شاهد بالفيديو| دروس وعبر من السيرة النبوية

Through-the-biography-of-the-Prophet

السيرة النبوية هي سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، ويجب أن يتعرف المسلم على سيرة نبينا العظيم حتى نهتدي إلى هدى الرسول، ونفعل مثلما كان يفعل رسولنا العظيم، لأنه أفضل الخلق أجمعين، وقد أمرنا الله تعالى باتباع سنة نبيه الكريم، لهذا سوف نستعرض معكم بعض الدروس من السيرة النبوية للنبي العظيم.


السيرة النبوية الشريفة

السيرة النبوية هي رواية قصة حياة الرسول صلى الله عليه وسلم منذ الولادة وحتى الممات، وتتضمن جميع الأحداث التي مر بها الرسول عليه الصلاة والسلام.


لقد مر الرسول بفترة كانت مدتها 23 عام مليئة بالأحداث الهامة والمشاكل والصعوبات التي واجهته عليه الصلاة والسلام أثناء نشر الإسلام في مكة المكرمة والمدينة المنورة.


تضم سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم العطرة الدروس المستفادة التي يجب على كل مسلم أخذها عبرة والاستفادة منها، لأن فهم السيرة النبوية فهما صحيحا يعتبر من أهم العوامل في انتشار الأمة من الضياع.


الدروس الفعلية من السيرة النبوية

هناك بعض الدروس والعبرة المستفادة من سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام ومنها:


– تساعد السيرة النبوية المسلمين على فهم المعجزات التي أنزلت من عند الله تعالى، وأن الإنسان هو المسئول الأول والأخير عن ما يصدر منه من أفعال، لأن الإنسان هو المكلف بإعمار الأرض وفي نفس الوقت عبادة الله سبحانه وتعالى.


– أي سوء أو خير يحدث للإنسان يكون هو المسئول عنه مسئولية كاملة، وعلى الإنسان السعي والأخذ بالأسباب قبل اتخاذ أي سلوك يسلكه.


– تحثنا السيرة النبوية  على التعاون بين الناس، لأنها من الأمور الأساسية حتى تتحقق هدف الأمة، وتعتبر السيرة النبوية مقصد عظيم من مقاصد الإنسان في حياته، لهذا فقد جعل الله الزكاة أحد أركان الإسلام الأساسية التي تحث على التعاون بين الناس بعضها بعض.


– السيرة النبوية توضح لنا أهمية التمسك ب القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، لأنهما حبل النجاة من النار، وهي سبب رقي الأمة ورفعتها.


– تزرع فينا السيرة النبوية الأخلاق الفاضلة الحميدة التي تؤدي إلى استقرار المجتمع وهي من الأمور الرئيسية التي لا ينبغي التنازل عنها، كما ينبغي التعامل بالحق مع جميع الناس حتى مع الأعداء.


– تعلمنا السيرة النبوية أهمية الأخذ بمشورة الآخرين وخاصة القائد، لأن القائد يكون ملم بالكثير من الأمور التي قد تخفى على الناس.


– تعمل السيرة النبوية على غرس محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم في قلوبنا؛ لأنها تذكر جميع التفاصيل والمحن التي مر بها الرسول العظيم حتى يوصل إلينا الرسالة بالإسلام بالشكل السهل الميسر على الناس.


– تعمل السيرة النبوية على تحقيق الإيمان الصادق والسليم، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((بُنِي الإسلامُ على خمسٍ : شَهادةِ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ ، وإقامِ الصلاةِ، وإيتاءِ الزكاةِ، والحجِّ، وصومِ رمضانَ))[صحيح البخاري].


– تعرفنا السيرة النبوية صفات الرسول عليه الصلاة والسلام الخلقية، لأنه لا خير في الأمة التي لا تعرف معلومات كافية عن نبيها.


– تساعدنا دراسة السيرة النبوية على فهم القرآن الكريم، والأسباب التي أدت إلى نزول الكثير من الآيات، وتوضح لنا المناسبة التي نزلت فيها الآيات الكريمة، كما أنها تساعدنا على فهم كلام الله تعالى لعدم الالتباس في الأمر، وكذلك معرفة الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم.


– تعرفك السيرة النبوية الأحاديث الشريفة التي وردت عن الرسول عليه الصلاة والسلام، حتى يتفقه الإنسان في دينه، يعرف تفاصيل كل شيء في حياته وفقا للشريعة الإسلامية.

لقراءة الموضوع بشكل اوضح رجاء الضغط على الزر بالاسفل

اضغط هنا

شاهد بالفيديو| من هم أول ثلاثة تسعر بهم النار يوم القيامة ؟

the-first-three-that-will-be-burned-by-the-fire-on-the-Day-of-Resurrection

 
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: حدثني رسول الله صل الله عليه وسلم فقال: «إن الله تبارك وتعالى إذا كان يوم القيامة ينزل إلى العباد ليقضي بينهم وكل أمة جاثية، فأول من يدعو به رجل جمع القرآن ورجل يقتتل في سبيل الله ورجل كثير المال، فيقول الله للقارئ: ألم أعلمك ما أنزلت على رسولي؟ قال: بلى يا رب، قال: فماذا عملت فيما علمت؟ قال: كنت أقوم به آناء الليل وآناء النهار فيقول الله له: كذبت، وتقول الملائكة: كذبت، ويقول الله: بل أردت أن يقال: إن فلانًا قارئ فقد قيل ذاك، ويؤتي بصاحب المال فيقول الله له: ألم أوسع عليك حتى لم أدعك تحتاج إلى أحد؟ قال: بلى يا رب، قال: فماذا عملت فيما آتيتك؟ قال: كنت أصل الرحم وأتصدق، فيقول الله له: كذبت، وتقول له الملائكة: كذبت، ويقول الله تعالى: بل أردت أن يقال فلان جواد فقد قيل ذاك، ويؤتى بالذي قتل في سبيل الله فيقول الله له: في ماذا قتلت؟ فيقول: ُأُمرت بالجهاد في سبيلك، فقاتلت حتى قتلت فيقول الله تعالى له: كذبت، وتقول له الملائكة: كذبت، ويقول الله: بل أردت أن يقال فلان جرئ فقد قيل ذاك»، ثم ضرب رسول الله صل الله عليه وسلم على ركبتي فقال: «يا أبا هريرة أولئك الثلاثة أول خلق الله تسعر بهم النار يوم القيامة».


