الأنبياء والابتلاءات: سيدنا محمد

الأنبياء والابتلاءات: سيدنا محمد

الأنبياء والابتلاءات: سيدنا محمد

"أَبُو القَاسِم مُحَمَّد بنِ عَبد الله بنِ عَبدِ المُطَّلِب رسول الله إلي الإنس والجن (22 ابريل 570 إلى 8 يونيو 632)"

الأنبياء والابتلاءات: سيدنا محمد

إذا كان الله قد ابتلي العديد من الأنبياء والرسل بالمحن في ولادتهم أو طفولتهم أو صباهم أو شبابهم أو كهولتهم أو شيخوختهم مثل سيدنا آدم ونوح وابراهيم واسماعيل ولوط ويعقوب ويوسف وموسى وعيسى، فإن سيد الخلق أجمعين قد وقعت عليه الابتلاءات الشديدة التي كانت كل واحدة منها بكافية ليس على النيل منه صلي الله عليه وسلم ولكن أيضا القضاء علي الإسلام في مهده. ولكن سيدنا محمد صبـر واحتمل وابتسم ولم يدعوا على من عاداه وقدم المثل والقدوة في الصبر والرحمة والمغفرة.

ومن أشد اللحظات قاطبة علي الرسول بعد البعثة هي فترة المقاطعة في شعاب مكة لمدة ثلاث سنوات والتي قاطع فيها أهل قريش سيدنا محمد والسبعون الذين اتبعوه بالإضافة إلى مقاطعة معظم عائلات بنو هاشم وأبو طالب ومناف لمجرد قرابتهم للرسول. ومرت هذه السنوات العجاف بصعوبة بالغة بعد أن ذاق فيها الرسول والتابعين له الفقر والجوع والعطش وسط الصحراء. ثم جاء الفرج بعد أن رق قلب بعض سادة قريش علي خال الذكريات ومن معه وشعروا بأن هذه المقاطعة عار عليهم.

وما أن انفك الحصار الاقتصادي والاجتماعي حتى توفي عن الرسول أبو طالب والذي كان يدفع عنه أذى عامة أهل قريش. وحزن الرسول حزنا كبيرا على فقد عمه الذي كان يعضده ويشد من أزره ويحميه من بطش قريش. وازداد اذي سادة قريش ووصل الأمر إلى تطاول عامة أهل قريش علي الرسول أينما مشي في مكة. أذى بالقول والفعل والسب والقاء القاذورات علي الرسول والبصق عليه والرسول صابر رغم الحزن الكبير في قلبه.

ولم يمر شهران من وفاة عمه أبو طالب حتى توفت زوجته الحبيبة وقرة عينه وأم أولاده وعضده بكل معني الكلمة معنويا وماديا. توفت السيدة خديجة التي كانت تخفف عنه بالقول والفعل. حينئذ شعر الرسول الكريم بحزن بالغ تمكن من قلبه بعد أن فقد الحبيين عمه وزوجته. شعر بأنه أصبح وحيدا أمام صلف قريش خاصة أن عدد الذين استجابوا له وأسلموا من قريش بعد لمدة ١٠ سنوات من الدعوة ام يزيد عن سبعون بالإضافة إلى الثلاثون الذين هاجروا إلى الحبشة وبقوا هناك في كنف النجاشي ملك الحبشة الذي أسلم لاحقا.

وسمي هذا العام بعام الحزن بسبب الحزن الشديد الذي شعر به الرسول الحريم. وهنا بدأ بفكر الرسول في الخروج من مكة إلى أي بلد آخر لعل أهلها يستمعوا اليه وينصتون ويؤمنوا برسالته من الله. وكان قراره الذهاب الي الطائف والتي كانت أقرب المدن إلى مكة. وبالفعل هزم وتوكل علي الله وقصد الطائف هو وغلامه مشيا على الأقدام ومتوكلا علي الله. وعندما وصل إلى حدود الطائف ووجد ثلاثة أشقاء من سادتها تحدث إليهم فاستمعوا إليه ولكن للأسف أنكروا دعوته بشدة ورفضوا الإيمان برسالته بل انهالوا عليه بالسب هم وأهل الطائف ووصل الأمر أن رموه بالحجارة على قدميه الشريفتين حتى أدموا قدميه وسال منهما الدم. يلاحقونه بغلظة قلبوهم حتى وصل إلى مزرعة فدخل فيها هو وغلامه يختفيان من أهل الطائف. وهناك دعا الرسول الكريم ربا دعاء مؤثرا تنخلع له القلوب.

ظل بفكر الرسول كيف يدخل مكة مرة اخري بعد أن خرج منها. أرسل علامة الي ثلاث قبائل قريبة من قريش ليحموه ليدخل مكة ولكنهم للأسف رفضوا رفضا باتا خوفا من دخولهم في تحدي لقريش. ثم أرسل غلامه لقبيلة رابعة وكانت هي الفرصة الأخيرة. وانتظر الرسول الرد وكله قلق وخوف من الرفض. ولكن كانت الانفراجة الكبري عندما جاءه خبر موافقة سادة القبيلة على حمايته حتى يدخل مكة معززا مكرما في كنفهم. وبالفعل امر رئيس القبيلة اولاده وتابعيه أن يرتدوا لباس الحرب ليكونوا بجوار الرسول ليؤمنوا دخوله مكة حتى بيته. وبالفعل دخل رسول الله مكة في حمايتهم ولم يتعرض له أحد من قريش.

هكذا كانت العشر سنوات الأولي من البعثة التي قضاها الرسول الحبيب محمد في قريش كلها ابتلاءات من الله ومحن شديدة في كل نواحي الحياة. ابتلاءات شخصية واجتماعية ومادية ودينية وصلت للمقاطعة طيلة ثلاث سنوات والخروج من مكة والعودة اليها في ترقب وخوف وقلق. ورغم أن الله سبحانه وتعالي عرض علي الرسول الكريم أن يخسف بقريش الأرض ويطبق عليهما الجبليين، إلا أنه كان يدعوا كل مرة بالهداية لأهل قريش. ولم يدعوا إلا على المجموعة التي آذانه كثيرا وكانت تلقي عليه القاذورات يوميا أمام بيته وهو ساجد حتى احشاء البهائم المذبوحة ألقوها على جسده الشريف وهو ساجد لله. ولم يزحها عنه سوي ابنته فاطمة وهي تبكي بكاء حارا من هذه الأفعال الدنيئة. وبالفعل استجاب الله لدعوات رسوله على هؤلاء الشرذمة وقتلوا جميعا في غزوة بدر.

وفي النهاية قرر الرسول الهجرة إلى المدينة المنورة بعد أن قدم له الأنصار الدعم والوعد باستقباله هو واصحابه وان تكون المدينة مدينتهم واهلها أهله واهلهم. وبالفعل هاجر الرسول هو وأصحابه إلى المدينة في سرية تامة وكان الله حليفهم. وتمثل هجرة الرسول وأصحابه الي المدينة من أهم الهجرات التاريخية التي غيرت التاريخ والجغرافيا وكان لها أثر بالغ في انتشار الإسلام في ربوع المعمورة والانتصار على الروم والفرس وفتح البلاد في الشرق وأهمها مصر وشمال افريقيا ثم الأندلس لاحقا.

