لقد حثنا الدين الإسلامي على أن يقوم المسلم بالعديد من الأمور الدينية مثل الصلاة والصيام والحج إن أقتدر وكذلك الزكاة ، وما لا يدركه الكثير من المسلمون هو نصاب الزكاة في الغنم .
ما هو نصاب الزكاة في الغنم
لقد ذُكر أن نصاب الزكاة في الغنم متفق عليها ومذكورة في النص وكذلك بالإجماع حيث أن أقل نصب يكون على أربعين شاة ، وهذا يعني أن يملك الشخص الذي يقوم بالزكاة أربعين شاة من الغنم أو من المعز أن تكون ترعى لا تعلف ، فإنه من الواجب عليه أن يقوم بإخراج شاة واحدة على الأربعين شاة ، هذا في حالة إذا كانت الشاة ملكه بالكامل ، وإذا كان يمتلك ما يصل إلى مائة وعشرون شاة فإنها يخرج عنها شاة واحدة ، أي أنه إذا كان يمتلك خمسون شاة فإنه يخرج عنها شهاة وكذلك الثمانون والتسعون والمائة إلى أن يصل إلى مائة وعشرون شاة وهذه هي طريقة حساب نصاب زكاة المال بكل بساطة ، والتي يوجد بها تيسير من الله تبارك وتعالى .
أما إذا زادت عدد الشاة وكانت بداية من مئة واحد وعشرون فإن هذا يزيد من عدد الزكاة فإنها تصبح شاتان ، ومع اختلاف العدد إلى أن يصل إلى مئتين شاة فإنه يتم إخراج شاتان ، وبداية من مائتين وواحدة فإنه لابد من أن يتم إخراج ثلاث شياه ، ولكن بعد ذلك مع كل مائة شاة لابد أن يتم إخراج شاة واحدة ، فإذا كان الشخص يمتلك أربعمئة شياه فلابد من إخراج أربع شياة ، أما إذا كان يصل العدد إلى خمسمائة شاة فلابد أن يتم إخراج خمس شياه ، وهكذا مع زيادة كل مائة شاة يتم زيادة شاة واحدة .
ولكن في حالة إذا كان يقوم بإعلافها بالعشب وذلك من خلال أن يجعلها في البيت يعلفها أو يتركها تمشي في البر لا يوجد لديها شيء بهذه الطريقة لا يوجد بها زكاة ، حيث أن الرسول صلوات الله وسلامه عليه قال في سائمتها .
أما إذا كان الشخص يمتلك أربعين شاة وكان يمتلك عشرين واحدة منهم وعشرين آخرين فإن عليهم شاة واحدة أنصافًا على كل واحدة ، وهكذا إلى أن تصل إلى المئة وعشرون فإنهم يتم التزكية بشاة واحدة ، وإذا كانت هذه الشياة مختلطة في المرعى فإن الزكاة تكون بينهم .
إخراج زكاة الذهب
بالنسبة إلى زكاة الذهب التي يجب أن يخرجها المسلم فيوجد عليها اختلاف من قبل أهل العلم إذا كان لابد من أن يتم إخراج زكاة على الذهب المستعمل أو بمعنى الذي ترتديه المرأة بشكل مستمر، فيوجد قولين في ذلك الأول يذكر أنه يجب إخراج الزكاة والرأي الآخر ينفي ذلك ، بالنسبة إلى الرأي الأول بالنسبة إلى إخراج الزكاة فإنه هو الرأي الأرجح حيث أنه يوجد الكثير ممن أيدوا هذا الرأي .
بالنسبة إلى الذهب الذي يتم إعدادة كوسيلة للتجارة أو إلى الادخار فإن الزكاة فيه واجبة وهذا أمر لا يوجد به خلاف ، بالنسبة إلى ما تخرجه المرأة فإذا كان حجم الذهب الموجود لديها يصل إلى 85 جرام وما فوقه ، فإنه لابد على المراة عند الزكاة أن تقوم بإخراج ربع العشر ، ويتم الحساب في ذلك من خلال معرفة مقدار الذهاب ، بعدها يتم ضرب مقدار الذهاب في سعر الجرام والنتيجة التي يتم إخراجها تكون من كل ألف ريال 25 ريال .
أيضًا إذا لم تخرج المرأة الذهب لعدة سنوات فإنه يجب أن تحتسب كمية الذهب والسنوات التي لم تخرج بها ، ويتم حسابه بنفس الطريقة السابقة وهي أن يتم حساب وزن الذهب في نوع العيار الذي لديه ثم تضرب في 2.5% وبعدها تضرب في سعر الجرام النقي في اليوم الذي وجب فيه الزكاة ، ويتم قسمته على 24 والناتج الذي يحصل عليه هو الذي لابد من إخراجه للزكاة .
حساب زكاة المال
يجب على المسلم أيضًا أن يتعرف على مقدار زكاة المال لإخراجها في الوقت المحدد ، حيث أن الأمر الواجب في زكاة المال أن يتم إخراج ربع العشر ، وهذا يعني إخراج 2.5% وكذلك هي 25 في كل ألف ، أما بالنسبة إلى طريقة حساب الزكاة هي إخراج من كل ألف ريال 25 ريال ، أما إذا كان الأمر عشرة الآف فإن الزكاة عليها تكون 250 ألف ، وإذا كان عشرون ألف فإن الزكاة عليها تكون 500 ألف وهكذا ، ويوجد طريقة أخرى لحساب زكاة المال وهي أن يتم تقسيم المبلغ الذي يمتلكه الشخص على أربعين وما ينتج عن هذه القسمة يكون هو الزكاة الواجبة على المسلم ، مثل أن يتم تقسيم مبلغ يصل إلى 10000 ريال على أربعين فسوف نجد أن النتيجة تصبح 250 ريال وهو مقدار الزكاة الذي يجب أن يتم إخراجه .
ما هي شروط الزكاة
أما عن ما هي شروط الزكاة ، فيوجد بعض الشروط التي يجب أن تتوافر حتى يقوم المسلم بإخراج الزكاة وتتمثل فيما يلي :
أن يكون الشخص مسلم حيث أنه لا يمكن إخراج الزكاة من كافر ولا تقبل منه .