شرح الحديث:

هذا الحديث الشريف دليل قوى على تغليظ تحريم الرياء، وشدة عقوبته في الآخرة وكذلك وجوب الإخلاص في الأعمال كما قال الله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} [البينة:5]، فقد اقترنت العبادة والعمل بالإخلاص وكذلك قال رسول الله صل الله عليه وسلم: « إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة، فيما يبدو للناس وهو من أهل النار، وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار فيما يبدو للناس وهو من أهل الجنة»، فكل متوقف على صدق النوايا وإخلاص العمل لوجه الله، وليس من أجل حب الظهور والشهرة بين الناس.


فهؤلاء الثلاثة الذين ذكروا في الحديث كانوا بين الناس، أصحاب أثر طيب وأفعال صالحة، فهذا القارئ للقرآن والمتعبد لله في الليل والنهار، وهذا الجواد الكريم الذي يبذل ماله على سبيل الصدقة وصلة الرحيم فلا يرد سائل ولا يمنع معطي، وهذا المجاهد والمقاتل في سبيل الله الذي لبى النداء “حي على الجهاد” فقام ليلحق بالصفوف الأولى، هؤلاء الثلاثة أول من تسعر بهم نار جهنم، لماذا؟ لفساد نيتهم وعقيدتهم الداخلية حول ما يقدمون من أفعال صالحة وعلى الرغم من كونها أعمال تؤدي بأصحابها إلى أعلى الجنان في مرتبة الصديقين والشهداء إلا أنها أودت بهم في قعر جهنم.


ما يستفاد من الحديث:

وجوب صلاح النية قبل تقديم العمل، وذلك من أهم شروط قبول العمل، فإذا فسدت النية بطل العمل وأصبح بلا قيمة مهما كان من الأعمال الصالحة، فالنية هي الأصل ومحل انعقادها القلب، الذي لا يطلع عليه سوى رب العباد، فكم من عمل قليل رفع من قدر صاحبه وأدخله الجنة، وكم من عمل كثير لم ينفع صاحبه بمقدار حسنة واحدة، فهذا رسول الله يروي لنا قصة الرجل الذي غفر الله له لأنه سقى كلب عطشان يلهث من شدة العطش، فمجرد روية ماء أدخلته الجنة وذلك لصدق نية الرجل الذي لم يشوب عمله أي رياء، فقد صدق النية فيما يفعل فأجزاه الله المغفرة.

لقراءة الموضوع بشكل اوضح رجاء الضغط على الزر بالاسفل

اضغط هنا

شاهد بالفيديو| الحديث القدسي « أنا عند ظن عبدي بي »

Hadith-Qudsi-I-am-as-My-servant-thinks-of-Me

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صل الله عليه وسلم: « إن الله عز وجل قال: أنا عند ظن عبدي بي إن ظن بي خيرًا فله، وإن ظن شرًا فله». [حديث صحيح لغيره]، وفيه الإشارة إلى وجوب حسن الظن بالله لما فيه الخير والسعادة في الدارين، والامتناع عن سوء الظن بالله لما فيه من الشقاء والذل لصاحبه في الدارين.


تفسير  القرطبي “ظن عبدي بي”:

يقول القرطبي أحد علماء الحديث في تفسيره “ظن عبدي بي”: يقصد به ظن الإجابة عند الدعاء، وظن القبول عند التوبة، وظن المغفرة عند الاستغفار، وظن المجازاة عند فعل العبادة بشروطها تمسكًا بصادق وعده، ويؤيده قول رسول الله صل الله عليه وسلم في حديث آخر: «ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة»، ولذلك ينبغي للمرء ان يجتهد في القيام بما عليه موقنًا بأن الله يقبله ويغفر له لأنه وعد بذلك وهو لا يخلف الميعاد، فإن اعتقد أو ظن أن الله لا يقبلها وأنها لا تنفعه فهذا هو اليأس من رحمة الله وهو من الكبائر، ومن مات على ذلك وكل إلى ما ظن، وأما ظن المغفرة مع الإصرار فذلك محض الجهل والغرة وهو يجر إلى مذهب المرجئة.


ايات الظن بالله

جاءت الكثير الآيات القرآنية في هذا الباب ومنه قوله تعالى في سورة آل عمران: {يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ} [آل عمران:154]، وكذلك قوله تعالى في صورة ص: {الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [الفتح:6] وفيه يتحدث رب العزة عن سوء ظن العبد بالله، وقوله تعالى عن الثلاثة الذين خلفوا في غزوة تبوك: {وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [التوبة:118].


