم الصدقين فقد ظن بالله ظن السوء، ومن ظن أنه يضيع عليه عمله الصالح الذي عمله خالصًا لوجهه على امتثال أمره ويبطله عليه بلا سبب من العبد أو انه يعاقبه على فعله سبحانه به، أو ظن أنه يجوز عليه أن يؤيد أعدائه الكاذبين عليه بالمعجزات التي يؤيد بها أنبياؤه ورسله وانه يحسن منه كل شيء حتى يعذب من أفنى عمره في طاعته أي: كمحمد صل الله عليه وسلم فيخلده في الجحيم أو في أسفل سافلين، ومن استنفذ عمره في عداوته وعداوة رسله ودينه كابي جهل فيرفعه في أعلى عليين فقد ظن بالله ظن السوء.

لقراءة الموضوع بشكل اوضح رجاء الضغط على الزر بالاسفل

اضغط هنا

شاهد بالفيديو| حديث قدسي و أقوال الصحابة عن فضل الفقر

Hadith-Qudsi-and-the-sayings-of-the-Companions-about-the-virtue-of-poverty

حديث قدسي فضل الفقر، وفيه يبلغنا رب العزة فضل الفقراء عند الله، وأهميتهم وهو ما يعد تعويضًا لهم على صبرهم في الدنيا على حاجتهم، وحمدهم لله على رزقهم القليل وعدم إظهار الضجر، أو الإشراك بالله، ويأتي فضلهم على سبيل التكريم لهم يوم القيامة، حين يأمر الله تعالى ملائكته أن يسلموا عليهم، فتستجيب الملائكة وتدخل على الفقراء في الجنة من كل باب يلقون السلام “سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار” فيالها من مكافأة وياله من جزاء، وكفى بالمسلم الفقير فخرًا أن رسوله حبيب الرحمن صل الله عليه وسلم كان فقيرًا، حسب ما جاء عن روايات الصحابة في ذلك، وهذا حديث قدسي عن رب العزة يزف فيه البشارة للفقراء ويعدهم جزاء صبرهم وشكرهم الجنة.


حديث فضل الفقر :

قال الإمام أحمد رحمه الله عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله صل الله عليه وسلم قال : « هل تدرون أول من يدخل الجنة من خلق الله ؟ قالوا : الله ورسوله اعلم، قال : أول من يدخل الجنة من خلق الله الفقراء والمهاجرون الذين تسد بهم الثغور ويُتقى بهم المكاره، ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء، فيقول الله عز وجل : لمن يشاء من ملائكته، ائتوهم فحيوهم، فتقول الملائكة : نحن سكان سمائك وخيرتك من خلقك أفتأمرنا أن نأتي هؤلاء فنسلم عليهم ؟!! قال : إنهم كانوا عبادًا يعبدوني لا يشركون بي شيئًا و تسد بهم الثغور ويُتقى بهم المكاره، ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء، قال : فتأتيهم الملائكة عند ذلك فيدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ». [حديث صحيح لغيره]


أقوال الصحابة في فقر الرسول صل الله عليه وسلم :

وهي مجموعة من أقوال الصحابة وروايتهم عن حال رسول الله صل الله عليه وسلم وشدة فقره وعلى الرغم من أنه لو خاطب ربه لفتحت له خزائن الأرض، ولكن الصبر مع الشكر هو أعظم فضيلة علمنا إياها رسولنا الكريم وهذه مجموعة من أقوال الصحابة في فقر رسول الله صل الله عليه وسلم :

– حديث عائشة رضي الله عنها قالت : « ما شبع آل محمد منذ قدم المدينة من طعام بر ثلاث ليال تباعًا حتى قبض ».

– من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه قال : « لقد رأيت رسول الله  صل الله عليه وسلم يظل اليوم يلتوي ما يجد دقلًا (وهو رديء التمر)  يملأ به بطنه.

– من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صل الله عليه وسلم : « اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا ».

– من حديث عائشة رضي الله عنها قالت : « كان فراش رسول الله صل الله عليه وسلم من أدم وحشوه ليف ».