أن يكون لشخص حر أي أنه لا يجب على العبد إخراج زكاة فإنه لا يمتلك ليخرج ( لقد كان هذا في بداية ظهور الإسلام ولقد قضى الإسلام على العبودية .
أن يكون المال ملك للشخص بالكامل.
أن يكون المقال الذي سوف يخرج منه قابل إلى الزيادة مثل الزرع فإنه يثمر وكذلك التجارة التي تزيد دائمًا ، ولقد جاء في ذلك قول رسول الله صلوات الله وسلامه عليه : (( ليس على المسلم في فرسه ولا عبده صدقة )) رواه البخاري ، ولقد ذكر الإمام النووي على هذا الحديث قوله : (( هذا الحديث أصل في أن أموال القنية –المعدة للاقتناء- لا زكاة فيها )) .
يكون الفضل عن الحوائج الأصلية والتي تتمثل في المأكل وفي المشرب وفي المسكن وكذلك في اللبس وفي النفقه على الزوجة وعلى الأبناء وجميع من يجب النفقة عليهم .
أن يكون قد مر على النصاب عام هجري ، ولقد جاء في حديث رسول الله صلوات الله وسلامه عليه قوله : (( لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول )) [رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه بإسناد حسن] ، باستثناء الزروع والثمار ، ولقد جاء في ذلك قوله تبارك وتعالى : {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} سورة الأنعام .
ما يعرف بالسوم والمقصود به رعي بهيمة الأنعام بدون أن يكون لها أي تكلفة أو أي مؤنة ، وإذا كانت معلوفة ويوجد تكلف في رعايتها فلا يوجد لها زكاء ، ومن ضمن الأحاديث التي تم ذكرها حول ذلك هي : (في كل إبل سائمة في كل أربعين بنت لبون) [صحيح ابن خزيمة]، وفي كتاب أبي بكر رضي الله عنه قوله: (وفي الصدقة الغنم في سائمتها..) الحديث، [رواه البخاري].
ملك النصاب ، الذي لا يملك أي شيء فلا يوجد عليه وبشكل عام فإن النصاب يختلف من مال إلى مال آخر.
إن الزكاة واجبة على المسلمين ويوجد منها زكاة المال وزكاة الغنم وزكاة الذهب وغيرها من صور الزكاة المختلفة ، ويوجد شروط يجب على المسلم أن يتعرف عليها قبل إخراج نصاب الزكاة ، وأن يتعرف على كيفية حساب الزكاة
شروط الزكاة واحكامها
بالنسبة إلى شروط الزكاة على المسلمين فإنها تتمثل في الإسلام فلا يمكن للكافر إخراج الزكاة ، وكذلك في الحرية فلا تقبل من المعبد ، وأيضًا ملك النصاب والاستقرار ، وأن يكون الزكاة التي سوف يتم إخراجها قد مضى عليها حول ، وبالنسبة إلى زكاة الكافر فلقد جاء في كتاب الله تبارك وتعالى قوله : (( وما منعهم أن تقبل منهم نفقـٰتهم إلاّۤ أنّهم كفروا بٱللّه وبرسوله ولا يأتون ٱلصّلوٰة إلاّ وهم كسالىٰ ولا ينفقون إلاّ وهم كـٰرهون )) صدق الله العظيم وذلك لأن الكافر حتى وإن أخرج زكارة فإنها لا تقبل منه .
ولكن هذا لا يعني أنها لا تصح من الكافر ولكن يقصد أنه معفي من أن يتم أخراجها ويعاقب عليها في الآخرة ، ولقد جاء في كتاب الله تبارك وتعالى في ذلك : (( إلاّ أصحـٰب ٱليمين * فى جنّـٰتٍ يتسآءلون * عن ٱلمجرمين * ما سلككم فى سقر * قالوا لم نك من ٱلمصلين * ولم نك نطعم ٱلمسكين * وكنّا نخوض مع ٱلخآئضين * وكنّا نكذب بيوم ٱلدين * حتّىٰ أتـٰنا ٱليقين )) ومعنى هذه الآية أن الكفار يتم تعذيبهم بسبب أنهم قد أخلوا بجميع فروع الإسلام وليس الزكاة فقط .
بالنسبة إلى الحرية فالمقصود بها أن الشخص المملوك أو العبد ليس لديه مال ، بل أن المال الذي يكون معه لسيده ، ولقد تحدث عن ذلك رسول الله صلوات الله وسلامه عليه عندما قال : (( من باع عبداً له مال فماله لبائعه إلا أن يشترطه المبتاع )) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وهذا يعني أنه لا يمتلك المال من الأساس هو ملك سيدة؛ لهذا لا يجب عليه إخراج الزكاة حتى وإن كان يملك ماًلا حيث أن سيدة يمكن أن يأخذ المقال وبالتالي فإن المال به نقص أو لا يوجد به استقرار ، وبناء على ذلك فإنه لابد على مالك العبد أن يقوم بإخراج الزكاة وليس على العبد ، ولكن في نفس الوقت فإن الزكاة على هذا المال لا تسقط ولكن يجب أن يتم إخراجها من قبل السيد .
بالنسبة إلى ملك النصاب وهي أن يكون مع الإنسان مالًا يبلغ النصاب الذي قدره الشرع ، وفي هذه الحالة فإنه يختلف بناء على اختلاف المال الذي الذي يمتلكه ، إذا لم يكن لدى الإنسان نصاب الزكاة فإن هذا يعني أنه لا يوجد عليه زكاة ، حيث أن المال الذي لديه قليل ولا يحتاج إلى أن يتم إخراج زكاة منه ، وبالنسبة إلى نصاب الزكاة في الغنم فإنه مقدر ابتداء وأنتهاء له ، أما في غيرها فإنه مقدر ابتداء والذي يزيد يوجد له حسابه .