حكم من يأس من رحمة الله

، مع الإشارة لغيره من مظاهر سوء الظن بالله:

يقول الإمام ابن القيم رحمه الله: من قنط من رحمة الله وآيس من روحه أنه ظن بالله ظن السوء، وكذلك من يجيز على الله أن يعذب أولياءه مع إحسانهم وإخلاصهم ويسوي بينهم وبين أعدائه، فقد ظن به ظن السوء، ومن ظن أنه يترك خلقه سدى معطلين عن الأمر والنهي، ولا يرسل إليهم رسله ولا ينزل إليهم كتبه فقد ظن به ظن السوء، ومن ظن أنه لا يجمعهم بعد موتهم للثواب والعقاب في دار يجازي فيها المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته ويبين لخلقه حقيقة ما اختلفوا فيه ويظهر للعالمين كلهم صدقه وصدق رسله، وأن أعدائه كانوا هم الصدقين فقد ظن بالله ظن السوء، ومن ظن أنه يضيع عليه عمله الصالح الذي عمله خالصًا لوجهه على امتثال أمره ويبطله عليه بلا سبب من العبد أو انه يعاقبه على فعله سبحانه به، أو ظن أنه يجوز عليه أن يؤيد أعدائه الكاذبين عليه بالمعجزات التي يؤيد بها أنبياؤه ورسله وانه يحسن منه كل شيء حتى يعذب من أفنى عمره في طاعته أي: كمحمد صل الله عليه وسلم فيخلده في الجحيم أو في أسفل سافلين، ومن استنفذ عمره في عداوته وعداوة رسله ودينه كابي جهل فيرفعه في أعلى عليين فقد ظن بالله ظن السوء.

لقراءة الموضوع بشكل اوضح رجاء الضغط على الزر بالاسفل

اضغط هنا

شاهد بالفيديو| حديث رؤية المؤمنين ربهم في الآخرة

The-hadith-of-the-believers-seeing-their-Lord-in-the-Hereafter

حديث رؤية المؤمنين ربهم في الآخرة يروى لنا رسول الله من خلاله أحداث وأهوال القيامة والنار، ويؤكد على رؤية المؤمنين لربهم رؤية واضحة لا شك فيها مثل رؤية الشمس والقمر وهو رد على من يشكك في رؤية المؤمنين لله تعالى، كما يوضح الحديث رحمة الله تعالى ومغفرته لعباده حتى أن من كان في قلبه مثقال ذرة للإيمان يدخل بها الجنة برحمته وعفوه لا بعمل ابن آدم.


حديث رؤية المؤمنين ربهم في الآخرة :

عن أبي سعيد الخدري قال : قلنا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ قال : « هل تضارون في رؤية الشمس والقمر إذا كانت صحوًا ؟ « قلنا : لا، قال : « فإنكم لا تضارون في رؤية ربكم يومئذ إلا كما تضارون في رؤيتهما » ثم قال : « ينادي مناد : ليذهب كل قوم إلى ما كانوا يعبدون فيذهب أصحاب الصليب مع صليبهم وأصحاب الأوثان مع أوثانهم وأصحاب كل آلهة مع آلهتهم حتى يبقى من كان يعبد الله من برٍ أو فاجر وغُبرات من أهل الكتاب ثم يؤتى بجهنم تعرض كأنها سراب فيقال لليهود : ما كنتم تعبدون ؟، قالوا : كنا نعبد عزيراً  ابن الله ، فيقال كذبتم لم يكن لله صاحبة ولا ولد فما تريدون ؟ قالوا : نريد أن تسقينا، فيقال : اشربوا فيتساقطون في جهنم، ثم يقال : للنصارى ما كنتم تعبدون ؟ فيقولون : كنا نعبد المسيح ابن الله، فيقال : كذبتم لم يكن لله صاحبة ولا ولد، فما تريدون ؟ فيقولون : نريد أن تسقينا فيقال : اشربوا فيتساقطون حتى يبقى من كان يعبد الله من برٌ أو فاجر فيقال لهم : ما يحبسكم وقد ذهب الناس فيقولون : فارقناهم ونحن أحوج منا إليه اليوم، وإنا سمعنا مناديً ينادي ليلحق كل قوم بما كانوا يعبدون، وإنما ننتظر ربنا قال : فيأتيهم الجبار في صورة غير صورته التي رأوه فيها أول مرة فيقول : أنا ربكم فيقولون : أنت ربنا فلا يكلمه إلا أنبياء فيقول : هل بينكم وبينه آية تعرفونه ؟ فيقولون : الساق فيكشف عن ساقه فيسجد له كل مؤمن، ويبقى من كان يسجد لله رياءً وسمعة فيذهب كيما يسجد فيعود ظهره طبقًا واحدًا ثم يؤتى بالجسر فيجعل بين ظهري جهنم »، قلنا يا رسول الله وما الجسر ؟ قال « مدحضة مزلة عليه خطاطيف وكلاليب وحسكة مفلطحة لها شوكة عقيفاء تكون بنجد يقال لها : السعدان، المؤمن عليها كالطرف وكالبرق وكالريح وكأجاويد الخيل والركاب فناجٍ مسلم وناجٍ مخدوش ومكدوس في نار جهنم حتى يمر آخرهم يسحب سحبا فما أنتم بأشد لي مناشدة في الحق قد تبين لكم من المؤمن يومئذٍ للجبار، وإذا رأوا أنهم قد نجوا في إخوانهم يقولون : ربنا إخواننا الذين كانوا يصلون معنا ويصومون معنا ويعملون معنا فيقول الله تعالى : اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من إيمان فأخرجوه ويحرم الله صورهم على النار فيأتونهم  وبعضهم قد غاب في النار إلى قدمه وإلى أنصاف ساقيه فيخرجون من عرفوا ثم يعودون فيقول : اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار فأخرجوه فيخرجون من عرفوا ثم يعودون، فيقول : اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من إيمان فأخرجوه فيخرجون من عرفوا » قال أبو سعيد فإن لم تصدقوني فاقرءوا {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا} « فيشفع النبيون و الملائكة والمؤمنون فيقول الجبار بقيت شفاعتي فيقبض قبضته من النار فيخرج أقوامًا قد امتحشوا فيلقون في نهر بأفواه الجنة يقال له ماء الحياة فينبتون في حافتيه كما تنبت الحبة في حميل السيل قد رأيتموها إلى جانب الصخرة وغلى جانب الشجرة فما كان إلى الشمس منها كان أخضر، وما كان منها إلى الظل كان أبيض، فيخرجون كأنهم اللؤلؤ فيجعل في رقابهم الخواتيم فيدخلون الجنة فيقول أهل الجنة : هؤلاء عتقاء الرحمن أدخلهم الجنة بغير عملٍ عملوه ولا خير قدموه فيقال لهم لكم ما رأيتم ومثله معه » [حديث صحيح ].