وصل الرسول المدينة المنورة في عمر الخمسين تقريبا بعد أن قضي ١٠ سنوات عجاف في الدعوة بين أهل قريش. وقضي الرسول الحبيب ١٣ عاما أخري في المدينة ليؤسس للدولة الاسلامية بطريقة مؤسسية. ولكن كانت السنوات الأولي من هجرته في المدينة قاسية. وابتلي الله الرسول وأصحابه بمواقف شديدة الصعوبة كانت كل واحدة منها كافية بالقضاء علي الاسلام لولا توفيق الله وصبر الرسول واخلاص نفر من الصحابة. فمن ناحية كانت قريش تتربص بالرسول من خارج المدينة وكان اليهود والمنافقين يتربصون بالرسول والمسلمين من الداخل. وظهرت ذروة تأثير هذا التهديد الخارجي والداخلي في غزوة الخندق (الأحزاب) وغزوة أحد.

ولم تمض شهور من غزوة بدر الكبري حتى اعدت قريش العدة لتنال من الرسول وأصحابه في موقعة "أحد" التي خطط لها الرسول تخطيطا عسكريا فذاً بأن خصص ٥٠ من الرماة فوق جبل أحدٍ وامرهم ألا يتركوا مكانهم مهما حدث ايفل الجبل في ارض المعركة. ودارت المعركة بقوة وكان الانتصار السريع للمسلمين علي قريش والتي فرت من أمام الابطال في السهول ولم يطبقوا سهام الرماة من فوق جبل أحد. ورغم وجود خالد بن الوليد في مقدمة جيش قريش الكفار، إلا أنه فر بجنوده أمام الروح العالية للأبطال. ولكن للأسف الشديد لم ينفذ الرماة اوامر الرسول حتى نهاية المعركة فتركوا مواقعهم فوق جبل أحد لينالوا من الغنائم ظنا منهم أن القتال قد انتهي.

وهنا حدثت الكارثة الكبري وتحول النصر إلى خسران مبين. فما أن لاحظ خالد بن الوليد بذكائه العسكري ترك الرماة اماكنهم حتى صرخ في جنوده أن يعودوا الي القتال وينقضوا على المسلمين الذين تفرقوا وانشغلوا بالغنائم. وبالفعل هجم خالد علي المسلمين هجمة مباغتة وشرسة فقتل منهم العديد. وكانت فرصة للعبد حبشي أن يتصيد الفرصة ويقتل برمحه سيدنا حمزة ويمثل بجسده والذي حزن عليه الرسول حزنا شديدا فقد كان سيدنا حمزة من الابطال الكبار الذي يحسب له الكفار ألف حساب.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل هجمت جنود قريش علي الرسول الكريم الذي كان بمفرده وأوقعوه في حفرة وضربوه على رأسه حتى سلب الدم من وجهه الشريف وكُسرت سنته الأمامية. وحزن الرسول واغتم بما حدث بسبب عدم تنفيذ أوامره وحزن على حال جيشه الذي كان منتصرا منذ قليل. وجري الصحابة نحو الرسول وهو يقاتل بنفسه وتقاتل عنه امرأة وابنها قتالا شديدة حتى أصيبوا بإصابات بالغة. ولم ينجح الكفار في قتل الرسول بفضل الله ودفاع هذه المرأة القوية المخلصة وابنها. فقد كانت بجوار الرسول بألف رجل. إنها نسيبة بنت كعب الأنصارية الخزرجية الملقبة بأم عمارة. وجرحت ام عمارة ١٢ جرحا غائرا وهي تدافع عن الرسول الكريم.

وأقبل الصحابة يحاولون وقف النزيف من الرسول وخلع القلنسوة الحديد من على رأسه بصعوبة بالغة حتى استطاع طلحة أن يخلعها بأسنانه حتى تكسر معظمها. وهو مصمم علي انقاذ الرسول الكريم. وانتهت المعركة وحزن الرسول حزنا منقطع النظير على خسائر المسلمين وخاصة الشهداء الذين كانوا من الابطال ومن حفظة القرآن ومن كبار وشباب الصحابة. وهكذا كانت موقعة أحد من المواقع التي حدثت فيها ابتلاءات شديدة علي الرسول الحبيب، ابتلاء فيه أذى شخصي وابتلاء سياسي وابتلاء في أصحابه.

لم تنس قريش هزيمتها في بدر رغم قلة عدد وعتاد المسلمين كما أنها كانت أول احتكاك حقيقي واعداد جيش من المسلمين بخطة محكمة ومواجهة مباشرة مع العدو الكافر. وانتصر المسلمون رغم قلة عددهم بتأييد من الله ولأنهم كانوا علي قلب رجل واحد وأنصتوا واطاعوا تعليمات الرسول القائد الكريم. وكانت نتيجة غزوة أحد مشجعة في الهجوم مرة أخري على المسلمين في المدينة المنورة.

خططت قريش وعلي رأسها أبو سفيان في تجييش أكبر عدد معين لقتال المسلمين في عقر دارهم بالمدينة والقضاء عليهم. ولكي يضمنوا ذلك اقنعوا يهود بنوا قريضه في نقض عدهم المكتوب مع الرسول بأن يكونوا حلفاء ولا يسمحوا للأعداء بالهجوم على المسلمين من خلالهم خاصة وأن موقع بنو قريضه كان محوريا واستراتيجيا لأنه يحمي المدينة من الجنوب الشرقي.

وبالفعل في العام الخامس من الهجرة وفِي شهر شوال جٓيٓشٓ ابو سفيان ثلاثة آلاف مقاتل من القبائل المختلفة وأصبح ضامنا لبنو قريضه بعد أن أعلنوا عن نقض عهدهم ومحاولة قتلهم نساء المسلمون المتحصنون في المدينة بعيدا عن جيش المسلمين الذي كان قد وصل الي ثلاثة آلاف. ولكن للأسف ترك المنافقين الرسول ورجاله وتبعهم آخرون ولم يبقي مع الرسول سوي ٣٠٠ نفر من أصحابه ورجاله وهو عدد قليل جدا مقارنة بالجبهة الشمالية من قريش وتعدادها ٣ آلاف وجبهة بنو النصير وتعدادها ٧٠٠ مقاتل بالإضافة الي جبهة المنافقين.

شعر الرسول بتأزم الموقف رغم تنفيذه فكرة الخندق الرائعة التي أشار بها الصحابي سلمان الفارسي. واستمر حصار قريش للمسلمين ٤٥ يوما حاولوا فيها عبور الخندق ولكن كل محاولاتهم باءت بالفشل والحمد لله. وكادت قريش أن تدخل المدينة من خلال بنو قريضه ولكن الله سبحانه جعل أحد المشركين يسلم وسط كل هذه المتناقضات لصالح قريش.