بالنسبة إلى مضي الحول فإنه يوجد زمن معين يتم تجنب الزكاة به وهو الحول ، والربط هنا يكون له علاقة التوازن بين حق الأغنياء في ذلك وكذلك حق أهل الزكاة ، فإذا توفى الشخص أو تعرض المال إلى التلف فإن الزكاة تسقط ، ويوجد له ثلاث استثنائات فهي ربح التجارة والمعشرات ونتائج السائمة ، مثال على ذلك أن يقوم شخص بشراء سلعة تصل إلى عشرة الآف ريال ، وقبل أن ينتهي حول الزكاة بشهر فإنها تربح النصف ، ففي هذه الحالة يجب أن يتم إخراج زكاة على رأس المال وكذلك زكاة على الربح .
بالنسبة إلى النتاج فإنه يتمثل أن يكون لدى شخص بهائم ويتولد إلى أن يصبح نصابين فلابد أن يخرج زكاة على النصاب وعلى النتاج أيضًا ، وذلك لأن النتائج ما هو إلا فرع تابع إلى الأصل .
بالنسبة إلى مقدار زكاة المال فإنها تتمثل في ربع العشر وهذا يعني أن يتم إخراج ما يصل إلى 2.5 % ، و طريقة حساب نصاب زكاة المال تتم من خلال إذا كان لديك ألف ريال فإن الزكاة التي عليك إخراجها هي 25 ريال ، وللحسابها بكل بساطة عليك أن تقوم بالقسمة مثل أن تقوم بقسمة 10000 ريال على أربعين فسوف تجد أن الناتج هو 250 ريال هذا هو مبلغ الزكاة .
اخراج زكاة الذهب وشروطها
كذلك فإن زكاة الذهب واجبة في حالة الذهب للتجارة أما بالنسبة إلى الذهاب الذي تتزين به المرأة وعادة ما تستخدمه فإنه يوجد به خلاف ، ولكن الرأي الأرجح له أن يتم إخراج زكاة له ، ومن ضمن الشروط التي يتم إتباعها في حساب زكاة الذهب ما يلي :
أن يكون النصاب الذي يساوي 85 جرام من الذهب الخالص والذي يكون عيار 24 ، في حالة إذا كانت كمية الذهاب أقل من هذه لا يجب أن يتم إخراج زكاة لها إلى أن يتم إرجاعها إلى أصلها .
مثل أن يكون لدى سيدة عقد ذهب هو عيار 18 وبالنسبة إلى الوزن فإنه يساوي ألف جرام فإن المعادلة التي يتم من خلالها إعادة إلى أصله هي أن يتم ضرب 1000 في 18 ويتم قسمتها على 24 وسوف تجد أن الناتج 750 جرام عيار 24 ، وفي هذه الحالة يكون لابد من الزكاة على هذا الذهب .
إذا حول الحول على الذهب .
أن يكون الذهب ملك إلى المرأة بالكامل .
عند توافر هذه الشروط فإنه لابد على المرأة أن تقوم بإخراج الزكاة على الذهب الخاص بها .
زكاة من عليه دين : فإذا وجد هذا الشخص أنه لا يتمكن من سداد الدين فلابد أن يتم حالتين إما أن يكون الدين لا ينقص من النصاب ففي هذه الحالة يجب أن يقوم بتسديد دينة ومن ثم يخرج الزكاة ، أما إذا كان الدين يستغرق النصاب كله فيجب أن يؤدي الزكاة ولا يخرج دينه .
زكاة الدين : إذا كنت الشخص يمتلك مال ويعيره إلى شخص فبالنسبة إلى إخراج زكاة عنه فإنه العلماء ذكروا أن هو الذي يكون عند غني غير مماطل في هذه الحالة تكون الزكاة على الدائن وهو صاحب المال يجب أن يخرج زكاة عنه ، وإذا كان غير مرجو أي انه لدى فقير أو غني مماطل فعندما يقبضة يجب أن يزيد عن ما مضى من أيام ويقوم بإخراج الزكاة عنه .
الزكاة أحد أركان الإسلام الخمسة التي فرضها الله تعالى على المسلمين، وهي ما يقوم المسلم بإخراجه من مال وغيره إلى من يحتاجه، وهي تعني الطهارة والزيادة إذ عندما يتزكى الإنسان بالمال الفائض لديه على المحتاجين له فإن هذا يطهره من الداخل، ويزيد من رزقه ويبارك فيه، وعلى كل مسلم معرفة مقدار زكاة المال الواجب عليه إخراجها، وقد جاء الدين الإسلامي موضحًا كل ما يخص ركن الزكاة، كما قام الفقهاء بالإجابة عن كافة الاستفسارات المتعلقة بها حتى لا يحدث التباس عند أي شخص.
مفهوم الزكاة
تشتق كلمة الزكاة في اللغة العربية من (الزكاء) أي الزيادة والنماء، ولذلك أُطلق على ما يخرجه المسلم من الأموال للمحتاجين بالزكاة لما لها من فضل في زيادة المال وتنميته، وهناك تعريفات متعددة في الشرع منها: (اسم لأخذ شيء مخصوص من مال مخصوص على أوصاف مخصوصة لطائفة مخصوصة)، وأيضًا قال عنها الرسول صلى الله عليه وسلم ما يلي “تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم”.
على من تجب الزكاة
جعل الله تعالى الزكاة من أركان الإسلام نظرًا لأهميتها، وقد فرضها وجعلها واجبة على عدد من الأشخاص وهم:
المسلم: إذ أنها من أركان الإسلام أي من أسسه فلا يتم قبولها من الكافر، حيث قال الله تعالى ” خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً” (سورة التوبة: الآية 103) والمُراد بها المسلمون، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم “فأخبرهم أنَّ اللَّه افترض عليهم صدقةً تُؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم”.
الحر: أي أن يكون الشخص حر فلا تُفرض على العبد لعدم امتلاكه أي شئ حيث يكون أمره بيد سيده، ويجب ذكر أن الإسلام قد قام بالقضاء على ظاهرة العبودية ومن هذا قول الرسول صلى الله عليه وسلم”من ابتاعَ عبدًا ولهُ مالٌ فلهُ مالُهُ وعليهِ ديْنُهُ، إلا أن يشترطَ المبتاعُ، ومن أَبَّرَ نخلًا فباعَهُ بعدَ تأبيرِهِ، فلهُ ثمرتُهُ، إلا أن يشترطَ المبتاعُ”
مالك النصاب: النصاب وهو تحديد الشارع لمقدار معين من المال، بحيث تجب الزكاة على من يمكله ولا تُفرض على من لا يملكه، يعتمد الشارع على طريقة حساب نصاب زكاة المال ومن ثم توضيحها للمسلمين لكي يقوموا بإخراجها.