– من طريق قتادة قال : كنا نأتي أنس ابن مالك وخبازه قائم وقال : كلوا فما أعلم النبي صل الله عليه وسلم رأى رغيفًا مرققا حتى لحق بالله، ولا رأى شاة سميطًا بعينه قط ».

لقراءة الموضوع بشكل اوضح رجاء الضغط على الزر بالاسفل

اضغط هنا

شاهد بالفيديو| حديث رؤية المؤمنين ربهم في الآخرة

The-hadith-of-the-believers-seeing-their-Lord-in-the-Hereafter

حديث رؤية المؤمنين ربهم في الآخرة يروى لنا رسول الله من خلاله أحداث وأهوال القيامة والنار، ويؤكد على رؤية المؤمنين لربهم رؤية واضحة لا شك فيها مثل رؤية الشمس والقمر وهو رد على من يشكك في رؤية المؤمنين لله تعالى، كما يوضح الحديث رحمة الله تعالى ومغفرته لعباده حتى أن من كان في قلبه مثقال ذرة للإيمان يدخل بها الجنة برحمته وعفوه لا بعمل ابن آدم.


حديث رؤية المؤمنين ربهم في الآخرة :

عن أبي سعيد الخدري قال : قلنا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ قال : « هل تضارون في رؤية الشمس والقمر إذا كانت صحوًا ؟ « قلنا : لا، قال : « فإنكم لا تضارون في رؤية ربكم يومئذ إلا كما تضارون في رؤيتهما » ثم قال : « ينادي مناد : ليذهب كل قوم إلى ما كانوا يعبدون فيذهب أصحاب الصليب مع صليبهم وأصحاب الأوثان مع أوثانهم وأصحاب كل آلهة مع آلهتهم حتى يبقى من كان يعبد الله من برٍ أو فاجر وغُبرات من أهل الكتاب ثم يؤتى بجهنم تعرض كأنها سراب فيقال لليهود : ما كنتم تعبدون ؟، قالوا : كنا نعبد عزيراً  ابن الله ، فيقال كذبتم لم يكن لله صاحبة ولا ولد فما تريدون ؟ قالوا : نريد أن تسقينا، فيقال : اشربوا فيتساقطون في جهنم، ثم يقال : للنصارى ما كنتم تعبدون ؟ فيقولون : كنا نعبد المسيح ابن الله، فيقال : كذبتم لم يكن لله صاحبة ولا ولد، فما تريدون ؟ فيقولون : نريد أن تسقينا فيقال : اشربوا فيتساقطون حتى يبقى من كان يعبد الله من برٌ أو فاجر فيقال لهم : ما يحبسكم وقد ذهب الناس فيقولون : فارقناهم ونحن أحوج منا إليه اليوم، وإنا سمعنا مناديً ينادي ليلحق كل قوم بما كانوا يعبدون، وإنما ننتظر ربنا قال : فيأتيهم الجبار في صورة غير صورته التي رأوه فيها أول مرة فيقول : أنا ربكم فيقولون : أنت ربنا فلا يكلمه إلا أنبياء فيقول : هل بينكم وبينه آية تعرفونه ؟ فيقولون : الساق فيكشف عن ساقه فيسجد له كل مؤمن، ويبقى من كان يسجد لله رياءً وسمعة فيذهب كيما يسجد فيعود ظهره طبقًا واحدًا ثم يؤتى بالجسر فيجعل بين ظهري جهنم »، قلنا يا رسول الله وما الجسر ؟ قال « مدحضة مزلة عليه خطاطيف وكلاليب وحسكة مفلطحة لها شوكة عقيفاء تكون بنجد يقال لها : السعدان، المؤمن عليها كالطرف وكالبرق وكالريح وكأجاويد الخيل والركاب فناجٍ مسلم وناجٍ مخدوش ومكدوس في نار جهنم حتى يمر آخرهم يسحب سحبا فما أنتم بأشد لي مناشدة في الحق قد تبين لكم من المؤمن يومئذٍ للجبار، وإذا رأوا أنهم قد نجوا في إخوانهم يقولون : ربنا إخواننا الذين كانوا يصلون معنا ويصومون معنا ويعملون معنا فيقول الله تعالى : اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من إيمان فأخرجوه ويحرم الله صورهم على النار فيأتونهم  وبعضهم قد غاب في النار إلى قدمه وإلى أنصاف ساقيه فيخرجون من عرفوا ثم يعودون فيقول : اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار فأخرجوه فيخرجون من عرفوا ثم يعودون، فيقول : اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من إيمان فأخرجوه فيخرجون من عرفوا » قال أبو سعيد فإن لم تصدقوني فاقرءوا {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا} « فيشفع النبيون و الملائكة والمؤمنون فيقول الجبار بقيت شفاعتي فيقبض قبضته من النار فيخرج أقوامًا قد امتحشوا فيلقون في نهر بأفواه الجنة يقال له ماء الحياة فينبتون في حافتيه كما تنبت الحبة في حميل السيل قد رأيتموها إلى جانب الصخرة وغلى جانب الشجرة فما كان إلى الشمس منها كان أخضر، وما كان منها إلى الظل كان أبيض، فيخرجون كأنهم اللؤلؤ فيجعل في رقابهم الخواتيم فيدخلون الجنة فيقول أهل الجنة : هؤلاء عتقاء الرحمن أدخلهم الجنة بغير عملٍ عملوه ولا خير قدموه فيقال لهم لكم ما رأيتم ومثله معه » [حديث صحيح ].