وكان هذا الرجل وهو نعيم بن مسعود سببا في تحول القوة لصالح المسلمين بفعل خطته الذكية التي أوقع بها الشك والريبة والخداع بين قريش وبنو قريظة. وبالفعل نجحت خطته وتفشل الحلف بين قريش وبنو النضير. وترسل الله رياحا شديدة هزت الكفار منه جعل ابو سفيان يقرر بعودتهم الي مكة. وهكذا كفي الله المؤمنين القتال خاصة بعد أن نفذت مؤنتهم واشتد عليهم البرد والخوف وبلغت قلوبهم الحناجر من هول الموقف. ورغم ظهور العديد من المعجزات للرسول الحبيب اثناء حفر الخندق وأثناء الحصار الا أن المسلمون كانوا قلة قليلة ومن غير زاد ولا عتاد يضاهي ما عند قريش. ولكن كانوا صابرين وظلوا بجوار الرسول حتى آخر لحظة.

وبعد ٤٥ يوما من الحصار والظروف الجوية الشديدة الصعوبة من البرد والظلمة الحالكة والبرد القارص وقلة الموارد وانفتاح الجبهات، حدثت المعجزة الالهية وهبت الرياح الشديدة التي كانت شدتها على جيش قريش اشد من شدتها على جيش الرسول الحبيب. فما كان من ابو سفيان الا أن يأمر جيشه بالرحيل أمام هذه الرياح الشديدة وامام شكه في دعم بنو قريضه. وبالفعل رحلت قريش ورجع الرسول بالثلاثمائة رجل إلى المدينة بعد معاناة طويلة. وواجه بنو قريضه بما فعلوا من خيانة عسكرية واعتدائهم على حصن النساء. وكان العقاب شديدا لبنو قريضه اليهود جزاء بما أقدموا عليه من خيانة عسكرية ونقض العهد المكتوب. واستتب الامر في المدينة وطهر بوضوح من هم الرجال ومن هم المنافقين.

ومرت السنوات حتى السنة الثامنة بعد الهجرة وبعد فتح مكة الحدث للكبير الذي هز اركان مكة وجعل الكعبة خالية من الأصنام وكبر المسلمون ودانت لهم الأرض وعادوا الي ديارهم التي تركوها من ٨ سنوات مهجرين والآن رجعوا وهم فائزين. ولكن كانت هناك قبيلة خزاعة المجاورة لمكة بمنطقة الطائف والتي أجمعت أمرها وجيشت الجيوش لمحاربة الرسول ومحاولة القضاء على هذا الفتح المبين. وبالفعل استطاعوا في وقت قليل أن يجمعوا ٢٠ ألف مقاتل متمرس وكان عدد مقاتلي المسلمين مع الرسول بعد الفتح حوالي ١٣ ألف مقاتل منهم ٣ الاف مقاتل من الطلقاء من اهل قريش الذين أطلقهم الرسول بعد الفتح ومنهم من ايام ومنهم من بقي على كفره حتى ينظر الرسول في امره بعد اربعة أشهر.

وزحف جيش الرسول حتى ارتكز على مرتفعات حول وادي يطلق عليه حُنين. وشعر الجيش بالقوة والعتاد والعدد حتى تفاخروا فيما بينهم بأنهم لن يُهزموا بعد اليوم. وكان في المقدمة خالد بن الوليد والذي كان قد أسلم. وعند هبوط خالد بأول فرقة من جنوده من على المرتفعات بحرص شديد ناحية الوادي فوجئ بكمين ينهال عليه من كل جانب من جنود خزاعة. ولأن المرتفعات كانت لا تسمح للجنود بالتحكم في أنفسهم وخيولهم اثناء الهبوط فلم يستطيعوا الرد على الكمين وحدث هرج ومرج وقتل عدد كبير من فرقة خالد الاولي والثانية حتى اصيب خالد نفسه بطعنات شديدة وجراح في كل جسده.

وفي هذه الموقعة فر كل الجيش ناحية مكة ولم يبقي مع الرسول سوي ١٠٠ مقاتل. وظل الرسول يقاتل بنفسه ومع بعض الصحابة وهو ينادي بأعلى صوته في الناس أن يعودوا حتى طلب من العباس بن عبد المطلب والذي كان يتمتع بصوت جهوري وقوي أن ينادي في القوم الفارين ليعودوا. وبالفعل بدأ الكثير منهم يعود بعد أن علموا بأن الرسول حبس ولم يناله أذى. وظهرت المعجزات أمام الجميع وامام جيش خزاعة أنفسهم فكانت تلك المعجزات سببا في فرارهم أمام هذا العدد البسيط من جنود الرسول. فقد أظهر ال ١٠٠ مقاتل بطولات فيها اعجاز فقد كانوا يقتلون في الاعداء كما يشاؤون ويحصدونهم حصدا. وكانت تلك معجزة بكل المقاييس أن يحارب ١٠٠ مقاتل جيش تعداده ٢٠ ألف مقاتل ويقتل فيهم كما يشاء.

وكانت المعجزة الثانية نزول الملائكة لتحارب مع هؤلاء القلة حتى يعود من فر. ولكن لم تحارب الملائكة فمجرد أن رآهم جيش الاعداء في هيئة جيش ليس له أول ولا آخر فروا من أرض المعركة ناحية الطائف ولاحقهم جيش المسلمين حيث كان قد عاد معظمهم وانضموا الي الرسول. وهكذا كانت معركة حُنين كلها ابتلاءات للرسول على مستوي ايذاءه شخصيا وعلى مستوي اصحابه وعلى المستوي السياسي وكان هناك تهديدا كبيرا للقضاء علي الاسلام بعد أن تم فتح مكة وظهور المسلمون ظهورا قويا وعادلا ومنصفا ودخول معظم اهل قريش في الاسلام. كان الموقف والتوقيت عصيبا والاحداث مخيفة علي الاسلام ولكن رحمة الله وثبات ودعاء الرسول هي الأقوى وانتهت بالانتصار الكبير.

وبالإضافة إلى كل هذه المواقف الصعبة قبل الهجرة وبعد الهجرة وبعد العودة الي مكة وفتحها، هناك ايضا مواقف شديدة كانت ابتلاء من نوع خاص للرسول في أكثر قلب أحبه وهي السيدة عائشة. رضي الله عنها وهي ما هي الصديقة بنت الصديق أبو بكر رضي الله عنه. وكان هذا الموقف هو حادثة الافك التي كان ورائها رأس النفاق عبد الله بن أبي بن سلول. وهذه القصة معروفة لكل مسلم وذكرها يؤذي كل مسلم وكل صاحب مروءة وشهامة واخلاق وكل عربي أصيل للإساءة التي نالت من سمعة السيدة عائشة زوجة الرسول الكريم وهي من أشرف النساء وأطهرهن.

وقد تسبب هذا التشهير بالسيدة عائشة باذي بالغ للرسول الحبيب لدرجة أنه قاطعها لمدة شهر وهي أحب النساء الي قليه وابنة صديقه وخليله سيدنا أبو بكر الصديق. واستمرت المقاطعة حتى زارها الرسول عندما مرضت بسبب ما ألم بها نفسيا وجسديا بعد أن علمت بالإشاعة بعد أيام من إطلاقها بين الناس في المدينة. تعجبت كيف للناس أن يصدقوا اتهام عبد الله ابن ابي سلول في شرفها مع أحد اصحاب الرسول والمعروف هو الآخر بعفته. وما أذاها نفسيا أكثر هو موقف الرسول ومقاطعته لها واحتمالية تصديقه لهذه الإشاعة الحقيرة.