كما أنها تجب على الصغير والمجنون إذ لا يشترط فيها العقل والبلوغ لتعلقها بالمال لا بمالكه ولذا يلزم على ولي أمرهم الالتزام بزكاتهما.
يفكر المسلمون أحيانًا في حكم جواز الزكاة ومن الذي يجوز إخراج الزكاة لهم ومن لا يجوز، وفي هذا توضيح لذلك التساؤل:
على من تجوز الزكاة
أوضح الله تعالى لنا أن الزكاة يمكن إخراجها لثماني فئات وقد ذكرها عز وجل في قوله”إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ” (سورة التوبة: الآية 60)، وفي الآتي تفصيل لتلك الفئات:
الفقراء: والفقير هو الشخص الذي لا يملك ما يكفيه لقضاء حوائجه وحوائج عائلته لمدة نصف عام.
المساكين: هم الأشخاص الأفضل حالًا من الفقراء بحيث يمتلكون ما يكفيهم نصف الكفاية أو أكثر ولكن دون اكتمالها.
العاملين عليها: أي الأشخاص الذي قام ولي الأمر بتكليفهم بتجميع الزكاة والحفاظ عليها وتقسيمها على من يحتاجها.
المؤلفة قلوبهم: وهؤلاء يتم إعطائهم الزكاة لتأليف قلوبهم على الدين الإسلامي، فيمكن إعطاء الكافر لكي يُسلم، وقد يكون مسلم بالفعل ولكن يأخذها لتقوية إيمانه بالله، وأيضًا يجوز إخراجها للشرير حتى نقوم برد ضرره عن المسلمين.
الرقاب: وهم ثلاث فئات تتمثل في: الأول وهو عبد كاتب سيده على حريته أي قام بشراء حريته بإعطاء مملوكه مبلغ من المال، والثاني عبد حصل على حريته بمال الزكاة، بينما الثالث هو مسلم قام الكفار بأسره فيتم إعطائهم مبلغ من الزكاة حتى يفكوا أسره.
الغارمين: أي المديونين الذين لا يستطيعون السداد وقد قُسموا إلى فئتين ( الغارم لإصلاح ذات البين، الغارم لنفسه).
في سبيل الله: والمقصود بهم هؤلاء الذين ذهبوا لمقاتلة أعداء الله. كما قال البعض أنها تشتمل على من تفرغ من أجل دراسة العلم الشرعي.
ابن السبيل: وهو المسافر خارج وطنه ولا يستطيع العودة لعدم توفر المال، فيأخذ من الزكاة حتى يتمكن من الرجوع لبلده.
هناك بعض الفئات التي لا يجوز إخراج الزكاة لهم ومنهم:
أقارب المُتزكي الذي يقوم بتكفل نفقاتهم كزوجته وأولاده، والديه، أجداده، أحفاده، وجاء في ذلك قول الإمام مالك : “لا تعطيها أحدًا من أقاربك ممن تلزمك نفقته”.
الكافر لا يجوز عليه الزكاة إلا في حالة الرغبة على تأليف قلبه.
الغني إذ لا يحتاج الزكاة لامتلاكه ما يكفيه من أجل سد احتياجاته.
شروط الزكاة
هناك عدة شروط لصحة وجوب الزكاة من بينها:
الإسلام: أن يكون المتزكي مسلمًا وبغير ذلك لا تُقبل زكاته.
الحرية: إذ أن العبد لا يملك ما يُخرج منه الزكاة فهي واجبة من سيده.
النصاب: وهو مقدار المال الذي حدده الشارع وعلى من يملكه إخراج الزكاة، ويقوم الشارع بتحديد الأنصبة المتعلقة بالماشية والزرع بأنواعه، الفضة، و زكاة الذهب.
الحول: لما في قول رسولنا الكريم “لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحوْلُ”، وهذا بمرور عام كامل على امتلاك النصاب، ويتم حسابه بالتقويم الهجري وليس الميلادي.
حكم من يمتنع عن الزكاة
باعتبار الزكاة من أحد أركان الإسلام الخمسة فيلزم أداؤها في حال إمكانية المتزكي، وتم الإجماع على أن الامتناع عنها يُعد من الكبائر، وبهذا يعتبر تارك تلك الفريضة من الكفار الخارجين عن الدين الإسلامي، وإذا كان امتناعه عنها بإرادة وجحود منه فينبغي قتله كُفرًا، أما إذا كان ممن دخلوا الإسلام حديثًا فيمكن عذره لعدم درايته الكافية بمبادئ الإسلام، بينما إذا كان امتناعه عنها مع إيمانه بوجوبها فقد فعل إثمًا كبيرًا ولكنه لا يُعد كافرًا وذلك بالاعتماد على قول رسول الله “ما من صاحب كنز لا يؤدِّي زكاته إلا أُحْمي عليه في نارِ جهنم، فيُجعل صفائحَ فيُكوى به جنباه وجبهته وظهره، حتى يحكم اللَّه بين عباده في يومٍ كان مقداره خمسين ألف سنة، ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار”، فلو كان كافرًا لما قال رسولنا (إما إلى الجنة).
الفرق بين الزكاة والصدقة
هي التقرب إلى الله من خلال إخراج بعض المال بدون فرض من الإسلام، ولكن هناك بعض من الأشخاص لا يعرفون الفرق بين الزكاة والصدقة ويمكن إيضاحه في أن الزكاة فرضها الإسلام على أشياء محددة كالزرع، الماشة، والذهب، بينما الصدقة لا تتحدد في شئ بعينه بل تكون بما يريد المسلم التصدق به ولا ترتبط بشروط كالزكاة، كما أن عدم فعلها والإلتزام بها أمر لا يُعاقب عليه الله.