في ضوء الحديث :

في هذا الحديث يبشر الرسول صل الله عليه وسلم المؤمنون بأنهم سوف يرون الله عز وجل يوم القيامة رؤية واضحة العين كرؤية الشمس والقمر، وهذا الحديث حديث صحيح أخرجه مسلم وفيه رد على شبهة إنكار رؤية الله عز وجل يوم القيامة، وهو أحد الأحاديث النبوية التي تخبرنا عن أهوال يوم القيامة وأحوال العباد على الصراط، ودخول الجنة، ودخول النار ثم يأتي الحديث في نوع من البشرى للمسلمين بأن رحمة رب العزة واسعة تسع كل شيئ، فلن يبقى في النار من كان في قلبه ذرة واحدة من الإيمان، ثم تأتي شفاعة النبيون والملائكة والمؤمنون في أهل النار، ثم تأتي شفاعة رب العزة والتي لا تضاهيها شفاعة حين يقبض قبضته من النار فيخرج أقوامًا منها، مما يدل على رحمته بعباده.

لقراءة الموضوع بشكل اوضح رجاء الضغط على الزر بالاسفل

اضغط هنا

شاهد بالفيديو| حديث عن خطر دعوى الجاهلية وما يستفاد منه

Talk-about-the-danger-of-the-pre-Islamic-lawsuit-and-what-is-benefited-from-it

عن أبي بن كعب قال : انتسب رجلان على عهد رسول الله صل الله عليه وسلم فقال أحدهما أنا فلان بن فلان فمن أنت لا أم لك فقال رسول الله صل الله عليه وسلم : « انتسب رجلان على عهد موسى عليه السلام فقال أحدهما : أنا فلان بن فلان حتى عد تسعة فمن أنت لا أم لك، قال : أنا فلان بن فلان ابن الإسلام قال : فأوحى الله على موسى عليه السلام إن هذين المنتسبين أما أنت أيها المنتمي إلى تسعة في النار فأنت عاشرهم، وأما أنت يا هذا المنتسب إلى اثنين في الجنة فأنت ثالثهما في الجنة » [ حديث إسناده صحيح ].


قصة في ضوء الحديث :

يروى ان أبا سفيان أتى على سلمان وصهيب وبلال في نفر فقالوا : والله ما أخذت سيوف الله من عنق عدو الله فأخذها قال : فقال أبو بكر : أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدهم ؟ فأتى النبي صل الله عليه وسلم فأخبره فقال : « يا أبا بكر لعلك أخبرتهم لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك » فأتاهم أبو بكر فقال يا إخوتاه أغضبتكم ؟ قالوا : لا يغفر الله لك يا أخي.


ويروى أيضاً أن أبا ذر رضي الله عنه الصحابي الجليل لما عير رجلًا وكانت أمه أعجمية زجره النبي صل الله عليه وسلم وقال له « يا أبا ذر أعيرته بأمه إنك امرؤ فيك جاهلية ».


ويروى أيضًا من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال كنا في غزاة فكسع رجلًا من المهاجرين رجلًا من الأنصار فقال الأنصاري : يا للأنصار، وقال المهاجري : يا للمهاجرين فسمع ذلك رسول الله صل الله عليه وسلم فقال : « ما بال دعوى الجاهلية ؟ » قالوا : يا رسول الله كسع رجلًا من المهاجرين رجلًا من الأنصار، فقال : « دعوها فإنها منتنة ».


ما يستفاد من الحديث :

عندما وجد رسول الله اثنين من المسلمين أحدهم ينتسب أمام الآخر ويعيره بعدم نسبه أو دنوه ذكر لهم هذه القصة وهي قصة موسى مع الرجل الذي انتسب لتسعة فاخبره الله انهم في النار وهو عاشرهم. وقد نهى الرسول صل الله عليه وسلم عن هذه الفعلة وهي التفاخر بالنسب والأصل مما يجعل في النفس من كبر وغرور وهو لا يليق بالمسلمين وليس من عادتهم بل من عادات الجاهلية حيث كانوا ينشدون أشعارًا في أنسابهم ويعيرون بعضهم وهو ما نفاه الإسلام ورهب منه، لذلك عندما فعل هذه الفعلة وهو أبو ذر وقام بمعايرة أحد الصحابة لأن أمه أعجمية زجره الرسول عن فعلته وقال له « إنك امرؤ فيك جاهلية » أي فيك أحد عادات الجاهلية والتي لم يمحوها داخلك الإسلام.


لذلك وجب على كل المسلمين ترك هذه الصفة الذميمة والتخلي عنها حتى ينال محبة الله ومحبة عباده فهي من دعوى الجاهلية التي نهانا الله عنها ووصفاها رسوله بأنها منتنة عندما وقع المهاجرين والأنصار في شيء من ذلك زجرهم النبي ووصف دعواهم بأنها منتنة وكان من دعاتها بل من رؤوس دعاتها عبيد الله بن سلول رأس المنافقين فهو سلف لكل من دعى بهذه الدعاوي الجاهلية.

لقراءة الموضوع بشكل اوضح رجاء الضغط على الزر بالاسفل

اضغط هنا

شاهد بالفيديو| ما هو المتن وما هو السند والفرق بينهم ؟

هذا الملخّص غير متوفِّر. يُرجى النقر هنا لعرض المشاركة.

شاهد بالفيديو| ايات واحاديث نبوية عن الشخصية المثالية

Prophetic-verses-and-hadiths-about-the-ideal-personality

تحدث ديننا الحنيف في العديد من الآيات عن معالم و مقومات الشخصية المثالية في الإسلام ، و ما هي طبيعة و شكل هذه الشخصية ، و بل و حدد أيضا الصفات التي علينا اتباعها لنصل إلى تلك الشخصية التي يحبها الله و رسوله .