وتعود هذه الإشاعة إلى وقت عودة الرسول ومعه جيش المسلمين من غزوة بنو المصطلق والتي صاحبت فيها السيدة عائشة الرسول بعد أن وقع سهم الاقتراع عليها لاختيار إحدى زوجات الرسول لترافقه في الغزوة وهو الأسلوب المتبع في ذلك الوقت. وفِي العودة من الغزوة أمر الرسول الجيش بالاستراحة لقضاء الحاجة والراحة لبعض الوقت. وعندما أمر الرسول باستئناف السير عادت السيدة عائشة لتركي هودجها كباقي السيدات لتلحق بالقافلة. ولكنها اكتشفت فقدان عقدها فطنت بأنها نسيته في المكان الذي كان فيه قضاء الحاجة وذهبت لتحضره ولكن للأسف عند عودتها لم تجد القافلة فقد رحلوا ولَم يتلمس أحد عدم وجودها بسبب الهودج والحجاب وغض النظر عن النساء.

وهنا حزنت السيدة عائشة ولَم تدري ماذا تفعل. ولكنها تبقي كما هي حتى لا تضل طريقها وجني يعود أحدهم ويأخذها. وبالفعل وجدها الصحابي صفوان الذي كانت مهمته تفقد المنسي من القافلة بعد رحيلها مثل المتاع أدوات الحرب أو بعض المفقودين. ولما وجدها عرفها لأن كان قد رآها قبل الحجاب. وهنا غض بصره وأناخ الجمل حتى ركبت هودجها ثم اتجه سيرًا بالجمل ناحية القافلة حتى وصل إليهم وكان الليل قد حل على الجميع. وهنا صاح المنافق عبد الله بن سلول بأنه قد حدث شيئا بين السيدة عائشة وصفوان. ونشر هذا الخبر ولَم تعلم به السيدة عائشة في حينه لأنها تعاملت مع الموقف ببساطة وعفوية.

ولما انتشرت الإشاعة في المدينة وعلم الرسول حزن حزنا شديدا لم يشعر به من قبل بسبب نوعية الابتلاء من رأس النفاق بن سلول وبسبب حبه الشديد لعائشة وبسبب انها زوجته وهو رسول الله. وهنا قرر الرسول أن يجتنب السيدة عائشة حتى يقضي الله شيئا كان مقدورا. وبعد شهر من مقاطعته لها، زار الرسول الكريم السيدة عائشة في بيتها عند أبويها ليطمئن عليها بسبب المرض الذي ألم بها من جراء هذا التشهير اللعين الذي ظلمها ظلما بينا. تحدث الرسول اليها وطلب منها أن تتوب إذا كان هناك شيء ما أو سيبرئها الله. وهنا اغتمت جدا السيدة عائشة بسبب احتمالية تصديق الرسول الاشاعة فردت علي الرسول ردا لينا ولكن معبرا عن حالة الظلم التي تشعر بها فدعت كما دعي سيدنا يعقوب عندما شعر بخيانة أولاده ليوسف عندما قال ربي أنى مظلوم فانتصر ثم خبأت نفسها في ردائها وانخرطت في البكاء حزنا على نفسها.

ولم تمضي دقائق حتى نزل الوحي على سيدنا محمد أمام السيدة عائشة وسيدنا أبوبكر الصديق وأمها. وهنا صاح الرسول فرحا ابشري يا عائشة فقد برئك الله. وكانت لحظة تاريخية شرحت صدر الجميع وازاح الله الغمة وكشفها بعد مرور شهر عصيب وفضح الله المنافقين أمام جموع المسلمين. وكانت حادثة الأفق هذه من أشد الأزمات النفسية والابتلاءات التي أبتلي بها الرسول في أعز من يحب.

وهكذا نري أن الرسول الكريم رغم حب الله له فوق حب كل العالمين إلا انه كان أشد المبتلين منذ مولده حتى لقي وجه ربه الكريم. وترك رسولنا الحبيب أسوة ومثال نحتذي به وقت الشدائد. فمهما ابتلينا فلن يصل الابتلاء قيد أنملة من ابتلاءات الرسول ومهما صبرنا فلن يصل صبرنا قيد أنملة من صبر الرسول. ولم يطلب الرسل جاها ولا سلطانا ولا مالا ولا حسبا ولا نسبا ولكن طلب الهداية والعفو لأمته. ولم يطلب العقاب لمن ظلموه ولكن طلب لهم الهداية. ولم يطلب البقاء والخلود في الدنيا بل طلب وجه الله بعد أن أدي رسالته.

والدنيا فكلما طال البقاء فيها كلما زاد الشوق والحنين للقاء الله. فهنيئا لمن لم يعمر ليلقي الله في بقلب سليم.

"اللهم صلي وسلم وبارك علي سيد الخلق أجمعين وأكرم المرسلين سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين"

المصدر

ا.د. محمد لبيب سالم

أستاذ علم المناعة كلية العلوم جامعة طنطا

كاتب واديب وعضو اتحاد مصر

لقراءة الموضوع بشكل اوضح رجاء الضغط على الزر بالاسفل

اضغط هنا

خواطر....خيرُ الشهورِ وأفضَلُها ، شهرُ المَحبةِ والغُفران

خيرُ الشهورِ وأفضَلُها ، شهرُ المَحبةِ والغُفران

خواطر....خيرُ الشهورِ وأفضَلُها ، شهرُ المَحبةِ والغُفران

خيرُ الشهورِ وأفضَلُها ، شهرُ المَحبةِ والغُفران

...

اللَّهُم أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وحُسْنِ عِبادَتِك

فيهِ ليالٍ روحانية ، تشعركَ بهدوءِ اللفسِ وسَكينةٍ للقلبِ ودواءٍ للروحِ ، وكأنها جاءت لتُلملِم شتاتاً بعثرتُه الأيام ، ولِتُخفْفَ علينا قُبحَ هذهِ الحياةَ ، ولتُبهجَ أيامَنا مِن جَديد بجمعاتِ العائلةِ التي تُشعركَ في كلِّ مَرةٍ أنَّ الدُنيا ما زالتْ بخير، وأنَّ كُلَّ مُرِّ أصابَنا هو خيرٌ لنا ما دامت العائلة ُبخير ، وأما عن نفسي فأدعو اللهَ دائماً أن لا يُريني اللهُ مكروهاً بأحدْ مِنهم ، وأن يجعلَ يومي قبلَ يومِهم ، وأَدمهم اللهُ لي وأسعدَهم بالدارين .

ومن المعروفِ أن هذا الشهر الكريم جاءَ لنتقربَ الى اللهِ أكثرَ بالصلاةِ والدعاءِ والإستغفار ، ومن ذلك سأذكر لكم حديثاً مُحبباً الى قلبي ، وهو حديث لمعاذ ابن جبل الأنصاري :

عن مُعَاذٍ أَنَّ رَسُول اللَّه ﷺ، أَخَذَ بِيَدِهِ وَقالَ: يَا مُعَاذُ واللَّهِ إِنِّي لأُحِبُّكَ، ثُمَّ أُوصِيكَ يَا مُعاذُ لاَ تَدَعنَّ في دُبُرِ كُلِّ صلاةٍ تَقُولُ: اللَّهُم أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وحُسنِ عِبَادتِك .