بما إن هناك فروق بين الزكاة والصدقة فيصبح هناك سؤال وهو هل يجوز الجمع بين الزكاة والصدقة، ولكن الإجابة أن الزكاة فريضة يلزم لها وجود نية، وحيث إن الزكاة فريضة ولا يصح جمع النوايا بين الفروض والتطوعات يكون الجمع بينهما غير صحيح ويجب إعادة إخراجها مرة أخرى بنية الزكاة فقط.
تختلف طرق التعبد لله عز وجل، فيسعى الجميع لمراضاة الله، والحصول على رضاه ونيلهن ولا سيما أن الزكاة أحد أركان الإسلام التي يكتمل من خلالها إسلام المرء، ولا سيما أن الزكاة والصدقة مختلفين تماماً، و الفرق بين الزكاة والصدقة واضح في الشريعة بشكل مفسر.
هل يجوز الجمع بين الزكاة والصدقة
لا خلاف في أن هناك فضل كبير للزكاة، ولكنها فرض، و فضل الصدقة أيضاً معروف، لدى الكثير ولكن هناك الكثير من الأشخاص الذين يتساءلوا حول تعدد النية في الجمع بين الزكاة والصدقة.
الإجابة عن هذا التساؤل وفقا، للشريعة الإسلامية، وما أتفق عليه أهل العلم أن لا يجوز الجمع بين الزكاة والصدقة، فقال بن حزم “ولا يجزئ أداء الزكاة إذا أخرجها المسلم عن نفسه أو وكيله بأمره إلا بنية أنها الزكاة المفروضة عليه”
كما أن من أخرج مال بنية الزكاة والصدقة معاً، فهنا لا تحسب له زكاة المال، ولكنها تحسب له صدقة تطوعية، يجازيه الله عليها، ولكنه لا يمكن اعتبارها زكاة مال، والزكاة محدودة ومعلومة ولا يمكن أن تقل عن المحدد لها، بينما الصدقة لا حدود لها، ولا فرض فيها، فهي أمر بين العبد وربه، يضاعف بها اجرة، ويرزق بها الثواب.
ولمن فعل ذلك مراراً ولا يعلم، عليه حساب الزكاة وإخراجها بأثر رجعي للسنوات الماضية، حيث إن الزكاة فرض ولا مجال لأي نوايا ولا حسابات خاطئة فيها، وهي إلزامية، لمن يملك محصول زراعي أو مال او ذهب أو أراضي أو تجارة، فالشريعة واضحة في هذا الأمر.
كما إن إخراج الزكاة بعد مرور العام ويعرف الشخص أن النية لا تشريك فيها لا يجوز، حيث يجب إخراجها فور العلم ولا تؤجل الزكاة، ولا تخرج في شكل رواتب شهرية بعد التأجيل، إنما يجوز بشكل عاجل وليس اجل.
وقال صاحب الأشباه والنظائر وهو يتكلم عن موضوع التشريك في النية: ومن الثالث: أخرج خمسة دراهم، ونوى بها الزكاة وصدقة التطوع، لم تقع زكاة ووقعت صدقة تطوع بلا خلاف.
الصدقة تعرف بأنها كلمة مشتقة من الصدق، وهي دلالة على صدق إيمان المرء وتعرف بأنها عطاء وبذل في سبيل الله، وهدفها الحصول على رضا الله وعفوه، ودفع الأذى عن النفس والأولاد والمال، والحصول هلة مكانه محمودة عند الله عز وجل شانه، كما إنها امر مستحب، ولكنها ليست واجبة ولا مشروطة ولا محددة.
وقول الحق تعالى “يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ” وهنا يقصد بها الصدقة لأننا اوضحنا أن الزكاة لا تجوز على الوالدين.
ومن الآية الكريم وضح فضل الصدقة على الأقارب، حيث إن الصدقة مستحبة على الأقارب، وتزيد من الترابط والتقوى في القلوب، وتوطد العلاقة، وتزيل الحقد والحسد من النفوس.
فضل الزكاة
كثيراً من الناس قد لا يعرف ماهي اركان الاسلام، حيث إن الزكاة أحد تلك الأركان، والتي تكتمل بها عقيدة المسلم، وهي احد الأركان التي تعمل على تطهير المال وتنقية النفس، وبذل ما للمسلمين من حقوق في الثروة، فالمسلمين اخوة، والله تعالى وضع نظام اجتماعي للدين لا يمكن هدمه، يعمل على توطيد العلاقات، والشعور بالفقراء، والتقرب لله تعالى من خلال عباده.
كما أن الزكاة معلومة ومحددة ومشرعة، فالله تعالى شرعها وحددها، وفقاً لما يمتلك المسلم وما لديهن ولكل نوع من أنواع الممتلكات أو النصاب زكاة خاصة به، ولا سيما أن الزكاة على أمور محددة، كالذهب والفضة والأبل والأنعام كلها، والأرض والثمار، وتخرج في وقت معين، ولا يجوز تأخيرها، ولا التمهل في أخراها، كما إنها معلومة لمن تخرج، فيقول الله تعالى في كتابه العزيز” لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ”
يختلف مفهوم الزكاة عن الصدقة كثيراً، فلكل منهم فضلة، ولكل منهم تشريعه، ولا يجوز الخلط بينهم في المصطلح ولا في العطاء، فيجب على المسلم معرفة أصول التشريع، حتى لا يقع تحت طائلة التضليل والجهل ومخالفة الدين.
الزكاة: تجب الزكاة على أصناف معينة من الممتلكات، حيث تجب على الثمار والزروع والذهب والفضة، والأنعام من إبل وبقر وغنم.
الصدقة: يمكن إخراجها عن أي شيء يملكه الإنسان، ولو صحته، أو أولاده، أو دون هدف سوى ابتغاء مرضاة الله عز وجل.
الزكاة تحدد بمقدار معين وهو الممتلكات التي لدى الفرد، وتحسب بقدر معين وفقاً لما لديه، ونسبة معلومة في الشريعة والدين، بينما الصدقة تحدد بما تجود به النفس، أي بأي مبلغ يريد الشخص أن ينفقه في سبيل الله عز وجل.