أسس الشخصية المثالية في الإسلام

الشخصية هي خليط من معتقدات و ميول و انفعالات الفرد ، و التي تمتزج معا مكونة تلك الشخصية التي يعرفها الناس ، و تعتمد مقومات الشخصية المثالية في الإسلام على الاهتمام بالعقيدة الإسلامية و تطبيق قواعدها على نحو صحيح ، و الاهتمام بالجانب العاطفي ، و هذا الجانب يشمل محبة الشخص لما يحبه المولى جل و على ، و كراهيته لما ينهانا عنه ، فنجد أن الروح و الجسد في الإسلام هم مزيج لا يمكن فصله .


بعض الآيات التي تحدثت عن الشخصية المثالية

– هناك بعض الآيات التي تحدثت عن أصحاب الهمم ، و الذين يبحثون و يثابرون و يجهادون في سبيل الله ، و من هذه الآيات الكريمة  لاَ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاَّ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (النساء – 59).


– و هناك العديد من الأيات التي تحدثت عن أهمية الأخلاق و التحلي بها ، و من هذه الآيات تلك التي تحدثت عن خلق رسولنا الكريم صلى الله عليه و سلم ،  وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ (سورة القلم – 4) .


– كما أن هناك آيات تحدثت عن نبذ الغضب و فضل التحكم به و منها : ‏‏(والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين) [آل عمران: 134].


– و هناك آيات أخرى حثتنا على الكلمة الطيبة و الرفق في الحديث و من هذه الآيات ،  {فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} [طه:44] .


– و هناك أيات أخرى تحدثت عن طرق الحوار و أهميتها في الإسلام و من هذه الآداب في الحوار ، أن نعرض عن الحديث مع الجاهلين ، تجنبا للحوار الذي لا داعي له و لا هدف من وراؤه و من هذه الآيات {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} [الأعراف:199] .


– و قد لخص الله جل و على في كتابه العزيز صفات الشخصية المثالية ، بأننا علينا حتى نحصل عليها أن نتتبع خطى النبي صلى الله عليه و سلم حين قال “لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً” [الأحزاب:21]


الشخصية المثالية في السنة النبوية

– حين تحدث نبينا الكريم عن مقومات الشخصية المثالية ، قال أننا لا يجدر بنا أن نخاف على مستقبلنا ، و في هذا الصدد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم  ” اعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشىء قد كتبه الله لك وإن اجتمعوا على أن يضروك بشىء لم يضروك إلا بشىء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف ” [أخرجه أحمد (1/ 293)، والترمذي (4/ 667)] .


– و قد حثنا صلى الله عليه و سلم أيضا ألا نكون ظالمين لأنفسنا أو لغيرنا ، و علينا ألا نكون تابعين في قوله صلى الله عليه و سلم ” لا تكونوا إمعة تقولون إن أحسن الناس أحسنا، وإن ظلموا ظلمنا، ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا، وإن أساءوا فلا تظلموا” [رواه الترمذي] .


– و قد حثنا ألا نكون عبادا للمال أو للشخص حيث أن غنانا هو عبدتنا لله و سعينا لإرضائه و هنا قال ” تعس عبد الدينار، وعبد الدرهم، وعبد القطيفة، وعبد الخميصة، إن أعطي رضي، وإن لم يعطى لم يف” [سنن ابن ماجة، ] .


– فيما حدثنا النبي الكريم عن ألا نغضب و تحدث في مواضع عدة عن أن الغضب من صفات الشياطين ، و من هذه الأحاديث قول رسولنا الكريم “إن الغضب من ‏الشيطان، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تبرد النار بالماء، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ” ‏رواه الإمام أحمد وأبو داود من حديث عطية بن عروة رضي الله عنه.

لقراءة الموضوع بشكل اوضح رجاء الضغط على الزر بالاسفل

اضغط هنا

شاهد بالفيديو| شرح حديث إنما الأعمال بالنيات وأثرها

Hadith-but-actions-are-by-intentions

تعرف النية في اللغة بأنها هي الإرادة ، و المقصد ، و النية محلها القلب ، و ليس اللسان ، و قد أشير أن لها فائدتان هامتان ، و هما تمييز العادات المختلفة عن بعضها البعض مثال الفرق بين الزكاة ، و سداد الدين بالعلاوة إلى تمييز العادات التي يفعلها الإنسان عن العبادات .


و من أمثلتها الغسل للطهارة ، و الذي يكون بهدف أداء العبادات ، و الغسل الذي يكون الهدف منه التخلص من حرارة الجو ، و الرغبة في التبريد ، و للنية في الدين الإسلامي مكانة كبيرة فهي التي على أساسها يتحدد هدف العمل الذي يعمله العبد.


و هل هذا العمل لله وحده أم لغيره علاوة على أن النية معياراً رئيسياً لتصحيح الأعمال فحيث صلحت النية صلح العمل ، و حيث فسدت النية فسد العمل .


النية ، و دورها في حياة المسلم

النيات ، و المقاصد محل نظر المولى عز وجل من الأساس ، و هي من الأعمال بمثابة الروح من الجسد فكيف يكون حال الجسد إذا نزعت منه الروح أو كيف يكون حال شجرة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار .


إذ أن كل عبادة يفعلها العبد المسلم لم تقم على نية صالحة ، و مقصد شرعي صحيح فإنها في الميزان الإلهي عبارة عن هباء تذروه الرياح بل ، و شراباً إذا طلبه صاحبه لم يجده شيئاً ، و من أجل هذه الأهمية الكبرى للنية جاء اهتمام الشرع بها ، و ورد في ذلك الكثير من النصوص في الكتاب ، و السنة.


و من بينها الحديث الذي ورد في الصحيحين عن عمر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل أمريء ما نوى فمن كانت هجرته لله ورسوله فهجرته لله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه) .