واقتداءاً برسولِنا الكريم ، لا تنسو دُبُرِ كلِّ صلاةٍ أن تقولو ( اللَّهُم أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وحُسْنِ عِبادَتِك) .

دُمتُم في رعايةِ اللهِ وحفظهِ ...

(رمضان كريم )

خاطرة عن | كن مرن وحاول اسعاد الجميع

خاطرة عن | كن مرن وحاول اسعاد الجميع

 
كن مرن وحاول اسعاد الجميع

 فهمك للأمور سيتسع وسينمو عندما تقترب منها وتختلط بها وتعيش بداخلها

كن مرن وحاول اسعاد الجميع

"كن السبب في أن يبتسم أحدهم. كن السبب الذي يجعل شخصًا ما يشعر بالحب ويؤمن بالطيبة في الناس."

 الناس يحبونك، ويحبون الحديث معك وإفشاء اسرارهم واحلامهم وافكارهم اليك. يتصرفون معك بطبيعتهم بدون برمجة. وهذا لأنك تعطيهم مساحة وحرية في إظهار لونهم الحقيقي بدون خوف او تردد. على الرغم من أنك أنسان طبيعي. تكون وتشكل انطباعات اوليه عليهم تبني رأي واعتقادات لكنك مرن اتجاها ولا تتمسك بها . وهذا لأنك تعمل بشيئين مهمين:

 أولهم بأن اول انطباع يعتبر بنسبه كبيرة كذبة ولا يعتمد عليه وشيء غير مسلم به بغض النظر عما إذا كان جيداً ام سيئاً وأن الزمن يعلمك أكبر دروس الحياة وهي "أن النظرة الاولي للأمور لا تفصح بكل شيء وليست كافية" وبالتالي الكشف عن انطباعك الأول يعتبر أكبر مخاطرة.

 ثانيهم: فهمك للأمور سيتسع وسينمو عندما تقترب منها وتختلط بها وتعيش بداخلها. حينها يمكنك إصدار حكم حقيقي وصحيح لأنك الأقرب إليها وهي الأقرب إليك ذات الشيء مع البشر.

 الطريقة التي نتعامل بها مع الناس هي خيارنا دائمًا ، وإذا اخترنا ألا نكون محترمين ، فيمكن أن يعود الأمر إلينا بالمثل.

خواطر.....تأملات رمضانية في الصلاة

خواطر.....تأملات رمضانية في الصلاة

خواطر.....تأملات رمضانية في الصلاة 

تأملات رمضانية في الصلاة 

"الصلاة تجعل من الذنوب التي تجري بالدم تندفع ناحية الكفين والقدمين والجبهة والركبتين حتي تنساب خارج النفس"

لا أدري كيف تحرك كلمات القرآن والدعاء المخلص ونحن بين يدي الله في الصلاة المشاعر بهذا الفيضان والإحساس المرهف الذي يجعل من كل خلية في الجسد قلب ينبض بالدعاء والتوبة. ويجعل من كل خلية في الجسد غدد دمعية تسيل منها الدموع محبة وعشقا في الله.

كيف يحدث هذا بيولوجيا وكيف تميز خلايا المخ رنين صوت الدعاء من رنين الأصوات الأخرى النشاز التي قد تحدث العكس. يا تري ما هو هذا الحبل السري الذي يربط العقل والقلب من ناحية والروح والسماء من ناحية أخري.

إنه الاعجاز النفسي والبيولوجي الذي أودعه الله في قلوب خلقه من مشاعر وأحاسيس لا يعلم مداها إلا الله.

ولذلك دائما ما أسأل نفسي لماذا شرعت الصلاة بهذه المواصفات وهذه الكيفية الجسدية. ففي كل ركعة تكبير ثم وضع الكفين علي الصدر، ثم الركوع مرة واحدة مع وضع الكفين على الركبتين، ثم السجود مرتين ووضع الكفين والركبتين على الأرض.

تساءلت كثيرا وتعددت الإجابات في نفسي دون الوصول الي إجابة واحدة تشفي شغف سؤالي. ولكني اليوم أثناء صلاة العشاء جاءتني إجابة قد ترد على سؤالي ولو جزئيا.

أحسست وأنا أقرأ الفاتحة وكأن الذنوب تهجر كل خلايا جسدي وتتجمع لتصب في أوردتي لتتركز في جبهتي وفي كفي علي صدري، ثم وأنا في ركوعي وكأن باقي الذنوب تتجمع من كل أوردتي لتتركز في كفي وركبتي ، ثم وأنا في سجدتي الأولي وكأن الذنوب التي تجمعت في جبهتي و كفي وركبتي تنساب إلي موقع سجدتي ، ثم وأنا في السجدة الثانية وكأن ما علق من بقايا الذنوب التي لم يسعها الوقت لتنساب في السجدة الأولي تقتلع من جذورها من نفسي لتتركني وأنا ساجدا بين يدي الله نقيا وبلا ذنوب .

وهكذا جال بخاطري لماذا نضع الكفين علي الصدر ثم علي الركبتين في الركوع ثم نضع الكفين والركبتين علي الأرض في كل سجدة.

إنه الشعور الذي انتابني لأتدبر لماذا شرعت الصلاة بهذا الأداء الجسدي المقصود لتلامس أطراف العبد الأرض وتتصل بسطحها مرتين في كل ركعة وكأنها تسمح لتيار الذنوب بالتجمع ثم الانسياب إلى خارج النفس.

إنه الإحساس الذي قد ينتاب القلب والجسد في لحظة ما عندما يكون فيها العبد أقرب ما يكون إلي الله ويكون الله أقرب إلي العبد من حبل الوريد، وما أجمل وأروع هذه اللحظات وإن كانت قليلة.

اللهم قربنا إليك وأوصلنا إلي فضلك وأخرج الذنوب منا كما أخرجت الجنين من بطن أمه ونقنا من الذنوب كما ينقي الثوب الأبيض من الدنس، وأجعل الصلاة لنا وصلا وطريقا إليك.

خواطر....عن الكتابة و أشياء أخرى

خواطر....عن الكتابة و أشياء أخرى

خواطر....عن الكتابة و أشياء أخرى

عن الكتابة و أشياء أخرى

مؤخرا لم أعد أكتب كثيراً.أقول لنفسي ليس ما أكتب يستحق، حتى عندما أحاول لا تخرج الكلمات.عن أى شىء أحكي؟

أليست الكتابة بحاجة لتجربة حياتية مكثفة وتستحق التدوين؟ أما أنا فإننى أقف أمام حياتى مدهوشة، أتحطم وأسقط بلا توقف،لكنها تجربة تسحقنى فى معظم الوقت ولا تدفعنى للكتابة،أجد سلواى فى الصمت والتجاهل ،أو فى الحديث إلى من حولي،حديث مكثف و غزير وبلا هدف،فقط كلمات كثيرة تخرج مني و كأنني أحاول أن أعوض الهوة الكبيرة فى داخلى،لكن بلا جدوى..