تخرج الزكاة لمعلومين، وهم الغارمين، وابن السبيل وفي الرقاب، وفي سبيل الله والمساكين وابن السبيل والعاملين عليها، بينما الصدقة يمكن إخراجها على هؤلاء مع أضافة أي أناس آخرون، فهي غير مشروطة.
الزكاة لا يجوز ولا يستحب نقلها إلى خارج البلد، حيث يفضل إنفاقها في البلد التي يوجد فيها الأشخاص، بينما الصدقة يمكن ويجوز إنفاقها في أي مكان ولأي شخص يستحق ذلك.
الزكاة تبقى في ذمة الورثة بعد وفاة صاحبها، كما إنها تقدم على الميراث والوصية، لا يجب أي شيء أو فرد على الصدقة.
يحاسب صاحب الزكاة يوم القيامة عن الزكاة، ويسأل عنها، بينما الصدقة لا يحاسب على عدم إخراجها، فهي تطوع، لها ثواب كبير ولكن الله تعالى يجازي عليها بالخير والثواب فقط.
الزكاة تجوز في مخارجها فقط، كما وضحناها، بينما لا تجوز الصدقة على الأغنياء والأقوياء وكل خلق الله تعالى.
الصدقة تجوز للأقارب والغرباء، بينما الزكاة تنفق من أغنياء وأثرياء البلد إلى من فيها، حتى لو من دون الأقارب.
الزكاة لا تجوز على الوالدين ولا الأجداد ولا الأولاد، وهم في الدين يعرفوا باسم الجور والفروع، بينما الصدقة تجوز على الجميع.
تختلف طرق التعبد لله عز وجل، فيسعى الجميع لمراضاة الله، والحصول على رضاه ونيلهن ولا سيما أن الزكاة أحد أركان الإسلام التي يكتمل من خلالها إسلام المرء، ولا سيما أن الزكاة والصدقة مختلفين تماماً، و الفرق بين الزكاة والصدقة واضح في الشريعة بشكل مفسر.
هل يجوز الجمع بين الزكاة والصدقة
لا خلاف في أن هناك فضل كبير للزكاة، ولكنها فرض، و فضل الصدقة أيضاً معروف، لدى الكثير ولكن هناك الكثير من الأشخاص الذين يتساءلوا حول تعدد النية في الجمع بين الزكاة والصدقة.
الإجابة عن هذا التساؤل وفقا، للشريعة الإسلامية، وما أتفق عليه أهل العلم أن لا يجوز الجمع بين الزكاة والصدقة، فقال بن حزم “ولا يجزئ أداء الزكاة إذا أخرجها المسلم عن نفسه أو وكيله بأمره إلا بنية أنها الزكاة المفروضة عليه”
كما أن من أخرج مال بنية الزكاة والصدقة معاً، فهنا لا تحسب له زكاة المال، ولكنها تحسب له صدقة تطوعية، يجازيه الله عليها، ولكنه لا يمكن اعتبارها زكاة مال، والزكاة محدودة ومعلومة ولا يمكن أن تقل عن المحدد لها، بينما الصدقة لا حدود لها، ولا فرض فيها، فهي أمر بين العبد وربه، يضاعف بها اجرة، ويرزق بها الثواب.
ولمن فعل ذلك مراراً ولا يعلم، عليه حساب الزكاة وإخراجها بأثر رجعي للسنوات الماضية، حيث إن الزكاة فرض ولا مجال لأي نوايا ولا حسابات خاطئة فيها، وهي إلزامية، لمن يملك محصول زراعي أو مال او ذهب أو أراضي أو تجارة، فالشريعة واضحة في هذا الأمر.
كما إن إخراج الزكاة بعد مرور العام ويعرف الشخص أن النية لا تشريك فيها لا يجوز، حيث يجب إخراجها فور العلم ولا تؤجل الزكاة، ولا تخرج في شكل رواتب شهرية بعد التأجيل، إنما يجوز بشكل عاجل وليس اجل.
وقال صاحب الأشباه والنظائر وهو يتكلم عن موضوع التشريك في النية: ومن الثالث: أخرج خمسة دراهم، ونوى بها الزكاة وصدقة التطوع، لم تقع زكاة ووقعت صدقة تطوع بلا خلاف.
الصدقة تعرف بأنها كلمة مشتقة من الصدق، وهي دلالة على صدق إيمان المرء وتعرف بأنها عطاء وبذل في سبيل الله، وهدفها الحصول على رضا الله وعفوه، ودفع الأذى عن النفس والأولاد والمال، والحصول هلة مكانه محمودة عند الله عز وجل شانه، كما إنها امر مستحب، ولكنها ليست واجبة ولا مشروطة ولا محددة.
وقول الحق تعالى “يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ” وهنا يقصد بها الصدقة لأننا اوضحنا أن الزكاة لا تجوز على الوالدين.
ومن الآية الكريم وضح فضل الصدقة على الأقارب، حيث إن الصدقة مستحبة على الأقارب، وتزيد من الترابط والتقوى في القلوب، وتوطد العلاقة، وتزيل الحقد والحسد من النفوس.
فضل الزكاة
كثيراً من الناس قد لا يعرف ماهي اركان الاسلام، حيث إن الزكاة أحد تلك الأركان، والتي تكتمل بها عقيدة المسلم، وهي احد الأركان التي تعمل على تطهير المال وتنقية النفس، وبذل ما للمسلمين من حقوق في الثروة، فالمسلمين اخوة، والله تعالى وضع نظام اجتماعي للدين لا يمكن هدمه، يعمل على توطيد العلاقات، والشعور بالفقراء، والتقرب لله تعالى من خلال عباده.