و لهذا الحديث أهمية كبيرة يدور عليها الدين الإسلامي ، و بناءا على هذه الأهمية صدر به أهل العلم كتبهم بل ، و ابتدؤوا به مصنفاتهم فقد قال الإمام الشافعي رحمه الله (هذا الحديث ثلث العلم ، و يدخل في سبعين باباً من أبواب الفقه ، و ما ترك لمبطل ، ولا مضار ، ولا محتال حجة إلى لقاء الله تعالى).


و يتبين لنا في كل هذا أن النية هي القصد الرئيسي المحرك ، و الدافع للعمل ، و مقاصد العباد تختلف اختلافاً كبيراً ، و ذلك بناءا على ما يكون مستقراً في قلوبهم فقوله صلى الله عليه وسلم (إنما الأعمال بالنيات) هو قولاً يعني أمرين ، و هما :-

الأمر الأول :- أن الجزاء على العمل لا يكون إلا بصلاح النية فكل عمل يقوم به العبد لابد له من نية محركة عليه .

الأمر الثاني :- و هو ذلك الأمر الذي يؤكد على أن صحة الأعمال أو فسادها ، و قبولها من المولى جل شأنه ، و الجزاء عليها سواء بالثواب أو بعدمه لا يكون إلا بناءا على النية الصالحة لله عز وجل أما من كانت نيته هي رياء الناس أو اكتساب السمعة ، و الصيت الطيب بينهم فإن عمله سيحبط ، و يرد ، و لن يكسب شيئاً منه أي لم يثاب عليه .


أهم الفوائد الواردة في الحديث الشريف

يوجد عدداً من الفوائد المكتسبة ، و الواردة في الحديث النبوي الشريف ، و هي :-

1- النية محلها القلب ، و اللفظ أي قولها باللسان فقط من دون نية حقيقة محلها القلب ، و مرادها هو المولى جل شأنه هي بدعة .

2- الثواب على الأعمال يكون على أساس النيات سواء من ناحية صحتها أو فسادها بالإضافة إلى كمالها أو نقصانها .

3- يشير الحديث إلى أن من أراد الغنيمة صحح العزيمة ، و من أراد المواهب ، و المنح فإن عليه إخلاص النية .

4- الأمور بمقاصدها .

5- الفرق بين العبادة ، و العادة يتحدد على أساس النية .

6- أن نية العبد المؤمن تبلغ إلى حيث يبلغ عمله .

7- أن العبد المسلم يعطيه المولى جل شأنه على نيته ما لا يعطى على عمله .

لقراءة الموضوع بشكل اوضح رجاء الضغط على الزر بالاسفل

اضغط هنا

شاهد بالفيديو| ما هي الفرقة الناجية ؟ وصحة حديث ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة

Hadith-My-nation-will-split-into-seventy-three-sects

شرح حديث ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة

الأمة الإسلامية تنقسم إلى ثلاث وسبعون فرقة ودائما ما يسمع المسلم عن مصطلح الفرقة الناجية الذي أستنبطه علماء الحديث من الحديث النبوي (ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة) ، ومعنى ذلك أن أثنين وسبعون فرقة من المسلمون يتعاملون بشكل خطى ويتبعون مذاهب خاطئة سوف تؤدي بهم إلى دخول النار وفرقة واحدة فقط هي التي ستنجوا من النار وتدخل الجنة ، ويتسأل كل مسلم عن الفرقة الناجية لكي يتبعها ، والفرقة الناجية هي الفرقة التي تتبع ما كان رسول الله وأصحابه يتبعونه .


سند الحديث : يشغل هذا الحديث معظم المسلمين ويتسألون دائما هل هو حديث صحيح عن رسول الله صلي الله عليه وسلم ، أو أنه حديث خاطي  ولا صحة له ، ويذكر أن هذا الحديث لم يرد في الصحيحين بخاري ومسلم وقد أستدل البعض على أنه حديث صحيح من كثرة الروايات التي ذكرت عنه ومنها «ألا إن من كان قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على اثنتين وسبعين فرقة وإن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين، اثنتان وسبعون في النار واحدة في الجنة». وفى رواية أخرى «ستفترق أمتي على نيف وسبعين فرقة، الناجية منها واحدة» وفى أخرى «كلها في النار إلا واحدة».


وهذا الحديث بروايته المختلفة عرف أنه حديث صحيح ولكن هناك رواية هي الأكثر صحة والأقرب إلى العقل أن يتقبلها وقد أجتمع اغلب علماء الحديث أنها الأصح  وهي «افترقت اليهود على إحدى – أو اثنتين – وسبعين فرقة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة» وهذه الرواية هي الأكثر صحة من أي رواية أخرى حيث أنها ذكرت أن عدد فرق المسلمين ثلاث وسبعون فريق ولكن لم يذكر فيها أن كل هذه الفرق في النار ألا واحدة ، وهي نقطه الخلاف في الحديث ، وكل الروايات التي ذكرت أن كل فرق المسلمين عدا فريق واحد سوف تدخل النار هي روايات ضعيفة  ويذكر معظم علماء الحديث بأنها غير صحيحة .


صحة حديث ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة

 متن الحديث ومعناه


أما عن متن الحديث ومعناة فيرى علماء المسلمين الآتي :


◄ يقول العلامة ابن الوزير :-  أن الحديث صحيح ولكن جملة كلها هالكة إلا واحدة” جملة مدسوسة من الملاحدة وغير صحيحة الهدف منها نشر الفساد بين الأمة الإسلامية .


 ◄يقول حجة الإسلام أبى حامد الغزالي:- أن هذا الحديث بعيد تماما عن العقل فبدلا من أن يذكر بأن المشركين والمخالفين لسنه رسول الله هم من سيدخلون النار ذكر بأن معظم فرق المسلمين سيدخلون النار .