في ضوء الحديث :

في هذا الحديث يبشر الرسول صل الله عليه وسلم المؤمنون بأنهم سوف يرون الله عز وجل يوم القيامة رؤية واضحة العين كرؤية الشمس والقمر، وهذا الحديث حديث صحيح أخرجه مسلم وفيه رد على شبهة إنكار رؤية الله عز وجل يوم القيامة، وهو أحد الأحاديث النبوية التي تخبرنا عن أهوال يوم القيامة وأحوال العباد على الصراط، ودخول الجنة، ودخول النار ثم يأتي الحديث في نوع من البشرى للمسلمين بأن رحمة رب العزة واسعة تسع كل شيئ، فلن يبقى في النار من كان في قلبه ذرة واحدة من الإيمان، ثم تأتي شفاعة النبيون والملائكة والمؤمنون في أهل النار، ثم تأتي شفاعة رب العزة والتي لا تضاهيها شفاعة حين يقبض قبضته من النار فيخرج أقوامًا منها، مما يدل على رحمته بعباده.

لقراءة الموضوع بشكل اوضح رجاء الضغط على الزر بالاسفل

اضغط هنا

شاهد بالفيديو| حديث عن خطر دعوى الجاهلية وما يستفاد منه

Talk-about-the-danger-of-the-pre-Islamic-lawsuit-and-what-is-benefited-from-it

عن أبي بن كعب قال : انتسب رجلان على عهد رسول الله صل الله عليه وسلم فقال أحدهما أنا فلان بن فلان فمن أنت لا أم لك فقال رسول الله صل الله عليه وسلم : « انتسب رجلان على عهد موسى عليه السلام فقال أحدهما : أنا فلان بن فلان حتى عد تسعة فمن أنت لا أم لك، قال : أنا فلان بن فلان ابن الإسلام قال : فأوحى الله على موسى عليه السلام إن هذين المنتسبين أما أنت أيها المنتمي إلى تسعة في النار فأنت عاشرهم، وأما أنت يا هذا المنتسب إلى اثنين في الجنة فأنت ثالثهما في الجنة » [ حديث إسناده صحيح ].


قصة في ضوء الحديث :

يروى ان أبا سفيان أتى على سلمان وصهيب وبلال في نفر فقالوا : والله ما أخذت سيوف الله من عنق عدو الله فأخذها قال : فقال أبو بكر : أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدهم ؟ فأتى النبي صل الله عليه وسلم فأخبره فقال : « يا أبا بكر لعلك أخبرتهم لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك » فأتاهم أبو بكر فقال يا إخوتاه أغضبتكم ؟ قالوا : لا يغفر الله لك يا أخي.


ويروى أيضاً أن أبا ذر رضي الله عنه الصحابي الجليل لما عير رجلًا وكانت أمه أعجمية زجره النبي صل الله عليه وسلم وقال له « يا أبا ذر أعيرته بأمه إنك امرؤ فيك جاهلية ».