كما أن الزكاة معلومة ومحددة ومشرعة، فالله تعالى شرعها وحددها، وفقاً لما يمتلك المسلم وما لديهن ولكل نوع من أنواع الممتلكات أو النصاب زكاة خاصة به، ولا سيما أن الزكاة على أمور محددة، كالذهب والفضة والأبل والأنعام كلها، والأرض والثمار، وتخرج في وقت معين، ولا يجوز تأخيرها، ولا التمهل في أخراها، كما إنها معلومة لمن تخرج، فيقول الله تعالى في كتابه العزيز” لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ”
يختلف مفهوم الزكاة عن الصدقة كثيراً، فلكل منهم فضلة، ولكل منهم تشريعه، ولا يجوز الخلط بينهم في المصطلح ولا في العطاء، فيجب على المسلم معرفة أصول التشريع، حتى لا يقع تحت طائلة التضليل والجهل ومخالفة الدين.
الزكاة: تجب الزكاة على أصناف معينة من الممتلكات، حيث تجب على الثمار والزروع والذهب والفضة، والأنعام من إبل وبقر وغنم.
الصدقة: يمكن إخراجها عن أي شيء يملكه الإنسان، ولو صحته، أو أولاده، أو دون هدف سوى ابتغاء مرضاة الله عز وجل.
الزكاة تحدد بمقدار معين وهو الممتلكات التي لدى الفرد، وتحسب بقدر معين وفقاً لما لديه، ونسبة معلومة في الشريعة والدين، بينما الصدقة تحدد بما تجود به النفس، أي بأي مبلغ يريد الشخص أن ينفقه في سبيل الله عز وجل.
تخرج الزكاة لمعلومين، وهم الغارمين، وابن السبيل وفي الرقاب، وفي سبيل الله والمساكين وابن السبيل والعاملين عليها، بينما الصدقة يمكن إخراجها على هؤلاء مع أضافة أي أناس آخرون، فهي غير مشروطة.
الزكاة لا يجوز ولا يستحب نقلها إلى خارج البلد، حيث يفضل إنفاقها في البلد التي يوجد فيها الأشخاص، بينما الصدقة يمكن ويجوز إنفاقها في أي مكان ولأي شخص يستحق ذلك.
الزكاة تبقى في ذمة الورثة بعد وفاة صاحبها، كما إنها تقدم على الميراث والوصية، لا يجب أي شيء أو فرد على الصدقة.
يحاسب صاحب الزكاة يوم القيامة عن الزكاة، ويسأل عنها، بينما الصدقة لا يحاسب على عدم إخراجها، فهي تطوع، لها ثواب كبير ولكن الله تعالى يجازي عليها بالخير والثواب فقط.
الزكاة تجوز في مخارجها فقط، كما وضحناها، بينما لا تجوز الصدقة على الأغنياء والأقوياء وكل خلق الله تعالى.
الصدقة تجوز للأقارب والغرباء، بينما الزكاة تنفق من أغنياء وأثرياء البلد إلى من فيها، حتى لو من دون الأقارب.
الزكاة لا تجوز على الوالدين ولا الأجداد ولا الأولاد، وهم في الدين يعرفوا باسم الجور والفروع، بينما الصدقة تجوز على الجميع.
زكاة الفطر هي من الأمور المفروضة على المسلم الذي يقدر على إخراجها ، حيث أنها تساعد على تحقيق التكافل الاجتماعي ، وتساعد على إدخال الفرح والسرور في قلوب الفقراء والمحتاجين في العيد ، وتعفهم عن السؤال والحاجة ، كما أنها تساعد على حماية الإنسان وأهله ، وماله من الضياع وتبارك له فيهم .
كم مقدار زكاة الفطر للفرد الواحد
المسلم الواحد يجب عليه أن يخرج عن نفسه صاع من صاع لا أقل من ذلك حتى يكون قد أدى حق زكاة الفكر كما قال النبي – صلى الله عليه وسلم – وأمرنا بهذا في حديثه الشريف .
يمكن لك أن تخرج صاع وهو أقل ما يمكن في زكاة الفطر تقدير الصاع بالكيلو (تقريبا) الدقيق 2 كيلو وتقدر هذه القيمة بنحو 15 جنيهًا مصري ، دينار أردني ، وثلاث ريالات سعودية كحد أدنى للبدل النقدي ، أما الأرز 2.25 كيلو وهي حوالي 4 ريالات سعودية ، ومن المستحب إخراج أكثر من ذلك خاصة في الأوقات التي يحتاج فيها الفقراء إلى المال ، ويمكن إخراجها من أول رمضان وحتى قبل صلاة العيد ، وأن أخرجت بعد الصلاة في صدقة تطوع .
الصاع يجمَع على: صُواع ، وصِيعان، وأصواع، وذُكِرت الصواع في القرآن الكريم ، بقول الله -تعالى-: (قالوا نَفقِدُ صُواعَ المَلِكِ) ، كما جاء في سورة يوسف – عليه السلام – والمقصود به في الآية الكريمة هو الإناء الذي يشرب فيه الملك ، وهو كذلك مكان يوزن فيه الطعام ، وكان الاتفاق بين العلماء أن زكاة الفطر واجبة بمقدار صاع على كل مسلم من الطعام ، ولكنهم اختلفوا في صاع من الزبيب والقمح على رأيين :
الرأي الأوّل
فقال كلاٌ من علماء الشافعيّة ، والمالكيّة ، والحنابلة صاع من القمح ، والزبيب ؛وكان دليلهم على ذلك ما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-، أنّ النبيّ -صلى الله عليه وسلّم- قال: (كُنَّا نُخْرِجُ إذْ كانَ فِينَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ زَكَاةَ الفِطْرِ، عن كُلِّ صَغِيرٍ، وَكَبِيرٍ، حُرٍّ، أَوْ مَمْلُوكٍ، صَاعًا مِن طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِن أَقِطٍ، أَوْ صَاعًا مِن شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِن تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِن زَبِيبٍ فَلَمْ نَزَلْ نُخْرِجُهُ حتَّى قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ بنُ أَبِي سُفْيَانَ حَاجًّا، أَوْ مُعْتَمِرًا فَكَلَّمَ النَّاسَ علَى المِنْبَرِ، فَكانَ فِيما كَلَّمَ به النَّاسَ أَنْ قالَ: إنِّي أَرَى أنَّ مُدَّيْنِ مِن سَمْرَاءِ الشَّامِ، تَعْدِلُ صَاعًا مِن تَمْرٍ فأخَذَ النَّاسُ بذلكَ. قالَ أَبُو سَعِيدٍ: فأمَّا أَنَا فلا أَزَالُ أُخْرِجُهُ كما كُنْتُ أُخْرِجُهُ، أَبَدًا ما عِشْتُ).