هناك فراغ كبير فى داخلي،فراغ يشبه الضوضاء،لا أعرف كيف أصف الأمر لكنني فجأة شعرت وكأن أحدهم قد ألقاني من طائرة فى مكان غريب وترك لي مهمة التأقلم مع أشياء لا أعرف كيف أتعامل معها ، الغريب أن كثيرين يرونني أقوم بشىء رائع ،يشيدون بي رغم أننى من الداخل أشبه بولد صغير لا يعرف كيف يتصرف ويرتكب حماقة إثر أخرى دون قصد،ثم يجلس أرضاً ويبكي ولا يدرى كيف يلملم ما تكسر منه ،يخاف أن يفقد هذه الثقة العمياء ممن حوله ،يبذل قصارى جهده لكنه لا يصل إلى ما يرجو ،ينتهي به الأمر وهو مرتكباً حماقة جديدة وهكذا بلا توقف يختبر شعور الخيبة..

قلبي يتعبنى،يتمرد عليّ ،لا أعرف كيف أسيطر عليه،لا أعرف كيف أحصل له على ما يريده،ما يريده بعيد عنه ،و كأنه يتعمد الابتعاد، لم أعد أفهم شيئاً،الأمور اختلطت عليّ،لماذا لا تتضح الأمور يارب؟لماذا هذا الارتباك ؟ هل أطلب شيئاً مستحيلاً؟ أريد فقط أن ينتهي هذا الألم،قلبي يؤلمني بلا توقف،أتجاوز أيامي بصعوبة،لم أعد أستطيع التعرف عليّ،من أنا؟ماذا يحدث؟هل هذه هى حياتى؟لماذا لا تصبح الأمور هادئة؟بالأمس استيقظت مبكراً محدقة فى الفراغ ولا أدرى ماذا أفعل هنا؟كانت الدموع تسقط سهواً على خدي بينما أرتدى ملابسي لأخرج من المنزل،فى الطريق بينما أمشي سقطت الدموع مجدداً،دموع لم يلاحظها أحد ،دموع لا تهم أحد،لكنها كانت تذبحني،دون أن يشعر أحد.

خواطر..... " يا طير تعالى نفتح محل "

" يا طير تعالى نفتح محل "

خواطر..... " يا طير تعالى نفتح محل "

فكرة شريدة جاءت ترش الماء في عقلي لبدء صباح يوم جديد.

خواطر..... " يا طير تعالى نفتح محل "

جائتني فكرة ذات صباح ولا أعرف صدقًا لما الأفكار الودودة تزورني صباحًا ولكن عامةً كانت خطةٌ للتقاعد _عندما أتقاعد إن شاء الله_.

كانت من نوع الأفكار المكسوة بالقهوة.

هَمَست لي بأني في سن التقاعد سأفتتح محلًا للمخبوزات أو للحلويات البسيطة التي ستمسي قديمة آنذاك, لعله فقط سيكون محل للكاب كيك يقدم بجانب القهوة العربية.

سأفتتحه أنا وأنت.

بعد صلاة الفجر و وردنا سأذهب أنا بإسدالي أشعل ال ... كيف لن يكون هناك راديو عندما نشيب!!!!

إذا أنا لم أُعاصر الجرامافون كيف سيكون عندما نكبر؟؟!

سحقا ,سُحقت الفكرة!

عموما سأحرص على أن أحتفظ براديو من الأن حتى أشغل عليه حينها "عبد الباسط عبد الصمد" مع قهوتنا الصباحية وفطورنا البسيط كما أعدت في بيت جدتي القديم.

ومن ثم سأناولك العكاز وسأحول ذراعك الأخر إلي عكازٍ لي, لعلك ستصيح مرة بأنك أصبحت لا تقوى وأن ثَقُلَ حملي عليك, فنمزح وأستند إلى عكازي الخاص.

نسير بضع خطوات من بيتنا ونفتتح المحل وأسمع صوت ظهرك يطقطق فأقول :(شبت يا راجل؟) فترد سريعًا (الهوى شيبني!) لعلي سأكون تركت عادة الضحك على استحياء فأقول :( أسحب كلمتي ,لا شبت ولا حاجة! لساتك بكاش.)

سأنظم بعض الطاولات بهدوء وأطمئن على ما تضمه الرفوف من الكتب, أراجع كشف الاستعارات وأشعل البخور.

بينما تذهب أنت إلى المطبخ ,تدون ما نحتاج لبدء يوم جديد, وتهتف بأن أذكرك بطلب الدقيق لأن مخزوننا منه ينفذ فأجيب : دماغي بقت على قدي ,اكتب عندك!

ومن ثم يأتي العامل الصغير.

ربما سيكون في منتصف العشرينات ولكن في نظري أنا وأنت هو صغير, صغير جدا بحجم المولود.

يعتذر عن عادته في التأخر ويبدأ العمل . أنا وأنت سيكون مر 6 أعوام على افتتاحنا إياه, فنجلس على الشرفة بينما يأتي العملاء ويرحلون سريعا ,وأنا وأنت نحسب أن الوقت أزلي!

أذهب لأعدل على العامل الصغير وأعطيه التعليمات المكررة ليكون الطعم دافئًا وأعود.

وقتنا يمر ببطء, ننظر في اللا شيء, واحيانًا تتغزل فيلمحنا صغار الشباب فيضحكون ويرمون النكات السخيفة فلا نعبأ.

أحيانا يجالسونا ,بل الأكثر أنهم يأتون المحل لأجلنا, ليس مستبعد أن نحدثهم مره عن فترة كرونا وكيف أن الأمر بدأ بخفاش وانتهى بألاف الموتى.

نتحدث عن الله وأشياء آخرى.

يمر الوقت ببطء ,أنا و سبحتي العتيقة في يدي وأنت معك ال.. لا أعرف ماذا سيلازمك,لعلها أنا!, ولكن نظراتك لن تتغير وصوتك سيمسي مستهلكًا يخرج كالخرقة البالية وسأحبه.

يأتي العامل ويقول شيئا يزعجنا بسبب حداثة سنه وأنه كثير اللجوء إلينا, وبعد أن نجيبه ويرحل تقول: أنتِ السبب! الأيد البطالة نجسة؟ الناس بتتقاعد عشان ترتاح و أنتِ " يا طير; تعالى نفتح محل " !!

أنظر إليك ببرود العَجَزة : وكانت حتة فكرة !

فتنظر للسماء وتبتسم.

أهكذا السنون تذهبُ؟

أهكذا الحياة تنضب؟

أحس أنني أذوب، أتعبُ،

أموت كالشجرْ.

فلتزوريني يا أفكار يا ودودة كل صباح .. عقلي سينثر لك الورود من الأمسية.


خواطر...... هواجس بأثر رجعي

هواجس بأثر رجعي

خواطر...... هواجس بأثر رجعي

هواجس بأثر رجعي  

"ولأول مرة في عُمر حياته، بدأ القلب يشعر بأنه حرا طليقا ملكا لنفسه وليس لعقله"

منذ ولادته وهو مختلف في سلوكه وعمله وهواياته. فما من مرة تحين فيها مناسبة إلا وأخبرته أمه بأنه لم يبك لحظة ولادته وكأنه يعلم أن الحياة القادمة كلها معارك. وهو طفل، كان مختلفا وأكبر من عمره بعشرة أعوام. كان عقله مختلفا في كيفية رؤيته وتفسيره للأمور. كان قلبه مثل ورق الشجر الأخضر في ربيع دائم. ربته الحياة بقسوتها والناس بأفعالها الحلوة منها والمرة. وكلما جري به العمر أصبح عقله وقلبه في عراك مستمر، مرة لصالح قلبه ومرات لصالح عقله.