 ◄يقول الدكتور الشيخ القرضاوى :- أن الله ميز الأمة الإسلامية وجعلها خير أمة أخرجت للناس ، وأن هذا الحديث جعل الأمة الإسلامية أسوا من اليهود والنصارى وجعلهم أكثر اختلاف وفرقة وجعل عدد فرق المسلمين أكثر من فرق النصارى واليهود ، كما قال أن هذا الحديث حكم علي معظم المسلمين بدخول النار على الرغم من أن نصف أهل الجنه سيكونوا من المسلمين


◄ يقول الدكتور محمد عمارة:- أنه لا يمكن أن نحكم على عدد فرق المسلمين بأنها ثلاثة وسبعون فرقه فقد اختلف العلماء حول عدد الفرق فهي عند الأشعري تزيد عن مائه فرقة ، وعند الشهرستاني سته وسبعين فرقة ، وعند أبن الحازم خمس فرق ، وعند الملطي أربع فرق والخوارزمي سبع فرق ، وغيرهم من العلماء الذين قسموا عدد فرق المسلمين إلى أعداد أخرى وكل منهم قسم فرق المسلمون حسب أعتبارات مختلفة.


خلاصة القول : أن هذا الحديث يعتبر من الأحاديث الضعيفة حيث أختلف معظم علماء الأمة على مدى صحته ، ومعظم العلماء أكدوا أن هذا الحديث مدسوس الغرض منه نشر الفساد بين أبناء الأمة الإسلامية ولا يمكن العمل به وأعتباره حديث صحيح  فالمسلم يدخل الجنه أذا أتبع كتاب الله وسنة رسوله .

لقراءة الموضوع بشكل اوضح رجاء الضغط على الزر بالاسفل

اضغط هنا

شاهد بالفيديو| معنى الصبا والدَّبُور

The-meaning-of-boyhood-and-hornet

القول في معاني الصبا والدبور

الصبا والدبور هما نوعان من أنواع الرياح التي تتكون من عدة أنواع والصبا والدبور إثنان منها وتحمل أسمائها جهة الهبوب لتلك الرياح سواء من الشمال، أو من الجنوب، وفي التالي توضيح للمعاني في المعجم العربي، والقاموس. 


ترد كلمتي الصبا، والدبور في قاموس المعاني على عدة اوجه، والدُبُور في المعجم في المعاني الجامع هو اسم، أما دُبُور فهو فاعل من كلمة دَبَرَ، ودَبور في الاسم، هي الجمع، ودبائِرُ و دُبر، والدَّبور هي الرِيحٌ العاصِفةٌ التي تَهُبُّ من المغرِب، أما في قاموس المعم الوسيط فهي الريح التي تأتي من الغرب، أم معنى كلمة صبا، فهي الريح التي تهب من مشرِقِ الشَّمْسِ إذا استوَى الليلُ والنهار.


إذا يتضح مما سبق أن الصبا، والدبور هما نوعان من أنواع الريح مختلفتا الاتجاه، واحدة منهما تأتي من الشرق، والثانية تأتي من الغرب، وقد عرفت تلك الكلمات عند العرب قديما، وبالأخص كان ذكرهم وارد في أحد أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، وقد قيل فيهم من أبيات الشعر ما يلي


 وقف العرب طويلا عند ريح الصبا فتناولها شعرا ونثرا واهتموا بها أيما اهتمام.. وقبل أن يسترسل في الموضوع نشير إلى أن الرياح قد ورد ذكرها في القرآن الكريم في أكثر من موضع، وفي الحديث الشريف عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عصفت الريح قال: اللهم إني أسألك من خيرها وخير ما فيها، وأعوذ بك من شرها وشر ما أرسلت به) رواه مسلم .


أما عن ما يعرف عند العرب بأمهات الريح فهي أربعة


ريح الشمال،  وهي التي تعرف فيها انتعاش للروح وبها النسيم .

ريح الجنوب وهي الأمطار والأنواء .

ريح الصبا وهي التي تلقح الأشجار والسحاب .

الدبور وهي ريح العذاب والدمار .

أما عن ريح الصبا فهي الريح التي وصفها العرب باستقبالها للقبلة، واعتبارها ريح لها حنين تجاه قبلة الكعبة، وكأنها تتشوق لها، مما جعلهم يطلقون عليها اسم الصبا، وهي الريح التي تأتي من مطلع الثريا، وتتجه مباشرة إلى بنات نعش، وتعرف بالريح الطيبة في نسيمها، وقيل في تلك الريح له دعوة ميمونة ريحها الصبا، بها أنبت الله الحصيد والأباد، وقيل فيها أيضاً إن الصبا ريح إذا تنسمت على نفس مهموم تجلت همومها. 


وباتت رياح الصبا تعرف في بلاد العرب باسم (صبا نجد)، و في الجاهلية والإسلام قالوا عنها رياح أبي عقيل، وهي بذلك نسبة إلى الشاعر العربي لبيد بن ربيعة العامري، وهو واحد من أصحاب المعلقات السبع، وقيل فيها أيضاً :


أرى الجزار يشحذ شفرتيه


إذا هبت رياح أبي عقيل


أشم الأنف أصيد عامري


طويل الباع كالسيف الصقيل


إذا هبت رياح أبي عقيل


دعونا عند هبتها الوليدا


أشم الأنف أصيد عبشميا


أعان على مروءته لبيدا


بأمثال الهضاب كأن ركبا


عليها من بني حسام قعودا


أبا وهب جزاك الله خيرا


نحرناها وأطعمنا الوفودا


فعد إن الكريم له معاد


وظني بابن أروى أن يعودا


حديث الصبا والدبور

هذا الحديث جاء في روايته أنه حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا غندر عن شعبة. ح وحدثني محمد بن المثنى وابن بشار. قالا: حدثنا محمد بن جعفر. حدثنا شعبة عن الحكم، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ؛ أنه قال: “نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور”.