ويروى أيضًا من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال كنا في غزاة فكسع رجلًا من المهاجرين رجلًا من الأنصار فقال الأنصاري : يا للأنصار، وقال المهاجري : يا للمهاجرين فسمع ذلك رسول الله صل الله عليه وسلم فقال : « ما بال دعوى الجاهلية ؟ » قالوا : يا رسول الله كسع رجلًا من المهاجرين رجلًا من الأنصار، فقال : « دعوها فإنها منتنة ».


ما يستفاد من الحديث :

عندما وجد رسول الله اثنين من المسلمين أحدهم ينتسب أمام الآخر ويعيره بعدم نسبه أو دنوه ذكر لهم هذه القصة وهي قصة موسى مع الرجل الذي انتسب لتسعة فاخبره الله انهم في النار وهو عاشرهم. وقد نهى الرسول صل الله عليه وسلم عن هذه الفعلة وهي التفاخر بالنسب والأصل مما يجعل في النفس من كبر وغرور وهو لا يليق بالمسلمين وليس من عادتهم بل من عادات الجاهلية حيث كانوا ينشدون أشعارًا في أنسابهم ويعيرون بعضهم وهو ما نفاه الإسلام ورهب منه، لذلك عندما فعل هذه الفعلة وهو أبو ذر وقام بمعايرة أحد الصحابة لأن أمه أعجمية زجره الرسول عن فعلته وقال له « إنك امرؤ فيك جاهلية » أي فيك أحد عادات الجاهلية والتي لم يمحوها داخلك الإسلام.


لذلك وجب على كل المسلمين ترك هذه الصفة الذميمة والتخلي عنها حتى ينال محبة الله ومحبة عباده فهي من دعوى الجاهلية التي نهانا الله عنها ووصفاها رسوله بأنها منتنة عندما وقع المهاجرين والأنصار في شيء من ذلك زجرهم النبي ووصف دعواهم بأنها منتنة وكان من دعاتها بل من رؤوس دعاتها عبيد الله بن سلول رأس المنافقين فهو سلف لكل من دعى بهذه الدعاوي الجاهلية.

لقراءة الموضوع بشكل اوضح رجاء الضغط على الزر بالاسفل

اضغط هنا

شاهد بالفيديو| ما هو المتن وما هو السند والفرق بينهم ؟

هذا الملخّص غير متوفِّر. يُرجى النقر هنا لعرض المشاركة.

شاهد بالفيديو| احاديث شريفة عن ” بر الوالدين “ وأضرار العقوق

Honorable-hadiths-about-honoring-one’s-parents-and-the-harms-of-disobedience

الوالدين لهما شأن و مقام كبير لا يستطيع الكلام وصفه، وأوصى الله و نبيه صل الله عليه وسلم ب طاعة الوالدين والعطف عليهم، فهم سبب وجود أبنائهم في هذه الحياة كما أنهم أساس حياتهم، و هم بذلوا كل ما في استطاعتهم سواء على المستوى المادي أو المعنوي من أجل تربية أبنائهم، كما تحمل سويًا كل المصاعب و التعب و الارهاق و هذا المجهود لا يستطيع أحد أن يعطيه لأبنائهم سواهم، و اعتبر الإسلام أن عطاء الوالدين عمل عظيم يستوجب الشكر وأوصى على أداء حقوقهم.


فضل الوالدين

أوصى الله على طاعة الوالدين حيث قرنها الله بطاعته فقال تعالى،” وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً، إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً”.


حقوق الآباء على الأبناء كثيرة ولا بد من التقيد بها، فيجب رعايتهم و الاهتمام بهم في كبرهم و طاعة أوامرها وعدم التأفف أثناء طلبها و تنفيذها مالم تكن في معصية الله، كما يجب الحرص على زيارتهم دائما دون انقطاع، و عن عبد الله بن مسعود أنه قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أحب إلى الله، فقال” الصلاة في وقتها قلت ثم أي قال بر الوالدين قلت ثم أي قال الجهاد في سبيل الله”.