الرأي الثاني
أختلف الأحناف مع جمهور العلماء وقالوا أنّ زكاة الفِطْر تُقدَّر بصاعٍ من الزبيب ، ونصف صاعٍ من القمح ، ويُقدَّر الصاع بثمانية أرطالٍ ، أمّا الرطل فيُقدَّر بثلاثة آلافٍ وثمانمائة غرامٍ؛ وهذا لأن هذا كان قياس صاع عمر بن الخطّاب – رضي الله عنه – .
مقدار زكاة الفطر بكيلو الأرز
قال العلماء أنه يمكن للإنسان أن يخرج أي نوع من الطعام بخلاف الأطعمة المذكور حتى يستفيد منها الإنسان ، وتكفيه عن السؤال والحاجة ، ومن هذه الأطعمة الأرز ، مقدار الأرز الذي يمكن لك إخراج زكاة الفطر هو اثنين كيلو غرام ونصف من الأرز.
زكاة الفطر تختلف بالحد الأدنى لها من عام إلى أخر ولكن متوسط زكاة الفطر هو دينار أرني وثمانية قروش ، ويجوز لك أن تخرجها نقداً وفق ما أقر به الأمام أبو حنيفة ، ولكن أختلف معه في هذا الحكم الشافعية ، والمالكية ، والحنابلة وقالوا أن زكاة الفطر يجب أن تكون من الطعام، ولكن أن رضى الطرفين فلهما ذلك.
مقدار زكاة الفطر بالكيلو
قال كلاُ من علماء الشافعيّة ، والمالكيّة ، والحنابلة ، أن زكاة الفطر بالكيلو تُقدّر قيمة الصّاع بأربعة أمدادٍ، ويُقدّر المُدّ* بما يملىء اليَدين المُعتدلتَين ، ويقدّر بخمسة أرطالٍ وثُلثٍ.
أمّا الحنفية فقد قدّروه بثمانية أرطالٍ ، ويُقدَّر الصّاع بالغرام عند الحنفيّة بثلاثة آلافٍ وستّمئةٍ وأربعين غراماً .
شروط زكاة الفطر
هناك عدة شروط يجب أن تكون متوفرة في الفرد حتى يكون واجباً عليه إخراج الزكاة وهي :
الإسلام
لا يجوز للكافر إخراج زكاة الفطر ، حيث أنها تعد تقرب من العبد لله – عز وجل – وليبارك له في نعمه عليه .
القدرة على إخراج زكاة الفطر
لابد أن يكون المسلم يستطيع إخراج الزكاة ولديه سعة من المال تمكنه من إخراجها واختلف العلماء حول هذا الشرط على أقول :
يرى المالكيّة ، والشافعيّة ، والحنابلة أن النصاب ليس شرط من شروط زكاة الفطر ، والغنى كذلك ، وإنّما تجب زكاة الفطر على من فَضُل عن قُوته ، وكان لديه ما يكفيه حتى يسد حاجة من يعولهم في يوم العيد وزاد هذا عن قوته ، وقال المالكيّة إنّه إن كان قادراً على زكاة الفطر بالدَّيْن ، مع رجاء الوفاء، وَجَبت عليه؛ لأنّه قادرٌ حُكماً ، وكان دليلهم حديث النبي – صلى الله عليه وسلم – (من سأل شيئًا وعنده ما يُغنيه، فإنما يستكثرُ من جمرِ جهنَّمَ، قالوا: وما يُغنيه؟ قال: قدرُ ما يُغدِّيه و يُعشِّيه).
القول الثاني:
ولكن الحنفية خالفوا جمهور العلماء وقالوا أن زكاة الفطر لا تجب إلا على من يملك النصاب من الذهب أو الفضة ، وكان ليده ما يزيد على قوت يومه ، واستدلّوا على ذلك بما قاله النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (خيرُ الصَّدقةِ ما كانَ عَن ظَهْرِ غنًى) ، وقاسوا الزكاة السنوية على زكاة الفطر.
دخول وقت الزكاة
يجب أن يكون إخراج الزكاة في الوقت المحدد لها وهو من غروب آخر شمس في رمضان بعد الإفطار وحتى صلاة العيد حيث قال النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فَرَضَ زَكَاةَ الفِطْرِ مِن رَمَضَانَ علَى كُلِّ نَفْسٍ مِنَ المُسْلِمِينَ حُرٍّ، أَوْ عَبْدٍ، أَوْ رَجُلٍ، أَوِ امْرَأَةٍ، صَغِيرٍ، أَوْ كَبِيرٍ).
نيّة زكاة الفطر
العبادة يجب أن يكون لها نية قبل فعلها حتى وأن لم يتلفظ بها العبد وذلك لقول النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: ( إنَّما الأعْمالُ بالنِّيّاتِ) ، والنية محلها القلب ، وزكاة الفطر حتى وأن كانت نفلاً فيجب أن ينوي المسلم إخراجها .
هناك مجموعة من الأراء للعلماء حول الأذان أو الأخبار بزكاة الفطر وهي كالتالي :
الرأي الأوّل: وهو رأي الحنفيّة ، والمالكيّة أن علم الناس أن زكاة الفطر تخرج من قبل مؤسسة خيرية ، أو مكان معين أن توافرت باقي الشروط وإلا فيجب الأذان .
الرأي الثاني: وهو رأي أئمة الشافعيّة بأن الإذن شرط لاحتياج النيّة في الزكاة؛ فهي شرطٌ لصحّة أدائها .
الرأي الثالث: أما رأي أئمة الحنابلة فأنهم قد فصلوا رأيهم إلى خيارين وهما أنه لا يُشترَط الإذن إن كان الغير ممّن تلزمه فطرته، ويُشترَط الإذن إن كان الغير ممّن لا تلزمه فطرته وإلا فلا يجوز .