ومضي به العمر سريعا، وأصبح عقله لا يعرف معني الصبر، عقلا متحفزا وثائرا حتى علي القلب الذي يدفع إليه الدماء طواعية مع كل ثانية يفكر فيها. وظل العقل مفتوحا على مصراعيه لكل مظاهر الحياة بلا تردد.

ورويدا رويدًا، تقوقع العقل في جمجمته طواعية، وزهد التحفز والثورة على اللامبالاة والسطحية، وأصبح ينظر إلى العالم الخارجي من وراء عينيه، ويسمع من وراء أذنيه، ولا يُلقي بالاً بكل ما يعكر صفوه أمامه وخلف وحوله، وكل مرة يكتفي بهزة من جمجمته يعقبها ابتسامة لا يدرك مغزاها سواه.

ورويدا رويدًا أصبح القلب، الذي كانت حدود عالمه الضلوع، يتسع بمليء صدره، يتمدد وينكمش كما يشاء، ويزيد من نضاره ويبطئها كيفما واينما يشاء، بعيدا عن أوامر العقل القاسية وأفكاره الثائرة.

ولأول مرة في عُمر حياته، بدأ القلب يشعر بأنه حرا طليقا ملكا لنفسه وليس لعقله. وبدأ القلب يخفق كيفما واينما يشاء. مرة كالطفل البريء، ومرة كالشيخ الحكيم، ومرة كالفارس المغوار بآل سيف ومرة كالفرس الذي يحمل على ظهره ألف سيف. تارة يعيش بنبض مراحل العمر بأثر رجعي، ومرة بنبض الأيام القادمة، وإن أصرّت ألا تأتي.

وهنا أصبح لصاحبنا عقلا زاهدا وقلبا حانيا. وفرح صاحبنا كثيرا بهذا الإحساس العجيب، رغم أنه يعلم تماما اليقين أن ذلك الإحساس يغاير طبيعته بل وعلى النقيض، ولكنه قد ارتاح لهذا الإحساس العجيب.

ولم يمضي شهراً واحداً على هذا الإحساس الساحر، حتى أفاق فجأةً العقل من زهده، واستيقظ القلب من خلوته، وعاد صاحبنا إلى طبيعته، وابتسامة واسعة تغلف شفتيه ولا أحد يعلم سرها سواه.

خالص تحياتي

خواطر.... هل من الممكن أن أملك أعين حلوة لأرى الحياة!

خواطر.... هل من الممكن أن أملك أعين حلوة لأرى الحياة!

خواطر.... هل من الممكن أن أملك أعين حلوة لأرى الحياة!

خواطر.... هل من الممكن أن أملك أعين حلوة لأرى الحياة!

 هل من الممكن أن أملك أعين حلوة لأرى الحياة!

فجأة يدفأ قلبك من أعين حلوة تنظر إليك.. فجأة يخرج الحلو الذي فيك..

أن تكن شخصًا محظوظًا يعني أن تحاط بأشخاص يمتلكون -أعين حُلوة-

,لا أعني جمالًا ظاهريًا، ولكن أعني بهما عينان جميلتان مرآتان لقلب حلو..

أشخاص أعينهم أعتادت على رؤية الجمال حتى لو من صلب القبح.. يرون دائمًا الجانب المضيء بكل شيء في الحياة حتى بالمصائب وفي أحلك الأمور،

يخرجون الحلو فيك وينبهونك له في أوقات ربما لا تثق فيها بنفسك..

وكأن أعينهم يد تربت على كتفك، ففجأة يدفأ قلبك،

-عيونك حلوين- جملة عامية ربما اعتدنا أن نقولها دون أن نفكر بها نقصد بها قلبك حلو روحك حلوة لسانك حلو وكلماتك حلوة..

لو ترى كلمتك الحلوة التي لا تلقى لها بالاً كيف كان أثرها على قلب الذي أمامك لمشيتُ تلقي كلمات طيبة على كل عابر غريب..

ربما كلمتك العابرة تصنع يومه، ربما تدفعه للأمام.. ربما تمنحه الأمل..

ورأيت أثر هذه الكلمات من مديري السابق في العمل كان كل صباح يلف على مكتب مكتب يمنح كل واحد فينا كلمات مشجعة، كنا بعدها نكمل اليوم بنشاط وتحفيز فوق الخيال!

وأمي كانت من الأشخاص التي أعينهم حلوة، فحتى في أحلك الظروف كانت تملك نظرات مضيئة ومتفائلة وتخرج ولو شيء بسيط في هذه الظروف وتخبرنا أنه الأمل وأن نتمسك به كانت كلماتها حلوة دائمًا..

وأنا كنت محظوظة لأنني تعلمت منها أن أملك هذه النظرات والكلمات..

أمي أيضًا كانت من الأمهات التي لا تعاقب أبنائها، ولم نكن أبناء مدللة قط!

حتى أنا وأخواتي كان الواحد فينا كلما فعل شيئًا خاطئًا نذهب ونعترف لها ..

ولا أذكر أنها عنفتنا يومًا جسديًا ولا نفسيًا... وكان كل خوفنا منها هو أن نخذلها..

هذا الخوف ما كان يحول بيننا وبين الخطأ،

سألتها مرة وقالت لي:

"لن أكون بجوارك طول العمر لكن ربنا يراقبك ومعك في كل مكان لا أريدك أن تخافي من عقابي لكن خافي من عقابه"

أمي كانت ترى فينا شيئًا جميلًا، صدقنا أننا نمتلكه حتى ملكناه بثقتها..

ربما بسبب عيونها الحلوة والأكثر ثقة بالله..

اليوم وأنا بهذا العمر أحمل لها كل امتنان العالم في قلبي.. كلما تذكرت أنني في الوقت الذي كنت أنتظر فيه عقابًا منها على أي شيء خطأ فعلته ويؤلمني ضميري

وأذهب لها معترفة يأكلني الندم بالأخص أنني من الأشخاص التي تجلد ذاتها، كانت تفتح ذراعيها وحضنها وتقول

"ولا تزعلي تعالي.. المهم تعلمتِ من غلطك وما تكرريها"

في الوقت الذي كبرت فيه وصار كل الخطأ مباح أصبح ما يمسك بي هو الخوف من عقاب الله وليس منها كما أرادت هي أن تعلمنا..

ولا أعرف هل من الممكن أن أصير يومًا أمًا حليمة وصبورة مثل أمي،

أو أن أملك أعين حلوة لأرى الحياة مثلها!

🌼

ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها.