و قد فرضت هذه الأوامر بالطاعات على الأبناء بسبب فضلهم العظيم عليهم، فيبدأ فضلهم من الأب و بفضله يحدث الحمل و تحمل آلام في بطنها تسعة أشهر، وفي هذه الفترة ترى الأم أنواع كثيرة من التعب و المشقة و قلة النوم و آلام الأسنان و العظام و غيره الكثير، و كل هذا التعب يهون على الأم خاصة مع تعب الولادة الذي لا يتحمله أي رجل، فكل طلقة تتحملها الأم كأنها خروج الروح.


و لا يكتفي دور الأم في هذا فقط بل يبدأ من جديد، ففي الشهور الأولى بعد الولادة تقل ساعات النوم عند الأم و تقوم برعاية صغارها، فتقوم بالاهتمام به في مرضه وطعامه و شرابه و نظافته و كل شيء يخصه، فتصبح حياتها ليست ملكا لها و لكن لأطفالها فتقوم بعمل كل ما يحبه دون التفكير في نفسها، كما أن وجود الأب نعمة كبيرة فهو يقوم ببذل كل جهد له و يتحمل حرارة الصيف و برد الشتاء، و لا يفكر في نفسه أو تعبه و يتحمل كل المشقات و التعب من أجل توفير قوت أبنائه و احتياجاتهم.


و الأهم من كل هذه الأشياء المادية فالأب و الأم يقدمان لأبنائهم كل أنواع العطف و الحنان، التي لا يمكن أن يجدوها مع أي شخص أياً كان، فمن أدرك والديه فليحرص على طاعته وأداء حقوقهم قبل أن يفقدهما و يندم على التقصير في حقهم، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم” خاب وخسر من أدرك والديه أحدهما أو كلاهما فلم يدخل الجنة”، وعن أبي هريرة رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((رغم أنف، ثم رغم أنف، ثم رغم أنف، قيل من ؟ يارسول الله! قال: من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كليهما فلم يدخل الجنة)) و وعن عبدالله بن عمرو بن العاص قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: فاستأذنه في الجهاد فقال: ((أحي والداك؟ قال: نعم, قال: ففيهما فجاهد)).


بر الوالدين بعد وفاتهم

لا يقتصر البر في حياة الوالدين فقط و لا يقول أحد أنهم بعد موتهم تنقطع ذكراهم، لكن من باب البر لهم زيارة قبورهم و الدعاء لهم و إخراج صدقة لهم، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم ” إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له”، و أهم شيء هو الدعاء لهم و الاكثار من الاستغفار لهم حتى يوسع الله قبورهم، كما يجب إذا وجد دين للأب أو الأم بعد الوفاة فلا بد من قضائه حتى لا يبقى في ذمة الميت، وصلة أرحامهم و اكرام أصدقائهم وزيارتهم و رعاية من يحتاج إلى الرعاية أو المساعدة.


أضرار عقوق الوالدين

عقوق الآباء من أكبر المعاصي التي حرمها الله و يترتب عليها الكثير من الآثار السلبية، الإبن العاق يذله الله في الدنيا و إذا دعى عليه والديه يكون الدعاء مستجاب، كما يطفئ الله النور من وجهه و لا يحبه أحد و تكثر عليه المصائب و يحرم من نطق الشهادتين عند الموت، بالإضافة الى أن أبناء الإبن العاق سيكونون صورة منه و سيفعلون نفس العقوق فيه، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم “كل الذنوب يؤخر الله تعالى ما شاء منها إلى يوم القيامة إلا عقوق الوالدين” كما أن في الآخرة لا ينظر الله إلى الإبن العاق، لقول النبي صلى الله عليه و سلم “ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم العاق لوالديه والمرأة المترجلة والديوث”، و يرى عذاب شديد في قبره و يؤخره الله من الدخول الى الجنة.