وهنا أشارة من بعض الكتب التي اعتنت بالتفسير إلى اعتبار أن ما يسمى بريح الصبا هي أنها تلك الريح التي سخرها الله لرسوله سليمان بن داود عليهما السلام وقيل فيها غدوها شهر ورواحها شهر، وهي أيضاً الرياح التي نصر الله بها الرسول صلى الله عليه وسلم في الغزوات التي خاضها، ووردت في قول  الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور).


تفسير الصبا والدَّبُور

إن الله سبحانه، وتعالى إنما يرسل تأييده سبحانه للرسل، ويؤيد عباده بما يشاء، وكيفما يشاء، ولذا فقد استأثر الله سبحانه وتعالى بعض المعجزات لبعض من رسله، حتى تكون تلك الهدايات، والمعجزات، ظليل لأقوامهم، وتعضيد النبوة، وإرساء الرسالة، ولهذا القول من الحديث أوجه أعجاز حيث يوضح النبي صلى الله عليه وسلم إن الله قد نصره بالصبا.


أراد الله سبحانه، وتعالى أن تأتي الريح من المشرق، ولذلك واقعة محددة حيث أرسل الله يوم غزوة الخندق أرسل الله سبحانه، وتعالى ريح باردة، أرسلها سبحانه في أحد الليالي على الأحزاب، وهم الذي أرادوا حرب المسلمين، مجتمعين، فجاءت تلك الريح على هؤلاء تدمر خيامهم، وتقلب ما على النار من قدر، وتكفي النار، وتدمر ما لهم، فانهزموا وعادوا بسبب الريح.


وهي معجزة من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم، وواحدة من أفضال الله على عباده المسلمين، كما أنه قال صلى الله عليه وسلم في الحديث مؤكداً على اعتبار الريح سلاح من أسلحة الله، في هزيمة الأحزاب والكفار.


وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدبور انها الريح التي بها هلكت عاد، خيث ارسل الله عليهم ريح من الغرب، وعلى قوم هود أرسلت كما اتى ذكرها في القرآن الكريم وَأَمَّا عَادࣱ فَأُهۡلِكُوا۟ بِرِیحࣲ صَرۡصَرٍ عَاتِیَةࣲ ۝٦ سَخَّرَهَا عَلَیۡهِمۡ سَبۡعَ لَیَالࣲ وَثَمَـٰنِیَةَ أَیَّامٍ حُسُومࣰاۖ فَتَرَى ٱلۡقَوۡمَ فِیهَا صَرۡعَىٰ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلٍ خَاوِیَةࣲ ۝٧ فَهَلۡ تَرَىٰ لَهُم مِّنۢ بَاقِیَةࣲ ۝٨﴾ سورة الحاقة من 6 إلى 8.  ، 


أما في تفسير الصبا، فقيل أنها الريح التي تأتي من الظهر إذا أتى الإنسان باتجاه القبلة، والدبور هي الريح التي تأتي من جهة الوجه إذا استقبل الإنسان بوجه القبلة، وهو ما أريد به توضيح أن الريح من عند الله سلاح قد تكون محملة بالعذاب، أو محملة بالرحمة للناس من عند ربهم، حتى يتعظ الناس من ذلك، ويقبلون على الطاعة، ولا يتأثروا بتلك المعجزات، والأمور الكونية إلا بالتعليم والوعظ.


شعر في الصبا

قال لبيد بن ربيعة العامري


سلام به بعثت من أهوى


وان هي باتت بليل السليم


على يد ريح الصبا روح سرت


إلى مقلتي رشا بالصريم


ناشدتك الله نسيم الصبا


أين استقرت بعدنا زينب


لم تسر إلا بشذا عطرها


وإلا فماذا النفس الطيب


تهدي الصبا منها أريجا مثلما


يهدي المحب إلى الحبيب سلاما


فكأنها نفس الحبيب تضوعا


وكأن نفس المحب سقاما


وريح الصبا رقيقة ندية لطيفة


من لم يكن طبعه رقيقا


لم يدر ما لذة الصبا


وقال شاعر أخر في الصبا، وهو البحتري


بَينَ أُفقِ الصَبا وَأُفقِ الدَبورِ


حَسَدٌ أَو تَنافُسٌ في الوَزيرِ


كُلَّما يُسِّرَ الرِكابُ لِأَرضٍ


أوثِرَت دونَ غَيرِها بِالحُبورِ


هِبرِزِيٌّ يُنافِسُ الشَرقَ وَالغَر


بَ سَنا ضَوءٍ وَجهِهِ المُستَنيرِ


وَنَدى كَفِّهِ الَّتي نُسِبَ الجو


دُ إِلَيها تَعاقُبَ اِبنَي سَميرِ


يا أَبا الصَقرِ لا يَرِم ظِلُّ نَعما


ئِكَ يَضفو وَزَندُ عودِكَ يوري


لَم تَزَل مُعوِزَ الشَبيهِ وَفي النا


سِ بَقايا فَضلٍ قَليلِ النَظيرِ


أَنتَ غَيثُ الغُيوثِ يَحيا بِهِ القَو


مُ إِذا أَمحَلوا وَبَحرُ البُحورِ


لا تُضامُنَّ حاجَتي وَأَبو طَلحَةَ مَن


صورُكَ الشَريفُ نَصيري


قَد تَبَرَّعتَ لي بِمالِكَ فَاِشفَعهُ


بِمالي المَوقوفِ عِندَ بَشيرِ


جُملَةً أَو صُبابَةً يَرتَضيها


سائِرٌ أُهبَةً لِهَذا المَسيرِ


وَقَليلُ النَوالُ يَنفَعُ إِن لَم


تَرَني اليَومَ مَوضِعاً لِلكَثيرِ

لقراءة الموضوع بشكل اوضح رجاء الضغط على الزر بالاسفل

اضغط هنا