خاطرة عن | تَبَرُج الرجال "إذا كان التبرج ذنب فإن تعمد التبرج في العلن وعن قصد لهو رأس كل الذنوب"

خاطرة عن |  تَبَرُج الرجال "إذا كان التبرج ذنب فإن تعمد التبرج في العلن وعن قصد لهو رأس كل الذنوب"

 تَبَرُج الرجال 

تَبَرُج الرجال 

"إذا كان التبرج ذنب فإن تعمد التبرج في العلن وعن قصد لهو رأس كل الذنوب"

فُرِضَ الحجاب على الفتيات عندما يبلغن وتظهر علين مظاهر الأنوثة حيث تنصح الفتاة أن تغطي رأسها ونحرها وجيبها (صدرها) وأن ترتدي ما لا يشف ولا يحدد مناطق الجسد. والفلسفة وراء هذا التَحَجُب للنساء عموما هو ستر مفاتنهن خارج البيت حتى لا يثرن غرائز الرجال وخاصة الشباب. والغرض من وراء كل ذلك هو استقرار سلوك الشارع، وتقليل الضغط النفسي على الشباب غير المتزوج، وتقليل فرص التحرش، وصيانة الفتيات من العيون الثاقبة لبعض الرجال.

والحجاب أيضا مطلوبا للرجال لستر منطقة العورة وهي ما بين السُرّة والركبتين، وبالطبع تجنب ارتداء الملابس التي تشف الجسد، أو الضيقة التي تبين مناطق الفتنة عند الرجل. والحجاب في المظهر للرجل لا يقل أهمية عن حجاب الفتاة. صحيح أن الفتيات أشد فتنة من الرجال، ولكن الرجال أيضا بهم أماكن فتنة لو كُشفت أو تحددت لأصبحت فتنة للفتيات. فمسئولية ستر الفتنة مشتركة بين النساء والرجال خاصة من يتشبهون بالنساء في القول والمظهر.

والحجاب للنساء والرجال ليس فقط في الالتزام بالزي الذي لا يشف ولا يَحِز، ولكن الأهم من ذلك كله الالتزام بلغة الحوار الراقي المؤدب الذي يضمن حسن أخلاق الشارع، وذلك بالبعد عن استخدام أي من الألفاظ النابية وخاصة تلك التي تخدش الحياء أو التي تسيء للأب وللأم والأخوات. فإذا كان المظهر مهما فإن المخبر أهم. فإذا ساد الحجاب وتفشت البذاءة، فلن يُغني حجاب مفاتن المظهر عن إشاعة الفاحشة والتحرش العلني.

وعندما أسير في الشارع، أجد الشباب يرتدون ملابس ضيقة جدة وممزقة في أماكن بعينها ومرفوعة عن أماكن أخري تجعل من الشاب يبدو وكأنه يتعمد ابراز مفاتنه. والأخطر من ذلك، أجد الشباب يستخدمون لغة علنية بذيئة وخارجة تخدش حياء ليس فقط الأطفال والنساء ولكن أيضا الرجال. والعجيب والغريب أن يستخدم الشباب تلك اللغة البذيئة لا تحفظ وبلا خجل بل بشخر وفخر. فأين الحجاب من ذلك، وأين الحياء، وأين الرجولة، وأين النبل والمروءة والفحولة والفتوة والرقي والتحضر من هذه السلوكيات التي تهتز لها سبع سماوات والارضين.

نعم، الدعوة إلى حجاب النساء مهمة لضبط سلوك الشارع، ولكن من المهم أيضا دعوة الرجال للحجاب في المظهر والمخبر والحوار. يجب ألا نُلقي المسئولية وحدها على النساء على أساس أنهن أكثر فتنة أو مصدر الفتنة، ولكن يجب أيضا أن نركز على حجاب الشباب فيما فُرض عليهم من مظهر لائق وكلام يليق بالرجولة. إن التركيز على النساء فقط يضعهن تحت ضغط نفسي كبير خاصة عندما يشاهدن الرجال يفعلون ويقولون ما يشاؤون. ولكن إذا شعرن بأن أصابع الدعوة والنصح في الحجاب تتجه أيضا للرجال فسوف يزيد ذلك من شعورهن بالمسئولية لديهن والراحة النفسية.

نعم، النساء أكثر حظا من الرجال في امتلاك مظاهر الجمال والفتنة ولكنها مسئولية عليهن كبيرة. ولكن الرجال أيضا عليهم مسئولية أكبر من النساء في ضبط السلوك في المظهر والمخبر لكي يكونوا قدوة في حجاب الجسد واللسان والنفس.

ولذلك أتعجب لماذا لا يخاطب أهل الدين في كل المحافل الرجال ويدعوهم للحجاب جنبا إلي جنب من دعوتهم النساء للحجاب.

إذا كان الجسد فتنة والحجاب سُترة، فحديث الناس ولو من وراء حجاب أكثر فتنة. وإذا كان التزام النساء بالحجاب مهما لضبط هوي النفوس، فالتزام الرجال بحجاب المظهر والقول أهم.

أصلح الله أنفسنا وحماها من الفتن وسترها من العيوب.

مع خالص تحياتي


خاطرة عن | من القلب للقلب خواطر رمضان

خاطرة عن | من القلب للقلب خواطر رمضان

من القلب للقلب

خواطر رمضان

رمضان علاقة حب بين ربنا وحبايبه، نحاول كل يوم نعرف حاجة صغيرة تعرفنا وتقربنا من ربنا أكثر ومن تواصلنا مع ربنا سبحانه وتعالي.

"البشر لن يجدوا أبرَّ بهم ولا أحنَى عليهم من الله عز وجل" -الغزالي

{وَلَمۡ یَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ}

{لَیۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَیۡءࣱۖ}

لو تأملت كل الناس الي بتحبك في حياتك ،بيحبوك قد ايه؟...كل الحب والمشاعر الحلوة الي في قلوبهم ليك...تخيلت؟

ربنا سبحانه وتعالي بيحبك أكثر 🥰🥰

"أرحم علينا من الأم بولدها" 😊

لو حاولت تتخيل كل صفة من صفات ربنا أد ايه جميلة و عظيمة ، صفاته سبحانه وتعالي هتبقي أجمل و أعظم وأكبر من خيالك !🙏

"ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر علي قلب بشر"

كل صفة من صفات ربنا جنة... مليانة معارف وأنوار بتطمن القلب وتسكن الروح🙏💚

الله سبحانه وتعالي يحيط بكل شيء ولا يحيط به شيء، وما نقدرش نحيط حتي بصفة واحدة من صفاته🙏

(صفاته سبحانه وتعالي دائمة مستمرة غير منقطعة ولا متناهية، وليس لها حدود،

غير مشروطة وغير معتمدة علي سبب.)

مهما عرفنا عنها، هنفضل صفات ربنا أكبر وأجمل وأوسع من معرفتنا💜

الله القريب، شديد القرب، أقرب إلينا من أنفسنا.

يقرب البعيد ،ولا يبعد القريب 🙏🌷

الله الهادي، مش بس يرشدك للطريق الصح...لأ، يمسك إيدك ويوصلك 😊

الله الصاحب، يصحبك طوال حياتك، في الدنيا والآخرة، القبر والصراط ، وما قبل هذا و ما بعده ...للأبد ♾💚

تروحله في اي وقت يقبلك... تواب 🙏

حنان منان🌼

كريم ويكرمنا بغير أستحقاق منا...ويكرمنا بالرغم من وجود أسباب عدم العطاء فينا!....جواد💜

لو تعرفنا علي صفات ربنا طول الوقت وشوفنا آثارها في الكون و تجلياتها في حياتنا اليومية... هنحس بمعية ربنا سبحانه وتعالي طول الوقت ونعيش في جنة صفاته💚🙏.