تعتبر اللغة العربية من أهم اللغات في العالم وأكثرها انتشارا ، وترجع أهميتها تحديدا كونها لغة مقدسة فهي لغة القرآن الكريم وهي اللغة التي تقوم بها سائر العبادات ، وهي أيضا لغة رئيسية لدى العديد من الكنائس المسيحية في الوطن العربي ، وكتب بها الكثير من الأفكار اليهودية في العصور الوسطى ، وقد أثرت اللغة بشكل أو بآخر على الكثير من اللغات الأخرى في الدول الاسلامية كالتركية والفارسية والكردية والأمازيغية والأندونيسية والماليزية والألبانية . اللغة العربية هي اللغة الرسمية في جميع دول الوطن العربي وفي تشاد وارتيريا ، وهي ضمن اللغات الرسمية المسجلة في منظمة الأمم المتحدة . ويعود أصول اللغة العربية إلى العصر العباسي حيث أنه يقال بأن يعرب بن قحطان كان أول من تكلم اللغة العربية ، ولكن يرى البعض الآخر أنها أقدم من ذلك بكثير فهي لغة آدم عليه السلام في الجنة . ولأهمية اللغة العربية وأهمية علمائها الذين لهم الفضل في نشر هذه اللغة وتطويرها ، نقدم لكم قائمة بأفضل علماء اللغة العربية في التاريخ .
افضل علماء اللغة العربية :-
1. ابن فارس : هو ابو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا الفزويني الرازي ، توفي في عام 1004 م ، عالم وإمام اللغة العربية ، هو أول من أطلق مصطلح فقه اللغة ، وأول من أطلق على نشأة اللغة العربية “التوفييقية ، له العديد من المؤلفات في اللغة والأدب والبلاغة كانت أشهرها معجم مقاييس اللغة ، اختلاف النحويين ، والاتباع والمزاوجة
2. ابن جني : هو ابو الفتح عثمان بن جني ، ولد في عام 322هـ عالم نحوي تعلم على يد أحمد بن محمد الموصلي الأخفش ، له أكثر من خمسين كتاب من أشهرهم كتاب الخصائص عن بنية اللغة وفقهها ، وكتاب سر صناعة الإعراب .
3. اسماعيل بن حماد الجوهري : عالم لغوي توفي في عام 393 هـ ، هو مؤلف معجم ”
تاج اللغة” وصحاح العربية” ، يذكر أنه حاول الطيران عبر جناحين صنعهما من الخشب وسقط شهيدا للعلم آنذاك.
4. مجد الدين الفيروزآبادي : هو ابو طاهر مجد الدين محمد بن يعقوب بن محمد بن ابراهيم الشيرازي الفيروزآبادي ، ولد في عام 1329م ، اشتهر بتأليفه كتاب القاموس المحيط وسفر السعادة ، واللامع المعلم العجاب ، والجامع بين المحكم والعباب .
5. الخليل ابن احمد الفراهيدي : هو الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي ، ولد في عام 718 وتوفي في عام 786 م ، إمام اللغة العربية وهو أول من وضع علم العروض ، واشتهر بتأليف كتاب معجم العين الذي يعد أول معجم قائم على الترتيب الصوتي .
6. ابن سيده : هو علي بن اسماعيل ، ولد في عام 1007 وتوفي في 1065 ، كان إماما في القراءات ورواية اللغة ، واشتهر بتأليف كتاب “معاجم أندلسي” ، وكتاب المحكم والمحيط الأعظم ، وكتاب المخصص .
7. ابن منظور : هو محمد بن مكرم بن علي ابو الفضل جمال الدين ابن منظور الأنصاري الرويفعي الإفريقي ، ولد في عام 1232 م ، عالم في الفقه الإسلامي واللغة العربية ، ومن أشهر أعماله “معجم لسان العرب” ، قام باختصار وتلخيص العديد من كتب الأدب الطويلة مثل مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر ، ومختصر الأغاني في الأخبار والتهاني للأصفهاني ،ومختصر مفردات ابن البيطار .