لقراءة الموضوع بشكل اوضح رجاء الضغط على الزر بالاسفل

اضغط هنا

شاهد بالفيديو| ايات واحاديث نبوية عن الشخصية المثالية

Prophetic-verses-and-hadiths-about-the-ideal-personality

تحدث ديننا الحنيف في العديد من الآيات عن معالم و مقومات الشخصية المثالية في الإسلام ، و ما هي طبيعة و شكل هذه الشخصية ، و بل و حدد أيضا الصفات التي علينا اتباعها لنصل إلى تلك الشخصية التي يحبها الله و رسوله .


أسس الشخصية المثالية في الإسلام

الشخصية هي خليط من معتقدات و ميول و انفعالات الفرد ، و التي تمتزج معا مكونة تلك الشخصية التي يعرفها الناس ، و تعتمد مقومات الشخصية المثالية في الإسلام على الاهتمام بالعقيدة الإسلامية و تطبيق قواعدها على نحو صحيح ، و الاهتمام بالجانب العاطفي ، و هذا الجانب يشمل محبة الشخص لما يحبه المولى جل و على ، و كراهيته لما ينهانا عنه ، فنجد أن الروح و الجسد في الإسلام هم مزيج لا يمكن فصله .


بعض الآيات التي تحدثت عن الشخصية المثالية

– هناك بعض الآيات التي تحدثت عن أصحاب الهمم ، و الذين يبحثون و يثابرون و يجهادون في سبيل الله ، و من هذه الآيات الكريمة  لاَ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاَّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (النساء – 59).


– و هناك العديد من الأيات التي تحدثت عن أهمية الأخلاق و التحلي بها ، و من هذه الآيات تلك التي تحدثت عن خلق رسولنا الكريم صلى الله عليه و سلم ،  وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ (سورة القلم – 4) .


– كما أن هناك آيات تحدثت عن نبذ الغضب و فضل التحكم به و منها : ‏‏(والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين) [آل عمران: 134].


– و هناك آيات أخرى حثتنا على الكلمة الطيبة و الرفق في الحديث و من هذه الآيات ،  {فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} [طه:44] .


– و هناك أيات أخرى تحدثت عن طرق الحوار و أهميتها في الإسلام و من هذه الآداب في الحوار ، أن نعرض عن الحديث مع الجاهلين ، تجنبا للحوار الذي لا داعي له و لا هدف من وراؤه و من هذه الآيات {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} [الأعراف:199] .


– و قد لخص الله جل و على في كتابه العزيز صفات الشخصية المثالية ، بأننا علينا حتى نحصل عليها أن نتتبع خطى النبي صلى الله عليه و سلم حين قال “لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً” [الأحزاب:21]


الشخصية المثالية في السنة النبوية

– حين تحدث نبينا الكريم عن مقومات الشخصية المثالية ، قال أننا لا يجدر بنا أن نخاف على مستقبلنا ، و في هذا الصدد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم  ” اعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشىء قد كتبه الله لك وإن اجتمعوا على أن يضروك بشىء لم يضروك إلا بشىء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف ” [أخرجه أحمد (1/ 293)، والترمذي (4/ 667)] .


– و قد حثنا صلى الله عليه و سلم أيضا ألا نكون ظالمين لأنفسنا أو لغيرنا ، و علينا ألا نكون تابعين في قوله صلى الله عليه و سلم ” لا تكونوا إمعة تقولون إن أحسن الناس أحسنا، وإن ظلموا ظلمنا، ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا، وإن أساءوا فلا تظلموا” [رواه الترمذي] .


– و قد حثنا ألا نكون عبادا للمال أو للشخص حيث أن غنانا هو عبدتنا لله و سعينا لإرضائه و هنا قال ” تعس عبد الدينار، وعبد الدرهم، وعبد القطيفة، وعبد الخميصة، إن أعطي رضي، وإن لم يعطى لم يف” [سنن ابن ماجة، ] .


– فيما حدثنا النبي الكريم عن ألا نغضب و تحدث في مواضع عدة عن أن الغضب من صفات الشياطين ، و من هذه الأحاديث قول رسولنا الكريم “إن الغضب من ‏الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تبرد النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ” ‏رواه الإمام أحمد وأبو داود من حديث عطية بن عروة رضي الله عنه.

لقراءة الموضوع بشكل اوضح رجاء الضغط على الزر بالاسفل

اضغط هنا