8. سيبويه : هو عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي ، ولد في عام 765 وتوفي في عام 796 م ، عالم نحوي كان أول من بسط علم النحو ، من أهم مؤلفاته كتاب سيبويه في النحو .
9. ابن خروف : هو ابو الحسن علي بن محمد بن علي بن خروف الاشبيلي ، ولد في عام1130 وتوفي 1212 م ، اشتهر بمهارته في التدقيق اللغوي ، وشارك في علم الأصول ، من أشهر مؤلفاته كتاب شرح لكتاب سيبويه ، وقام بتدريس علم النحو العربي في الكثير من البلاد .
مشاهير العرب قصة نجاح من الصفر ابن سيرينقصص نجاح مؤثرةقصص نجاح خياليةالحلمقصص النجاح من بعد الفشلقصص نجاح وكفاح قصة نجاح ابراهيم الفقي قصص نجاح مشاريع صغيرةأسرار المشاهير
جعفر بن حرب الهمداني البغدادي كان مضرب المثل في العلم والعمل به، درس علم الكلام بالبصرة، وهو أحد رؤوس المعتزلة في زمانه، كان من أغنياء قومه خلف له أباه جاه ومال، عرف عنه الزهد والتقوى وحب العلم والسعي اليه وله مؤلفات عديدة منها متشابه القرآن وكتاب المسترشد وكتاب الاستقصاء، وكتاب الرد على أصحاب الطبائع توفى جعفر بن حرب وهو في الستين من عمره في بغداد التي عاش ومات فيها في عام 236 هـ.
قصة آية مع جعفر بن حرب:
ذكر أبو القاسم التنوخي عن أبيه أن جعفر بن حرب كان يتقلد كبار الأعمال للسلطان، وكانت نعمته تقارب نعمة الوزارة في غاية الوفور ومنزلته بحالها في الجلالة، فسمع رجلاً يقرأ: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} [الحديد:16].
فصاح جعفر: اللهم بلى!! فكررّها دفعات وبكى، ثم نزل عن دابته ونزع ثيابه، ودخل دجلة واستتر بالماء ولم يخرج منه حتى فرّق جميع ماله في المظالم التي كانت عليه وردها وتصدق بالباقي، فاجتاز رجل فرآه في الماء قائماً وسمع بخبره فوهب له قميصاً ومئزراً، فاستتر بهما وخرج وانقطع إلى العلم والعبادة حتى مات.
جعفر بن حرب ومناظرة الواثق:
قيل مما نقل من أخبار جعفر بن حرب في كتاب سير أعلام النبلاء أنه حضر عند الواثق للمناظرة، ثم حضرت الصلاة فتقدم الواثق فصلى بهم، وتنحى جعفر فنزع خفه وصلى وحده، وكان قريبًا من يحيى بن كامل فجعلت دموع ابن كامل تسيل خوفًا على جعفر من القتل، فكاشر عنها الواثق فلما خرجوا، قال له ابن أبي دؤاد أي لـ جعفر: إن هذا السبع لا يحتملك على ما صنعت، فإن عزمت عليه فلا تحضر المجلس، قال جعفر: لا أريد الحضور، فلما كان المجلس الآتي تأملهم الواثق قال: أين الشيخ الصالح ؟ قال ابن أبي دؤاد : إن به السل، ويحتاج أن يضطجع، قال: فذاك.
المستفاد من سيرة جعفر بن حرب:
تعلق القلب بكتاب الله وتأثره بكلمات رب العباد فكم من مرة يُقرأ فيها القرآن وتمر الآيات على الأذن دون أن تمس أوتار القلب وتتعلق بها، فهذا العبد كان قد ملئ قلبه حب الدنيا وإقباله عليها يتمتع بما تركه له أباه من ثروة ومال وسلطان لا يرى من الدنيا إلا وجهها الحسن، وعندما سمع الآية بقلبه {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ} أحس أن القرآن يخاطبه فأقبل عليه بكل جوارحه وترك الدنيا ومالها وهب كل ماله لمن يستحقه عنه زهد في الدنيا ورغب في الآخرة تقبل الله منا ومنه صالح الأعمال.